بين الإخوان والشيوعيّة... بركة "سقط بامتحان المفاضلة"

بين الإخوان والشيوعيّة... بركة "سقط بامتحان المفاضلة"
رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، أرشيفية

لقيَت التعزيةُ التي قدّمها رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، لـ"الشعب القبرصي" وإلى من وصفهم بالرفاق في حزب "أكيل"، أمس السبت، مُعزيا بوفاة الرئيس القبرصي الأسبق، ديميتريوس كريستوفياس، تفاعلا في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مع المنشور، لا سيّما أن لجنة المتابعة التي يترأسها بركة لم تصدر بيانا يعزّي، أو حتى يستنكر وفاة الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، والذي توفي الإثنين الماضي عقب إدلاء شهادته في محكمة اتّهمته بالتخابُر.

وكتب بركة في منشور بـ"فيسبوك": "بلغني اليوم نبأ رحيل الرئيس القبرصي الأسبق الرفيق ديميتريوس كريستوفياس. الرفيق كريستوفياس كان أمينا عاما لحزب أكيل (الحزب الشيوعي) على مدار سنوات طويلة ثم انتخب رئيسا لجمهورية قبرص من العام 2008 إلى العام 2013".

وأضاف بركة في المنشور ذاته: "التقيته مرات عديدة بوصفه الأمين العام وبوصفه رئيس الجمهورية ولمست فيه مساندته الحازمة لشعبنا الفلسطيني ولقضيته العادلة وتمسكه بوحدة جزيرة قبرص وتحيزه للطبقات العاملة. كريستوفياس كان يتمتع بروح طيبة ومرحة وكان مثقفا عضويا ومناضلا ميدانيا. إحدى ملاحظاته اللامعة كانت عندما سألته في أحد اللقاءات كيف يشعر كشيوعي في اجتماعات قادة الاتحاد الأوروبي قال: ’أشعر كأنني ذبابة في كوب حليب’".

وقال بركة: "إنه ليوم حزين بالنسبة لي وبودي ان انقل تعازيّ الحارة إلى الشعب القبرصي وإلى الرفاق في حزب أكيل وإلى عائلة الرفيق كريستوفياس.

وعقّب رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة، كمال خطيب، على التعزية التي قدّمها بركة، وكتب اليوم، الأحد، عبر حسابه بفيسبوك: "السيد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة ينعي ويرثي ويعزي عائلة وشعب الرئيس القبرصي ديميتريوس كريستوفياس لأنه أمين عام الحزب الشيوعي القبرصي، وبزعم مناصرته للقضية الفلسطينية والقضايا العربية". 

وقال خطيب في منشوره الذي انتقد بركة بشكل مباشر: "لم نسمع من لجنة المتابعة التي يرأسها السيد محمد بركة كلمة ولا بيان عزاء في الشهيد محمد مرسي بزعم عدم وجود إجماع بين مركباتها، حيث هؤلاء يعترضون على مصطلح شهيد".

وأردف: "ولم نسمع من السيد محمد بركة شخصيًا كلمة عزاء في الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي، فقط لأنه من الإخوان المسلمين مع العلم أنه لم يأت مثله رئيسًا مناصرًا للقضية الفلسطينية بالفعل لا بالشعارات".

وأضاف خطيب في المنشور ذاته: "إنهم وقفوا هذا الموقف حقدًا على مرسي وانتصارًا للمجرم الشبيح بشار الأسد الذي وقف مرسي ضده وانتصر للشعب السوري"، مُشيرا إلى أن "خمسة أيام فقط فصلت بين رحيل رئيسين مصري وقبرصي تجعل السيد محمد بركة مضطرًا للوقوف مليًا أمام المرآة ومساءلة نفسه ضميريًا". 

وذكر خطيب أنه "إن لم تكن السقطة في بعدها الديني، فإنها كذلك في بعدها الإنساني والقومي. محمد بركة سقط في امتحان المفاضلة، ولا حتى في المساواة بين ديمتريوس ومرسي".

بدوره، ردّ بركة على خطيب في التعليقات، وقال: "فضيلة الشيخ كمال خطيب المحترم
السلام عليكم، أتقبل باحترام ملاحظاتك أعلاه. حضرتك تعلم معظم حيثيات مسألة إصدار البيان من قبل لجنة المتابعة بعد رحيل الرئيس المصري المنتخب الأسبق محمد مرسي. أعتقد أنك تعلم إنني أعددت نص بيانٍ لم يحظ للأسف بموافقة كافية من مركبات المتابعة علما أن بياناتها محكومة بالإجماع أو للحد الأعلى من التوافق".

وأضاف بركة في معرض ردّه: "ما كتبته عن الرئيس القبرصي السابق كان على صفحتي الشخصية وليس باسم لجنة المتابعة أبدا. ما كتبته عن الرئيس القبرصي السابق كان بحكم علاقتي ومعرفتي وصداقتي الشخصية به وبوصفه نصيرا ثابتا لحقوق شعبنا الفلسطيني، الأمر الذي أعتقد أنه يرضي جميع مركبات المتابعة".

وختم بركة كلامه بالقول: "لم أقم بأيّة مفاضلة أو مقارنة. لا شك أن تزامن الأمور قد يقود إلى الربط بينهما. لقد صدرت بيانات عن مركبات مختلفة للجنة المتابعة حول رحيل الرئيس مرسي ووجدت أنه من غير المناسب أن أقول كلاما شخصيا حول الموضوع كي لا يتخذ الأمر شكلا من أشكال الموافقة أو الاعتراض على بيان دون غيره من بيانات المركبات".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية