مقلدة: نسبة المشاركة إلى انخفاض وقوة الأحزاب الصهيونية إلى ارتفاع

مقلدة: نسبة المشاركة إلى انخفاض وقوة الأحزاب الصهيونية إلى ارتفاع
عائلة عربية تقوم بالتصويت (أ ب)

بيّن استطلاعان للرّأي أجراهما معهد "ستات نت" أنّ القائمة المشتركة لن تحصل على أكثر من 9 مقاعد لو أجريت الانتخابات اليوم، وفي حديث لموقع "عرب ٤٨"، توقّع مدير الشركة، يوسف مقلدة، أن تستمر نسبة التصويت عند المصوّتين العرب بالانخفاض وصولًا إلى48٪، محذّرًا من أن نسبة التصويت للأحزاب الصهيونيّة آخذة بالازدياد.

وقال مقلدة إنّ الاستطلاعات التي تمنح المشتركة أكثر من ذلك "لا تأخذ بعين الاعتبار نسبة المشاركة المنخفضة لدى المصوتين العرب وعليه لا تكون دقيقة".

عرب ٤٨: ما هي نتائج آخر استطلاعات الرأي لديكم، شهدنا خلال الأسبوع استطلاعات متضاربة؟

أجرينا استطلاعًا قبل أربعة أيّام، وهو استطلاع شامل ضمّ 350 مستطلعًا، وضمّ جملةً من قاعدة البيانات والأسئلة، وأخذ بعين الاعتبار نهج الاقتراع في الانتخابات السابقة وكذلك نسبة المقاطعين للانتخابات. ووفقًا للنتائج، فإنّ نسبة المشاركة في الانتخابات في المجتمع العربي وصلت إلى 47.2%، وهو تراجع عن الانتخابات السابقة بنسبة 5%، حيث وصلت نسبة المشاركة في انتخابات نيسان/أبريل الماضي 52%، وهناك أسباب، على ما يبدو، لهذا التراجع. أمّا في ما يتعلق بالتضارب بين الاستطلاعات في القناتين 12 و 13، فهذا يعود إلى أنّ استطلاعات الرأي في القناة 12 لم تأخذ بالحسبان نسبة المشاركة الانتخابية المنخفضة في المجتمع العربي.

عرب ٤٨: ما هي أسباب التراجع إذًا؟

لم يبحث الاستطلاع أسباب التراجع في المشاركة الانتخابية، ولكن هناك معطى متكررًا في هذا الموضوع، في كل مرة يكون صراع بين الأحزاب العربية حول "المحاصصة"، يكون هناك تراجع بنسبة المشاركة، وتروج حالة إحباط داخل المجتمع العربي، وعليه، نستطيع الإشارة إلى أنّ الصراعات بين الأحزاب غير مفيدة لنسبة المشاركة الانتخابية.

عرب ٤٨: ماذا عن نتائج الاستطلاعات للقائمة المشتركة؟

حصلت القائمة المشتركة، وفقًا للاستطلاع، على 9 مقاعد، وذلك في استطلاعين متتاليين قبل أربعة أيام وقبل أسبوع، ويحصل نواب عرب في أحزاب صهيونية على 3 إلى 4 مقاعد.

عرب ٤٨: ماذا عن الأحزاب الصهيونيّة، هل فحصتم نسبة تصويت الناخب العربي لهذه الأحزاب؟

في الانتخابات السابقة بلغت نسبة التصويت للأحزاب العربية 71% تقريبًا، و29% للأحزاب الصهيونية، وهذا معطى خطير للأحزاب العربية، لكن وفقًا للاستطلاع الأخير ستتراجع نسبة التصويت للأحزاب العربية من 71% إلى 68%، والبيانات تظهر، بشكل واضح، نسبة مشاركة أقلّ ونسبة تصويت للأحزاب العربية في تراجع، ونحن نعزي سبب هذا التراجع لقضية التناحر بين الأحزاب.

عرب ٤٨:  كما أفهم، فإنّ هناك جهاتٍ أميركيّة معنية بمعرفة نمط تصويت المجتمع العربي ونسبة مشاركته، ما هو الهدف؟

نعم، هذا صحيح، والهدف هو رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وهي معنيّة بهذا الأمر ولا يعنيها التصويت للأحزاب العربية، إنما المشاركة الانتخابية. وأعتقد أنها حالة تشابه حالة 2015 ولكن بتوزيع لهذه الجهات وليست تحت مظلة واحدة، ونحن نلاحظ حملات عبر وسائل مختلفة لتعزيز هدف المشاركة الانتخابية.

عرب ٤٨: ماذا عن المجتمع الإسرائيلي ككلّ، ما هي نتائج الاستطلاعات الحديثة؟

وفقا للاستطلاعات الأخيرة، يحصل اليمين الإسرائيلي، بما في ذلك حزب "يسرائيل بيتينو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان على 65 مقعدًا، فيما يحصل "الوسط واليسار" بما فيها الأحزاب العربية على 55 مقعدًا، ومن المتوقع أن تصل قوة ليبرمان إلى ما بين 7-8 مقاعد، ويمكن أن لا يكون في صالح رئيس الحكومة الإسرائيليّة الحالي، بنيامين نتنياهو، أي أن صورة التصويت لم تتغير كثيرًا. ومشكلة الاستطلاعات أنّها لا تأخذ بعين الاعتبارات نسب المشاركة، مثلًا الأحزاب الدينية اليهودية تحصل على 12 مقعدًا، بينما قوتها تصل إلى 16 مقعدًا، وهذا يعزى إلى نسبة المشاركة المرتفعة لجمهور هذه الأحزاب في الانتخابات الحقيقة، وهي إحد الإشكالات التي تواجهها معاهد الاستطلاعات.

عرب ٤٨: هذا المعطى له تأثيره، أيضًا، على الأحزاب العربية ولكن بصورة معاكسة؟

الاستطلاعات الذي أجريناه في معهد "ستات نت"، أخذت بعين الاعتبار نسبة مشاركة المصوتين العرب، ولذلك نجزم أن القائمة المشتركة، وفقًا للاستطلاع تحصل على 9 مقاعد فقط، وذلك على ضوء نسبة المشاركة المنخفضة ونسبة التصويت للأحزاب العربية التي تصل إلى 68%، فلا يمكن احتساب المقاعد من غير حساب نسبة المشاركة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"