"الوفاق" تنهي دورها وتعلن فشلها في تشكيل "المشتركة"

"الوفاق" تنهي دورها وتعلن فشلها في تشكيل "المشتركة"
(عرب 48)

أنهت لجنة الوفاق الوطني دورها بتشكيل القائمة المشتركة، خلال مؤتمر صحافي عقد مساء اليوم، الخميس، أعلنت خلاله عن فشلها في تشكيل القائمة بدعوى "خلاف الأحزاب على ترتيب المقاعد"، ودعت الأحزاب لـ"إعادة حساباتها"، فيما أكد التجمع الوطني الديموقراطي عن تمسكه بـ"خيار المشتركة"، واعتبر أن "الحل يكون بين الأحزاب"، في حين أكدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة على "تمسكها بقرار لجنة الوفاق".

وبعد تأجيل متكرر ردته إلى "إتاحة المجال أمام تجاوز عائق تشكيل القائمة المشتركة"، عقدت لجنة الوفاق مؤتمرها الصحافي بمشاركة أربعة من أعضائها، وبغياب تام لممثلي الأحزاب الأربعة، وأكدت أنها لن تتراجع عن التركيبة التي اقترحتها لتركيب القائمة المشتركة، التي عبّر كل من التجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير عن رفضها في وقت سابق.

ورأت اللجنة أن التوكيل الذي منحتها لها الأحزاب، "بعد مفاوضات طويلة"، تخولها بإقرار تشكيلة القائمة المشتركة بما يلزم الأحزاب، ودافعت اللجنة عن التركيبة التي اقترحتها، وكشفت أنها أوصت خلال المفاوضات بمنح "العربية للتغيير" و"الإسلامية"، منصبي رئاسة الكتلة البرلمانية للمشتركة، ونائب رئيس الكنيست، على أن تمنح الحركة العربية للتغيير فرصة الاختيار بين المنصبين، علما بأن ذلك لم يكن ضمن التوكيل الذي منحته الأحزاب لـ"الوفاق".

وذكرت اللجنة خلال مؤتمرها الصحافي أنه "ما جئنا لكي ننعى المشتركة، بل لدعوة الأحزاب إلى إعادة حساباتها والعودة إلى رشدها ليكون اتفاقا شاملا وقائمة مشتركة. الابتعاد عن المشتركة هو سعي للانتحار السياسي"، وفق ما صرّح  رئيس لجنة الوفاق الوطني، الكاتب محمد علي طه، الذي دعا الأحزاب إلى "العودة إلى رشدها"، على حد تعبيره.

يذكر أن لجنة الوفاق كانت المؤتمر قد أجلت مؤتمرها الصحافي التي كان من المقرر عقده يوم الإثنين الماضي، واقتصر المؤتمر الصحفي على قراءة بيان للمتحدث بلسان اللجنة، مصطفى كبها، الذي قال إنه جرت في الأيام الأخيرة محادثات مكثفة شاركت فيها لجنة الوفاق الوطني وممثلو الأحزاب والحركات المختلفة، ولمّح إلى انفراجة في محادثات، وأشار إلى ما وصفه حينها بـ"عطاء هذا الجهود الفرصة الكاملة لتقودنا في النهاية إلى تشكيل القائمة المشتركة بأوسع تمثيل حزبي وجماهيري ممكن".

وعند سؤال اللجنة عن الجدوى من عقد المؤتمر اليوم بعد فشلها عقد مؤتمرين صحافيين للإعلان عن تشكيل المشتركة، قال كبها إن المؤتمر يأتي في سياق استعراض مجريات الأحداث المتعلقة بتشكيلة المشتركة، بالإضافة إلى ضرورة عرض "جهودها" على وسائل الإعلام، حتى تحظى بـ"التقدير".   

التجمع: على الأحزاب تحمل المسؤولية وتصحيح خطأ الوفاق

في المقابل، قال التجمع الوطني الديموقراطي في بيان صدر عنه أنه "قال منذ اللحظة الأولى لأزمة تشكيل المشتركة، إن التركيبة التي اقترحتها لجنة الوفاق عكست خطأ إستراتيجيًا، يلحق ضررًا كبيرًا بالمشتركة، وشددنا على أن الحل يكون بين الأحزاب، وعلى الأحزاب تحمل المسؤولية وتصحيح خطأ الوفاق، وهذا لا يتطلب الكثير، النوايا الحسنة والمسؤولية الوطنية ستنهي الموضوع وتصحح خطأ الوفاق، وننطلق بقائمة مشتركة قوية تعيد الثقة بالعمل السياسي وترفع معنويات الناس".

وأكد التجمع في بيانه أنه "لا يزال متمسكًا بخيار القائمة المشتركة كخيار إستراتيجي، ومشروع لتنظيم العمل السياسي الجماعي للفلسطينيين في الداخل، ومواجهة مشروع نتنياهو المتمثل بقانون القومية والعدائية والعنصرية تجاه العرب، وصد محاولات عودة الأحزاب الصهيونية للبلدات العربية".

وأضاف "لا يقبل التجمع أن يكون شريكًا بإلحاق الضرر بالقائمة المشتركة وفقًا لصيغة لجنة الوفاق الخاطئة، ولن يتنازل عن حقه في التمثيل العادل والمنصف له ولجميع الأحزاب، الذي يضمن التمثيل الحقيقي للتركيبة السياسية للمجتمع العربي".

وختم التجمع بيانها في التأكد على أنه "في حال فشل تشكيل المشتركة بتركيبة عادلة تعكس مكانة الأحزاب والتركيبة السياسية للمجتمع العربي، تعمل على رفع التمثيل العربي في الكنيست، وعدم حصول التجمع على تمثيل ملائم، لن يقف مكتوف الأيدي للدفاع عن مكانته وعن تمثيله، بل سيبدأ بترجمة الخيارات الأخرى المطروحة أمامه، والتي قام بدارستها في الأسابيع الأخيرة. وهذا ما أكدته مجددًا اللجنة المركزية للتجمع الوطني في اجتماعها، الذي عقد يوم أمس، الأربعاء".

الجبهة: متمسكون بقرار لجنة الوفاق

من جهة أخرى، أكدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان لها "على تمسكها بخيار القائمة المشتركة، بمركباتها الأربعة. إلى جانب احترامها وتمسكها بقرار لجنة الوفاق، بموجب ما تعهدت به الجبهة للجنة، أسوة بتعهدات باقي الأحزاب الموقعة".

ودعت "جميع الأحزاب إلى احترام ما تعهدت به ووقعت عليه. فالقائمة المشتركة تبقى خيار الجماهير، ونحن متأكدون من أن الأداء الصحيح، وعلى الرغم من أحداث الأيام الأخيرة، قادر على تحقيق نتيجة كبيرة تزيد تمثيل كافة المركبّات".

وذكرت الجبهة أنها "بذلت في الأسابيع الأخيرة جهودا جمّة من أجل التوصل إلى حلول، وعرضت على الأخوة في التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، قضايا من شأنها أن تشجعهم على قبول قرار لجنة الوفاق. وكذا فعلت الحركة الإسلامية (القائمة الموحدة)، التي أعلنت هي أيضا قبولها بقرار لجنة الوفاق، دون التوصل إلى نتيجة".

وختمت اللجنة بيانها بالقول "إننا في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ندعو مجددا إلى الحسم السريع، فنحن معنيون بالمركبات الأربعة، وهذا هو الخيار الأفضل، التي تحكمه ظروف المرحلة، ولهذا على كل إطار أن يتحلى بالمسؤولية، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يمنع قيام المشتركة، بمركباتها الأربعة، ونحن ومن منطلق احترامنا لجميع الأحزاب ننأى عن التدخل في أي من شؤون الأحزاب الأخرى الداخلية ولكننا نناشد أي حزب يواجه نقاشات وأزمات داخلية أن يبادر إلى البت داخليا وعدم تصدير الأزمة للخارج أو إلقائها على إطار سياسي آخر".

الإسلامية: نعلن قبولنا بقرار لجنة الوفاق

بدورها، أعلنت الحركة الإسلامية "احترامنا لتعهدنا أمام لجنة الوفاق، وقبولنا به قاعدة لبناء القائمة المشتركة من جديد"، وأكدت في بيان، ""التمسك بخيار القائمة المشتركة، الجامعة لمركباتها الأربعة، والساعية لتوسيع دائرة التمثيل فيها، انسجامًا مع المطلب الشعبي الواسع بإعادة بنائها من جديد".

وودعت الحركة الإسلامية الأحزاب إلى "القبول المبدئي لقرار لجنة الوفاق (...) لاستكمال بناء القائمة المشتركة". وختمت بالإشارة إلى أن "جهودنا المخلصة ستستمر مع جميع الأطراف المعنيّة، حتى بلوغ الهدف النهائي، والاتفاق الكامل لإعادة بناء القائمة المشتركة من جديد كمشروع سياسي، وإطار عمل وحدوي، في البرلمان وأمام مؤسسات دولة إسرائيل، والمجتمع الدولي".