قلق في القائمة المشتركة عقب الاستطلاعات الأخيرة

قلق في القائمة المشتركة عقب الاستطلاعات الأخيرة
عودة (أ ب)

بعد الاستطلاعات الأخيرة التي بيّنت معاودة القائمة المشتركة التراجع في شعبيتها بعد الثبات الذي أبدته خلال الأسابيع الأخيرة، تسعى قيادة القائمة والأحزاب لاستنفار للحالة الشعبيّة والسياسيّة للمشتركة نتيجة القلق من نتائج الاستطلاعات.

وبحسب استطلاع القناة 12، مساء الخميس، فإنّ تمثيل المشتركة في الكنيست سيتراجع إلى 10 مقاعد لو أجريت الانتخابات اليوم، بينما أعطى الاستطلاع الأخير لنفس القناة المشتركة 11 مقعدًا، وهو العدد الذي ثبتت عليه المشتركة، منذ إعادة تشكيلها، في استطلاعات القناة.

وخلال الأسابيع القليلة المتبقيّة، من المقرّر أن تتحوّل الحملة الانتخابيّة إلى نشطة أكثر عبر عقد مهرجانات ولقاءات شعبيّة وجماهيريّة، علمًا بأنّ القائمة المشتركة لم تطلق حملتها الانتخابيّة إلا مؤخرًا.

وأرجع محلّلون التراجع في تمثيل المشتركة إلى تصريحات النائب أيمن عودة خلال لقاء مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الجمعة الماضي، عن إمكانيّة الانضمام إلى حكومة مع "كاحول لافان"، التي يرأسها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، إن لبّى عددًا من المطالب الخدماتيّة.

وأثارت تصريحات عودة موجةً من ردود الفعل داخل القائمة المشتركة، استدعت بيانات فورية من أعضاء القائمة للتأكيد على الموقف الرافض للانضمام للحكومات الإسرائيليّة أو تشكيل "كتلة مانعة" معها، بالإضافة إلى حالة الرفض في الشارع العربي.

وركّزت حملة المشتركة حتى الآن على زيادة التمثيل العربي في الكنيست، مثل اتخاذ شعار "مشتركة أكثر... يمين أقل، تأثير أكبر، مكانة أعلى"؛ كما برز الشعار الجديد "وحدتنا قوّة" مستبدلا الشعار السابق "إرادة شعب".

معارضة داخل المشتركة

ولاقت تصريحات عودة معارضة واسعة من الأحزاب التي تشكل القائمة المشتركة، وحتى من حزبه. وقالت النائب عن الجبهة في المشتركة، عايدة توما – سليمان، للإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم، إن أقوال أيمن عودة تعبر عن رأيه الشخصي وأنه يوجد نقاش حول رأيه هذا. وأضافت "أنا متشككة بهذا الخصوص، ولا أرى، لأسفي الشديد، في الخريطة السياسية اليوم، حتى أولئك الذين يحاولون وصف أنفسهم كيسار، وهم بعيدون عن اليسار، لا أرى أن لديهم الشجاعة للقيام بخطوات كهذه".

وتابعت توما - سليمان أنه "لا أرى غانتس، الذي تحدث عن قصف غزة قبل يومين، يفكر بالسلام، لكني أعتقد أن الكرة لدى غانتس ويائير لبيد وكل من يطمح لرئاسة الحكومة".

ووصف النائب د. إمطانس شحادة، من التجمع، أقوال عودة بأنها "بائسة"، وأضاف أنه "دعونا لا ننسى أن غانتس ولبيد لا يريدان التوجه إلى القائمة المشتركة أبدا". وأكد النائب السابق جمال زحالقة على أن أقوال أيمن عودة تتعارض مع موقف المشتركة والتجمع، مشددا على أن "هذه مناورة خطيرة في العلاقات العامة وتمنح شرعية لحزب الجنرالات الذين ارتكبوا جرائم حرب ويتباهون بها".

لبيد وأشكنازي يتنكران لعودة

وقال المرشح الثاني في "كاحول لافان"، يائير لبيد، إن "أيمن عودة لا يمكنه القول لناحوم برنياع ’سنجلس معهم في الحكومة’ ومن ثم يضم إلى قائمته حزب التجمع، وهذه جماعة تكره إسرائيل ولا يعترفون بدولة يهودية. وهذه ازدواجية في الكلام وليست مقبولة على أي أحد عندنا". كذلك قال المرشح الرابع في "كاحول لافان"، غابي أشكنازي، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه "لا نستطيع الجلوس مع أحزاب (عربية) لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية".

واعتبر ليبرمان أن "ما يختبئ وراء الإعلان الغريب لأيمن عودة هي محاولة لإعطاء شرعية لتعاون خطير بين الليكود والقائمة المشتركة، فيما الغاية هي تشكيل حكومة مع الحريديين بدعم الأحزاب العربية".

ورغم الود الذي يبديه أيمن عودة للأحزاب الصهيونية، إلا أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، وصفه بأنه "مؤيد للإرهاب". وكتب في حسابه في "تويتر" أنه "واضح الآن لمن سيصوت إلى كاحول لافان، أنه سيحصل على ما يبدو على حكومة يسار مع مؤيد للإرهاب".

وقال حزب الليكود في بيان مقتضب إنه "أصبحت الأمور الآن أوضح: بيني غانتس سيشكل حكومة يسار مع أيمن عودة والأحزاب العربية. ومن يريد حكومة يمين عليه التصويت لليكود فقط".

وكتب المحلل السياسي للقناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغيل، إن تصريحات عودة "هدية" لليكود، لأنها سوف تستنفر قواعده وتحثهم على التصويت.