أحوال "المشتركة": "تفاؤل بتجاوز إنجاز 2015"

أحوال "المشتركة": "تفاؤل بتجاوز إنجاز 2015"
(أ ف ب)

يسعى قادة القائمة المشتركة وكوادرها في الساعات المتبقية لفتح أبواب صناديق الاقتراع، إلى رفع نسبة التصويت، وسط تفاؤل في أوساط المشتركة بتحقيق نتيجة مماثلة أو حتى أفضل من تلك التي حققتها بانتخابات الكنيست الـ20 التي أجريت عام 2015 (13.5 مقاعد)، وذلك على ضوء التفاعل الشعبي الذي تصاعد بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب مسؤولين في القائمة.

وتراهن القائمة المشتركة لتحقيق ذلك على اجتياز نسبة التصويت في المجتمع العربي حاجز الـ60%، على أن يقدم 80% على الأقل من الناخبين العرب، دعمهم للقائمة. 

علما بأن نتائج آخر استطلاع داخلي للقائمة المشتركة أظهرت وصول نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 58% دون حساب المترددين، في حين قد تصل نسبة التصويت إلى 63% مع حساب المترددين.

 ويلاحظ خلال الأيام الأخيرة انحسار الأحزاب الصهيونية في القرى والبلدات العربية، خلافا للانتخابات السابقة التي شهدت خلالها البلدات العربية نشاطا ملحوظا للقوائم الصهيونية، لكن هذه المرة رصدت قائمة الجنرالات، "كاحول لافان"، على سبيل المثال، مبالغ طائلة لحملتها الانتخابية في المجتمع العربي، وافتتحت نحو 90 مقرًا انتخابية في البلدات العربية.

ومنحت استطلاعات الرأي الأخيرة، القائمة المشتركة، ما بين 11 حتى 12 مقعدًا، بينما تأمل القائمة المشتركة الحصول على 14 مقعدًا، في حال تجاوزت نسبة مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات 63% من أصحاب حق الاقتراع.

د. إمطانس شحادة

وفي ذات السياق، قال رئيس قائمة التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح الثاني في القائمة المشتركة، النائب د. إمطانس شحادة، "نحن نلمس تحسنًا كبيرًا في الشارع العربي في الفترة الأخيرة، وهدفنا أن يكون لنا كأقلية قومية أصلانية مقولة واضحة في هذه الانتخابات، مفادها أننا لاعب سياسي هام ولا يمكن استمرار التحريض والتهميش ضدنا، وأن القائمة المشتركة فقط من يمثل طموح وهموم بل والهوية العربية الفلسطينية".

وأضاف شحادة أنه "لن تفلح محاولات خداع مجتمعنا والعودة فيه إلى سنوات السبعينيات (في إشارة إلى قوائم المباي وغيرها)، والأمل أن تتجاوز نسبة الاقتراع في المجتمع العربي حاجز الـ60%، وتحصل القائمة المشتركة على 13 أو 14 مقعدًا، وهذا مرتبط بيوم الانتخابات والعمل الميداني".

وشدد شحادة على أن "الأمر مرتبط بنا نحن فقط كعرب ولا يحدده لا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ولا رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، وإنما نحن من يحدد مصيرنا بأنفسنا، المجتمع العربي سيعاقب نتنياهو على مواصلة تحريضه وعنصريته تجاه المجتمع العربي".

النائب د. يوسف جبارين

بدوره، قال المرشح العاشر في القائمة المشتركة، النائب د. يوسف جبارين، في حديث لـ"عرب 48"، "متفائلون بدعم أهلنا للقائمة المشتركة بقوة، في الأيام الأخيرة، مع اقتراب موعد الانتخابات، لمسنا ارتفاعًا واضحًا في ما يتعلق بالالتفاف الجماهيري والشعبي حول القائمة المشتركة، ولمسنا أيضا الحماس المتزايد لإنجاحها".

وأضاف جبارين "نحن نلمس الفارق الكبير بين الانتخابات الأخيرة في نيسان/ أبريل الماضي، حينما خضنا الانتخابات في قائمتين منفصلتين، وبين الشعور الآن بعد إعادة توحيد وتشكيل القائمة المشتركة، نحن متفائلون أننا سنستعيد المقاعد الثلاثة التي فقدناها في الانتخابات الأخيرة، وأن نرفع من تمثيلنا لو نجحنا في رفع نسبة التصويت أكثر وأكثر".

وتابع أنه "باعتقادي فإن الواقع مهيأ لتحقيق نجاح للقائمة المشتركة، ويمكن تسمية يوم غد بـ‘يوم الحصاد‘. النجاح يتوقف على عملنا الميداني، والوصول إلى البيوت وحث الناس على الخروج للتصويت في ساعات النهار قبل الضغط في ساعات المساء، هذا الحراك الميداني كلما كان واسعا وشاملا، كلما كانت النتيجة أفضل في يوم الانتخابات، خاصة وأن الحديث ليس فقط عن تقوية القائمة المشتركة وتمثيلنا البرلماني، وإنما النتيجة التي نحققها قد تؤدي إلى إسقاط اليمين المتطرف، وإسقاط نتنياهو بعد سيطرته لسنوات طويلة على دكة الحكم في البلاد".

وحول تنظيم يوم الانتخابات، أكد جبارين أن الاستعدادات متواصلة، وأن "العمل المشترك بين الأحزاب الأربعة هو مصدر تفاؤل ومصدر قوة، لأنه يساهم في توزيع العمل والوصول إلى شرائح أكبر من أبناء شعبنا".

وختم جبارين بالقول: "سنحاول استعادة تجربة طواقم العمل المشترك وبناء الطواقم المهنية المتخصصة في كل مجال، والطواقم التي لم تأخذ دورها سنعمل على تعزيزها بصورة اقوى، بطبيعة الحال كان لي تجربة فريدة في مجال العلاقات الدولية وأستطيع أن أقول إن لجنتنا أعطت نموذجًا طيبًا في التعاون والعمل المشترك والتنسيق والنشاط، وأعطت مثالًا على تحقيق نتائج على الساحة الدولية، ولا يوجد أي سبب يمنع تحقيق نتائج مماثلة في طواقم العمل التخصصية الأخرى".