في لجنة الكورونا: وزارة الصحة تعترف بالتقصير تجاه المجتمع العربي

في لجنة الكورونا: وزارة الصحة تعترف بالتقصير تجاه المجتمع العربي
جلسة لجنة الكورونا الفرعية، اليوم (تصوير الكنيست)

افتتح رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الكورونا في المجتمع العربي، النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. إمطانس شحادة، اليوم الخميس، الاجتماع الأول للجنة بمشاركة أعضاء اللجنة عن القائمة المشتركة، النوّاب: أسامة السعدي، جابر عساقلة وعايدة توما- سليمان.

واستضافت اللجنة رئيس المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، وممثلي وزارتي الصحة والمالية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني: مدير جمعية الجليل، أحمد الشيخ محمد، المحامية سماح خطيب عن جمعية "سيكوي"، رئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي، بروفيسور بشارة بشارات، رئيس لجنة الصحة القُطرية، د. محمد خطيب، مستشار اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، المحاسب علاء غنطوس.

وتناولت اللجنة في جلستها بالأساس تعامل وزارة الصحة مع المجتمع العربي، وكان واضحا بحسب معطيات وزارة الصحة التقصير بحق المجتمع العربي، فعدد الفحوصات في البلدات العربية هو 4 آلاف تقريبا، وعدد المصابين وفق النتائج هو 117 أي أقل من 3% من مجمل من أجروا فحوصات، بينما تصل النسبة العامة إلى 8%.

وخلصت اللجنة إلى أن هذا المعطى مقلق للغاية بسبب قلة الفحوصات في البلدات العربية، وأن الإجراءات التي تمت غير كافية لغاية الآن، وأن إجراء الفحوصات جاء متأخرا إثر تأخر فتح مراكز فحوصات ثابتة البلدات العربية، إذ بدأت فقط، يوم أمس، التجهيزات لإجراء الفحوصات.

كما تطرقت إلى معطى آخر مقلق، هو أن عدد العرب في الحجر الصحي 3 آلاف تقريبًا (ممن صرحوا لوزارة الصحة) من بين العدد الإجمالي في البلاد، والذي وصل إلى ما يقارب 34,200 شخص، وهذا يدل على غياب التوجيهات باللغة العربية، وانعدام أماكن مناسبة للحجر الصحي لأسباب عديدة.

وذُكر في الجلسة أنه خصصت وزارة الصحة 120 مليون شيكل لتجهيز مستشفيات غير حكومية، ومن ضمنها حصلت مستشفيات الناصرة والقدس الشرقية على 12 مليون شيكل فقط أي 10% فقط من الميزانية المخصصة لذلك.

وطرح رئيس وأعضاء اللجنة أيضًا أسئلة على ممثلي وزارتي الصحة والاقتصاد، ووجهوا انتقادات حادة لتقصيرها الواضح تجاه المجتمع العربي، بالمقارنة مع تعامل الوزارة مع المجتمع اليهودي.

وأكدت اللجنة الفرعية لمكافحة الكورونا في المجتمع العربي على الحاجة الماسة لملاءمة الأدوات والخطط الاقتصادية للمجتمع العربي، إذ يتم منح ميزانيات وتسهيلات اقتصادية يصعب على المواطن العربي الاستفادة منها، ولا تجيب على احتياجاته، والحاجة ضرورية لتجهيز خطة مناسبة للمصالح والورش والعمال العرب.

وفي هذا السياق، أكد النائب شحادة، أن "نتائج الجلسة كانت جيدة، إذ تطرقنا للوضع الصحي في القرى مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، وضرورة التحرك لتجهيز مراكز لفحوصات الكورونا هناك، وناقشنا سُبل التعاون بين غرفة الطوارئ القُطرية للجنة المتابعة وبين وزارة الصحة بشكل جدي ليتم لنقل المعلومات ونشر التعليمات والإرشادات باللغة العربية ومتابعة الحالات الجديدة".

وختم رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الكورونا في المجتمع العربي، بالقول إنه "بودي أن أشكر أعضاء غرفة الطوارئ العربية التي تعمل بشكل تطوعي ومهني لمصلحة وسلامة أبناء شعبنا والطواقم الطبية العاملة في المشافي، صناديق المرضى والمراكز الصحية".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"