إضراب مفتوح في السلطات المحليّة العربية؟

إضراب مفتوح في السلطات المحليّة العربية؟
مضر يونس (عرب ٤٨)

تعقد سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، الجمعة، اجتماعا لها لبحث ما أسفرت عنه جهود تعويض السلطات المحلية العربية من خسائرها جراء انخفاض دخلها السنوي من ضريبة الأرنونا، خلال فترة الطوارئ التي نجمت عن انتشار فيروس كورونا.

وأبرقت اللجنة القطرية كتابًا، مطلع الأسبوع الجاري، لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، على إثر رفض حكومته تعويض السلطات المحلية العربيّة.

وتهدد السلطات المحلية العربية بإعلان الإضراب المفتوح في حال لم تستجب الحكومة الإسرائيلية لمطالبها، بينما حسمت المجالس المحلية الدرزية والشركسية قرارها بالإضراب.

وقال رئيس اللجنة القطرية للرؤساء ورئيس مجلس عارة عرعرة المحلي، مضر يونس، لـ"عرب ٤٨" إنّه حتى الآن "لم يُجب مكتب رئيس الحكومة على الكتاب الموجه من قبلنا له حول مطالبنا، هنالك تواصل مع وزارة الداخلية ومحاولات تواصل مع وزارة المالية، لكن حتى الآن لم نتوصّل لأيّة نتائج، علما بأنّ لجنة المالية في الكنيست تعقد يوم الإثنين المقبل اجتماعا لها لبحث مطالب السلطات المحلية".

وتابع يونس "لدينا الجمعة اجتماع لسكرتارية اللجنة القطرية، سيبحث المستجدات الأخيرة على هذا الصعيد، وقد ينعقد المجلس العام للجنة القطرية يوم السبت القادم للبت في إعلان الإضراب."

وختم يونس "اتّخذت الحكومة خلال فترة الطوارئ إعفاءات من ضريبة الأرنونا، ونحن نطالب الحكومة تحمل التعويضات للسلطات المحلية، باعتبار أنها تعتمد بالأساس على دخلها من ضرائب الأرنونا على المنازل والمكاتب الصغيرة. وللأسف، فإنّ حصة السلطات المحلية العربية ضئيلة جدا مما خصصته الحكومة بواقع 47 مليون شيكل فقط من أصل 2.8 مليار شيكل".

وعلى صعيد متصل، أقرّ منتدى السلطات الدرزية والشركسية الإضراب والشروع في نضال تصاعدي أطلق عليه "شهر الغضب".

ويشمل الإضراب جميع المؤسسات التعليمية ابتداء من يوم الأحد القادم، وذلك على "خلفيّة الإجحاف المتواصل من الجهات الحكوميّة وتجاهل الإنذارات التي وجّهها المنتدى في الآونة الأخيرة إلى رئيس الحكومة ووزيري الدّاخليّة والماليّة وغيرهما من الوزراء".

وفصّل البيان أنّ ذلك "على خلفيّة الامتناع عن تحويل الأموال المستحقّة لسلطاتنا وفقًا للقرار الأخير (منذ 12/2019) وتقليص هبات الموازنة وتجاهل المطالبات المتكرّرة ببلورة خطّة خمسية للأعوام 2020-2024 وخنق السّلطات المحلّيّة ماليًّا وإداريًّا رغم الأضرار الهائلة في مواجهة الكورونا وسلسلة من القوانين والقرارات والممارسات التّمييزيّة والعنصريّة في مختلف المجالات، وعلى رأسها عدم احترام الوعود وفي مجال التّنظيم والبناء (عدم إلغاء قانون كمينيتس) وقانون القوميّة. وهي قوانين وقرارات وممارسات لا يمكن القبول بها ولا بأيّة حال من الأحوال باعتبارها تمسّ بحقوقنا كافّة. هذا فضلًا عن ضرورة حماية أبنائنا وبناتنا وجمهور المعلّمين والمعلّمات والموظّفين من عدوى الكورونا، بالتّهوّر في إعادتهم إلى مقاعد الدّراسة بدون توفير الوسائل والأموال والإجراءات الوقائيّة والأجواء المناسبة لحمايتهم"، كما جاء في بيان منتدى السلطات الدرزية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص