الجبهة: لا يمكن تطبيع الاحتلال وسلب حقوق الشعب الفلسطيني

الجبهة: لا يمكن تطبيع الاحتلال وسلب حقوق الشعب الفلسطيني
من مؤتمر الجبهة الأخير (أرشيف عرب 48)

أكد مكتب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في اجتماعه الذي عقده، أمسِ الأول الأحد، أن "تطبيع العلاقات بين حكومة إسرائيل وأنظمة عربية ليس ‘اتفاقيات سلام’ بل جزءًا من ‘صفقة القرن’ الأميركية الرامية إلى تطبيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة وتصفية الحقوق الوطنية والتاريخية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني". وأن "هذه السياسة تخدم ترامب ونتنياهو والأنظمة الظلامية المتعطشة للسلاح وتشكّل خطرًا على شعوب المنطقة".

وقالت الجبهة إن "السلام الحقيقي، السلام الشامل والمستدام في المنطقة كلّها، أساسه إنهاء الاحتلال وتفكيك الاستيطان وقيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على حدود 4 حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية، والحل العادل لعودة اللاجئين حسب قرارات الأمم المتحدة". وإنّ "هجمة نتنياهو وحكومته على حقوق الشعب الفلسطيني، هي الوجه الآخر لعملة الهجوم على الهامش الديمقراطي وعلى الطبقات المستضعفة التي تدفع ثمن أزمة كورونا الصحي والاقتصادي وثمن الفشل الحكومي المدوّي في إدارة الأزمة. لقد وضع نتنياهو وأعوانه نصب أعينهم إعادة ترتيب الخارطة السياسية بما يتّسق ومصالحه القضائية والسياسية في ظل محاكمات الفساد".

وأكدت أن "القائمة المشتركة، التي منعت نتنياهو من تحقيق مبتغاه في المعارك الانتخابية الأخيرة، ستواصل الإصرار على دورها السياسي لمقاومة سياسة نتنياهو".

"مطلب الساعة هو الحفاظ على وحدة القائمة المشتركة"

وأضافت الجبهة أنّ "مطلب الساعة هو الحفاظ على وحدة القائمة المشتركة، وهي وحدة تقوم في جوهرها على مفهوم وحدة نضال الجماهير العربية وكل القوى الديمقراطية في إسرائيل، ضد الاحتلال ومن أجل السلام، ضد التمييز ومن أجل المساواة، ضد الفاشية ومن أجل الديمقراطية، وضد الاستغلال ومن أجل العدالة الاجتماعية. إنّ أي محاولة لتشويه هذا الجوهر أو الشذوذ عنه، تحت أية ذريعة، يضرب القائمة المشتركة ويخدم نتنياهو".

إدانة "المساس المتعمّد بالرموز الدينية الإسلامية وبالرسول العربي الكريم"

وأدانت الجبهة "موجة رِهاب الإسلام الجديدة التي يقودها ترامب وماكرون في الولايات المتحدة وفي أوروبا، والتي تتكامل مع مصالح القوى الإقليمية التي تجيّر الدين لمآربها السياسية". وأدانت الجبهة "المساس المتعمّد بالرموز الدينية الإسلامية وبالرسول العربي الكريم"، كما رفضت "جريمة قتل المعلم الفرنسي"، قائلة إن "محاولات فرض معادلة ‘صراع الحضارات’ والأديان من جديد تهدف في حقيقتها إلى طمس جوهر الصراع بين المستَغلين والمستغِلين، بين المستفيدين من النظام العالمي والاقتصادي القائم وبين ضحايا هذه النظام أصحاب المصلحة في تغييره".

"القرار الأخير لتمديد الخطة هو ثمرة نضال مشترك برلماني وجماهيري ومهني"

وتطرقت الجبهة إلى الخطة الاقتصادية (خطة 922)، قائلة إنها تجاوبت "جزئيًا مع مطالب مدنية هامة للسلطات المحلية العربية ولتطوير القرى والمدن العربية. إنه جزء من نضال الجماهير العربية الشامل والمتواصل والتراكمي من أجل المساواة الجوهرية التامة وغير المشروطة في جميع مناحي الحياة. إن القرار الأخير لتمديد الخطة هو ثمرة نضال مشترك برلماني وجماهيري ومهني قادته القائمة المشتركة واللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية. لقد أرست الجبهة معادلة المساواة في الحقوق القومية والمدنية للجماهير العربية، كما صاغت ثقافة نضال هذه الجماهير بهامات مرفوعة، كأصحاب حق وليس كأيتام على مائدة هذه الحكومة أو ذاك الوزير".

ودعت الجبهة إلى "تكثيف النضال العربي اليهودي المشترك ضد الاحتلال وموبقاته، بما في ذلك النضال ضد الاعتقالات الإدارية ولإطلاق سراح ماهر الأخرس المضرب عن الطعان منذ نحو مائة يوم. وتحيي الجبهة دور كوادرها في هذه النضال، لا سيما النائب عوفر كسيف الذي أضرب عن الطعام دعمًا لحق عائلة الأخرس في زيارته في المستشفى".

كما دعت الجبهة إلى "أوسع مشاركة جماهيرية، مع الحفاظ على التعليمات الطبية، في جميع النضالات السياسية والاجتماعية الهامة في الفترة القادمة: في قطف الزيتون في الأراضي المحتلة، ونضال الطلاب الجامعيين لتخفيض أقساط التعليم ونضال المحاضرين غير المثبتين في الجامعات، في الاحتجاجات ضد نتنياهو وفي إحياء ذكرى 64 عامًا على مجزرة كفر قاسم".

وأدانت الجبهة "التحريض المنفلت لحزب ‘يسرائيل بيتنو’ في حيفا ضد كتلة الجبهة وضد الجمهور العربي في حيفا". ودعت الجبهة رئيسة البلدية إلى "صد خطاب التحريض والعنصرية بلا تردّد، وإلى تعزيز الشراكة مع ممثلي الجمهور العربي في حيفا والحفاظ على نسيج العلاقات والحياة المشتركة في المدينة".