أزمة المشتركة: مفاوضات لإقامة قائمتين ثنائيّتين

أزمة المشتركة: مفاوضات لإقامة قائمتين ثنائيّتين

بدأت مركّبات القائمة خلال الأيام الأخيرة بعقد اجتماعات ثنائيّة في محاولة لتشكيل قوائم ثنائيّة وضمان كل حزب ألا يترك وحيدًا في حال أفضت الخلافات بين مركّبات المشتركة عن حلها.

واستمرّت الخلافات داخل المشتركة بين الجبهة والتجمع من جهة، والإسلامية الجنوبيّة من جهة أخرى على خلفية التنسيق بين رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، والنائب منصور عباس، في حين نَحَتْ العربية للتغيير، مؤخرا، نحو موقف حيادي أكثر، بعدما كانت قبل أسابيع جزءًا من الانتقادات ضدّ عباس.

كما تجري محاولة لاستقطاب شخصيات اجتماعية في محاولة تعزيز في حال فشلت الجهود لإعادة القائمة المشتركة إلى مسارها الصحيح، ومن بين الأسماء التي تطلق في الفضاء الإعلامي، رئيس بلدية الناصرة، علي سلام، ورئيس بلدية سخنين السابق، مازن غنايم، غير أنّ ذلك يبقى حديثا في الفضاء الإعلامي دون خطوات ميدانية حقيقية نحو قائمة مفترضة كهذه.

وبرزت على السطح، مؤخرًا، لقاءات ثنائية بين الأحزاب قبل وبعد الإعلان عن الانتخابات القريبة القادمة، وفي حين تبدو مواقف الجبهة والتجمع متقاربة في ما يتعلق بالبرنامج السياسي للقائمة المشتركة، تُسمع تصريحات من قيادات في الإسلامية الجنوبيّة وكأنها تطلب ودّ العربية للتغيير وإعادة التحالف القديم للموحدة، وهذا المشهد يعيد إلى الأذهان انتخابات الكنيست الحادية والعشرين، حينما خاضت الإسلامية والتجمع الانتخابات في قائمة واحدة، مقابلة لقائمة الجبهة والعربية والتغيير، وحينها هبط التمثيل البرلماني للعرب من 13 مقعدا إلى 10 مقاعد.

دهامشة: جهود مستمرّة لإعادة بناء المشتركة "وفق برنامجها السياسي"

دهامشة
دهامشة

وقال السكرتير العام للجبهة، منصور دهامشة، لـ"عرب ٤٨" إنّ جهود إعادة بناء القائمة المشتركة وفق برنامجها السياسي "لم توقف أبدًا، وهذا ما نصبو إليه".

وحول التواصل مع الإسلامية الجنوبيّة أجاب دهامشة "لم يكن حتى الآن تواصل رسمي ولم يكن هناك تجاوب، في حين يجري تواصل دائم مع باقي الأطراف في القضايا العامة لضرورة الحفاظ على القائمة المشتركة وإعادة خطها السياسي الصحيح. حتى الآن هناك ترتيبات داخلية للأحزاب، نحن جاهزون وعلى أتمّ الاستعداد لإعادة تشكيل القائمة المشتركة وفقا لبرنامجها السياسي، وتفويت الفرصة على نتنياهو لتقسيمنا وشرذمتنا وهو ما يسعى إليه".

شحادة: مع تصويب المسار السياسي للمشتركة

د. إمطانس شحادة
د. إمطانس شحادة

بينما قال النائب في التجمع الوطني، د. إمطانس شحادة، "نحن مع تصويب المسار السياسي للقائمة المشتركة والتراجع عن النهج الذي خرق البرنامج السياسي للقائمة المشتركة، وما لم يحدث ذلك من الصعب إعادة القائمة المشتركة، ما هو على المحك الآن هو البرنامج السياسي للقائمة المشتركة".

وحول التواصل بين المركبات، قال شحادة "عقدت لقاءات ثنائية حول البرنامج السياسي للقائمة المشتركة ولا توجد اتفاقيات ثنائية بيننا وبين أي طرف."

فريج: نُحدّث من يريد أن يسمع

فريج
فريج

وحول فرص العودة إلى تشكيل القائمة المشتركة، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية الجنوبيّة، صفوت فريج "لم يتغيّر على موقفنا شيء أبدًا ولم نغلق الأبواب، وكل ما نراه يقوّي من موقف مجتمعنا سياسيا سنسلكه. القائمة المشتركة هي بيتنا ونحن من أنشأها وأكثر من قدّم لهذه القائمة. غيرنا يتحدث عن المشتركة ونحن فعلنا من أجل المشتركة وقدّمنا من أجلها، لكن مشتركة قادرة مؤثرة تحمل هموم شعبها والقضايا الحارقة التي يعيشها أبناء شعبها، إذا عجزت هذه القائمة عن تلبية هذه المطالب فهي ليست مشتركة، وإنّما هي قائمة من أجل ترتيب مقاعد وأحزاب، لأنّ أي جسم سياسي يجب أن يكون لديه برنامج وأجندة سياسية وتكون لديه مرونة، وإذا لم تتوفر المرونة للعمل السياسي يتوقف عن كونه عملًا سياسيًا. وهذا يعني اقتناص الفرص، فالخيارات المستقبلية المطروحة بين نتنياهو و(المنشقّ عن الليكود، غدعون) ساعر، ونحن لا نفرّق بينهما من حيث مطالب أبناء شعبنا، قبل ذلك تحدثنا عن اليمين واليسار ونحن لسنا في جيب يمين أو يسار، ولا زلنا على نفس المقولة لسنا في جيب اليمين ولا جيب اليمين لأنه لم يعد هناك يسار، وبالتالي كلامنا واضح فلتقل لنا مركبات المشتركة بعد الانتخابات ماذا سيفعلون إذا انتخب ساعر أو نتنياهو، نحن واضحون إذا كان نتنياهو أو ساعر سنبذل كل جهودنا لخدمة شعبنا وتجفيف شلال الدم النازف في مجتمعنا، والخطاب واضح فليأتي الآخرون للقول ما هو الخطاب السياسي، فالهدف من المشتركة أن تكون قوة حقيقية يشعر فيها المواطن، فهل يعيش المواطن لسنوات طويلة فقط على أدغدغة المشاعر والشعارات والكلام الكبير الذي لا يلامس الواقع اليومي، فما يفيد هذا الكلام أم ثكلى".

واستدرك فريج "لا أنقص من مكانة الثوابت الوطنية الحاضرة في كل مكان ومكان، أوليس الحفاظ على حياة أبنائنا وطنية؟ وأن نحافظ على بيوتنا ألا تهدم، هل تختزل الوطنية في محاولة إسقاط نتنياهو، هل تسمى هذه وطنية؟ أليست المحصلة حينها أن قدوم ساعر لرئاسة الحكومة إنجاز وطني فهل هذا إنجاز وطني؟".

وحول التواصل مع الحركات السياسية الأخرى، قائلا إنّ "القنوات موجودة وهناك جلسات ونتحدث مع الجميع ونخاطب الجميع، ونحدّث من يريد أن يَسمع وليس فقط أن يُسمِع. لدينا ما نقوله ولكن من يريد أن يسمع نفسه فقط يمكنه أن يتفق مع نفسه فقط".

العربية للتغيير: هناك جسّ نبض مع كافة الأطراف

وقال سكرتير الحركة العربية للتغيير، علي كمال حيدر "نحن في العربية للتغيير نسعى إلى تقوية القائمة المشتركة وبقائها، وهذا هو الاحتمال الأول والثاني والثالث، ونعمل على ذلك بكل صراحة، وهناك تواصل مع جميع الأطراف، وهناك جس نبض مع كافة الأطراف".

من دعاية المشتركة في الانتخابات الأخيرة
من دعاية المشتركة في الانتخابات الأخيرة

وحول صمت العربية للتغيير حيال دعوات الانفصال قال سكرتيرها "نحن نحافظ على موقف عدم الخوض في مواجهات إعلامية لأنها لا تساعد على الحفاظ على بقاء المشتركة، فهذه الأجواء تنفر المواطنين وتضعف موقف المشتركة تجاه ناخبيها، هناك نقاشات ووجهات نظر تتم في الغرف المغلقة بين الأطراف".

وحول إمكانية التواصل مع رئيس بلديّة الناصرة، علي سلام، أجاب حيدر "لا يوجد تواصل مع أحد، نحن نتعامل مع شعار إرادة شعب بشكل حقيقي وصادق، وليس من بوابة المصالح الضيقة للحزب، وكما تعلم النائب أحمد طيبي هو رئيس الكتلة، ويجب أن يحافظ على علاقة طيبة مع الجميع".

مازن غنايم: لا اتصالات من أيّة جهة

وحول طرح اسم مازن غنايم ضمن قائمة منفصلة عن المشتركة، قال غنايم في حديثه لـ"عرب ٤٨" حتى هذا اليوم لم تتصل بي أيّة جهة "وأقولها واضحة، مازن غنايم يريد خدمة بلده ومجتمعه وشعبه والسؤال الأكبر هل يريدون مازن غنايم؟ أنا أريد خدمة بلدي وشعبي، وهذا السؤال يوجه للقائمة المشتركة ولكل من يذكر اسم مازن غنايم".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص