جلسة طارئة للقطرية: رؤساء سلطات محلية عربية يقاطعون الاجتماع بنتنياهو

جلسة طارئة للقطرية: رؤساء سلطات محلية عربية يقاطعون الاجتماع بنتنياهو
نتنياهو في الناصرة (أ ب)

دعت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى اجتماع "هام واستثنائي" صباح اليوم، السبت، عبر تطبيق "زووم" من أجل التباحث في الجلسة المقررة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والمقرر لها مساء غد الأحد بخصوص بمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وتأتي هذه الجلسة مع نتنياهو استمرارا لجولة استعراضية شملت الطيرة وأم الفحم والناصرة، مؤخرا.

وعلم "عرب ٤٨" أن الجلسة تأتي بزعم بحث تمويل خطة مكافحة العنف في المجتمع العربي، التي تنصّ على إقامة 8 محطات شرطية في البلدات العربية، وترحيل كافة القضايا الأخرى إلى ما بعد الانتخابات، وتلقى معارضة من الخبراء والباحثين العرب.

وأعلن رئيس بلدية عرابة، عمر نصار، رئيس المجلس المحلّي في كفر كنا، د. يوسف عواودة، رئيس مجلس كوكب أبو الهيجاء، زاهر صالح، رئيس بلدية سخنين، د. صفوت أبو ريا، رئيس بلدية شفاعمرو، عرسان ياسين، رئيس مجلس البعنة، علي خليل، مقاطعتهم للجلسة وسط ترجيحات بأن يتلوهم رؤساء آخرون.

وقال نصار "أنا أرى أنه يجب أن نقاطع هذا اللقاء"، لأن "رائحة انتخابيّة قويّة" تفوح منه، "إذ يسعى رئيس الحكومة من خلاله إلى خلق منصة أخرى في مجتمعنا العربي يروج من خلالها لسياسته، وهو الذي امتنع بشكل منهجي منذ 12 عاما عن مكافحة العنف والجريمة المستشرية في مجتمعنا".

وتابع نصار "وفي الوقت ذاته، أرى أن من الواجب أن نوصل إلى مكتب رئيس الحكومة وكل الجهات الرسمية ذات العلاقة موقف اللجنة القطرية للرؤساء العرب من الخطة وتنفيذها واعتراضنا الشديد على نية اقتطاع 15٪؜ من ميزانيات التطوير المخصصة للسلطات المحلية لتمويل الخطة، لا سيّما وأنّ ميزانيات التطوير هذه زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع".

بينما عدّد عواودة 3 أسباب للمقاطعة، هي "أولًا، كما في كل مكان في الدنيا، مسؤولية استئصال الجريمة ومحاربة عصابات الإجرام تقع على الحكومة وأجهزتها الشرطية، ولقد شهدنا ذات الحكومة ونفس الشرطة تنجح بالقيام بهذه المسؤولية في المجتمع اليهودي قبل عدة سنوات؛ ثانيًا، إنّ فتى صغيرًا في بلداتنا العربية يعلم أن الشرطة تمتلك أسماء وهيكليات كل منظّمات الإجرام وبجميع أصنافه: سوق سوداء وخاوة وتجارة أسلحة وتجارة مخدرات وتجارة دعارة؛ وثالثًا، منذ العام 2000 وتحديدًا بُعيد هبة القدس والأقصى ما زال مجتمعنا ينزف ويشيّع شبابه. عشرون عامًا تخللها عشرات الجلسات والمناقشات، إلا إن منحنى دالة الضحايا ظل يتصاعد باستمرار، مما جعل مجتمعنا يتهم الحكومة وشرطتها وبحق بأنها متواطئة كأقل تقدير".

وتابع عواودة "وهنا لنا أن نتساءل، لماذا جاءت هذه الدعوة وبهذا التوقيت بالذات؟ إذا كان الهدف هو ’المناقشة’ كما ورد في نص الدعوة، فمسألة الجريمة في مجتمعنا لا تحتاج مزيدًا من المناقشة فقد أشبعت نقاشًا وبحثًا، وطالما أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا فلا طائل من المشاركة في هكذا جلسة، بل إنها المساهمة في إطالة هذا النهج الذي يطوي السنين طيّا دون تقديم أي حل فعلي" وأضاف "أمّا إذا كان الهدف هو الدعاية الانتخابية فأنا لا أقبل أن أكون شريكًا في استغلال دماء شبابنا بدعاية انتخابية تُلبس الذئب فرو الحمل".

وأردف "في ذات الوقت، يجب أن نستمر بمطالبة الحكومة بالقيام بواجبها فعلًا لا قولًا، وإجراءات لا مناقشات، بل يجب أن نصعّد في وسائل هذه المطالبة".

كما أعلن رئيس مجلس محلي كوكب أبو الهيجاء وعضو سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، زاهر صالح، مقاطعته للاجتماع مع نتنياهو.

وذكر صالح أنه "قررت مقاطعة الاجتماع مع رئيس الحكومة والانضمام إلى رفاقي من رؤساء السلطات المحلية العربية الذين قرروا مقاطعة الاجتماع".

واعتبر أن "الاجتماع يأتي في توقيت ’وراء الأكمة ما ورائها’، إذ يمكن استخدامه في حملة نتنياهو الانتخابية خصوصًا في المجتمع العربي".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص