بناءً على طلب النائب بشارة، لجنة الداخلية تناقش قضية مصادرة اراضي دالية الكرمل وعسفيا

بناءً على طلب النائب بشارة، لجنة الداخلية تناقش قضية مصادرة اراضي دالية الكرمل وعسفيا

ناقشت لجنة الداخلية التابعة للكنيست اليوم، الاثنين 6/11/2006، قضية مصادرة اراضي دالية الكرمل وعسفيا لصالح محمية طبيعية وسكة حديد وعابر اسرائيل. وجاء هذا النقاش بناء على اقتراح عادي لجدول الاعمال للنائب د.عزمي بشارة من الأسبوع الماضي والذي تم تحويله للنقاش في اللجنة.

وقد أوصت لجنة الداخلية في نهاية جلستها بضرورة تأجيل اجتماع لجنة الاستئناف التابعة لوزارة الداخلية حول الموضوع والذي حدد ليوم 15/11/2006 الى حين يتم اجراء حوار وتفاوض بين الاهالي والمؤسسات والوزارات التي تنوي مصادرة الاراضي. كما قررت اللجنة القيام بجولة الى دالية الكرمل وعسفيا لمتابعة القضية.

وقد افتتح الجلسة النائب غالب مجادلة(حزب العمل)، رئيس اللجنة، الذي قال ان لجنة الداخلية تعقد هذه الجلسة بناءً على تحويل اقتراح النائب عزمي بشارة من الاسبوع الماضي من اجل مناقشته في اللجنة. وتحدث النائب مجادلة عن ضرورة التوصل الى اتفاق بين اصحاب الاراضي والوزارات من اجل حل هذه القضية.

هذا ومن الجدير ذكره ان النائب مجلي وهبي(كاديما) الذي صوت ضد الإقتراح في جلسة الكنيست أنكر أنه صوت ضد الإقتراح وعاد وقدم طلباً للجنة لبحث الموضوع لكي لا يبحث الموضوع بمبادرة النائب بشارة.

النائب عزمي بشارة، صاحب الاقتراح، قال في حديثه ان قريتي دالية الكرمل وعسفيا تعانيان منذ عشرات السنين من موضوع المصادرة العشوائية للاراضي والتي بلغت أوجها في خنق البلدتين بالتخطيط لمصادرة 7130 دونماً من الدالية و3000 من عسفيا من أصل ما تبقى للبلدتين وهو 16000 دونم.

وشدد بشارة على انه في العام 1948 بلغ عدد الاراضي الذي بملكية القريتين نحو 75 الف دونم، اما اليوم وبعد المصادرات المتتالية فلم يتبق للقريتين سوى 16 الف دونم ويجري التخطيط لمصادرة نحو 7 الاف دونم منهم.

وأضاف د.بشارة أن الحكومة الاسرائيلية تصادر الأراضي من اجل إقامة محميات طبيعية وتمرير سكة حديد وشارع عابر إسرائيل وتمرير انبوب للغاز الطبيعي وكله على حساب المواطنين العرب متجاهلة امتلاكهم لهذه الأراضي منذ مئات السنين.

ونوه النائب بشارة الى ان اصحاب الاراضي لا يريدون المال مقابل اراضيهم بل يريدون الحفاظ عليها وعدم التفريط بها، والحل يجب ان المس به. وأضاف ان التجمع ونوابه يقفون ضد مصادرة الأراضي بما في ذلك الى جانب اهالي دالية الكرمل وعسفيا في نضالهم وفي تصديهم لهذا المخطط العنصري.

وتحدث المحامي فهمي حلبي، رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الدالية وعسفيا، الذي شكر النائب بشارة على مبادرته. واستعرض السيد حلبي جميع المخططات الرامية لمصادرة الاراضي من القريتين دون اي تخطيط لمصلحتهم. بل ان التخطيط يتم فقط وفق مصالح الدولة بتمرير مشاريعها على حساب اهالي القريتين دون اي رادع يمنعهم من ذلك.

المهندس سليمان ابو ركن عرض على اعضاء اللجنة والحضور مجموعة خرائط تؤكد الغبن اللاحق باهالي القريتين جراء سياسة التخطيط والبناء. وأكد على انه اذا تمت المصادرة فلا مجال للقريتين للتوسع، وان من يرد البناء في البلدة من ابنائها لن يستطيع ذلك وسيضطر لمغادرتها.

وكان ملفتاً أن بعض أصحاب الأراضي تحدثوا بإسهاب عن خدمتهم العسكرية وخدماتهم لدولة إسرائيل كحجة ضد المصادرة، إلا أن النائب عزمي بشارة وبقية النواب العرب من خارج الاحزاب الصهيونية لم يوافقوا على هذا التوجه وهذا التعليل، وذلك لكونه يبرر مصادرة الأراضي العربية ممن يرفضون الخدمة العسكرية من منطلقات قومية ومبدئية .

النائب د.جمال زحالقة تحدث حول سياسة التخطيط المتبعة في الوسط العربي بشكل عام، وان هذه السياسة مبرمجة لسلب ونهب الاراضي العربية وتحويلها الى صالح الدولة.

وذكرالنائب زحالقة الحاضرين انه قبل ثلاث سنوات عقدت جلسة في لجنة الداخلية حول المحمية الطبيعية المزمع اقامتها على اراضي الدالية وعسفيا، وتم الحديث حينها انه سيتم التوصل الى اتفاق بشأن هذه الاراضي التي ستصادر وحتى الان لم تحل هذه المشكلة، بل على العكس زادت تعقيداً ويبدو ان الحكومة لا تريد التوصل الى حلول وانما فقط مصادرة الاراضي.

النائب واصل طه قال في حديثه انه اذا ارادت الحكومة والدوائر المختصة تغيير المخططات لمصادرة الاراضي فبإمكانها فعل ذلك، وان هذا التخطيط ليس بأمر منزل ويمكن تغييره وتبديله فيما يتلاءم ومصلحة الاهالي، لكن كما يبدو فإن موضوع المصادرة هو الأهم بالنسبة لهم وهم لا يريدون الحوار مع الاهالي والتوصل الى حلول ملائمة. حسب المخطط الموجود سوف يتم تحويل نحو 4000 بيت في الدالية وعسفيا الى بيوت مخالفة للقانون اذ انها ستبقى داخل المحمية الطبيعية وفق للمخطط المذكور.

وأضاف "نحن نشد على اياديكم ونحن معكم في نضالكم وهذا وباعتقادي ان طريق النضال هو الاجدى والانفع ما دامت السلطات لا تريد طرق باب الحوار مع الاهالي".

وفي كلمته قال النائب محمد بركة، إن هناك ظاهرة مقلقة تتأكد في هذا الاجتماع، ومن قبله في الاجتماع حول النقب، وهي ان موظفي الدولة لديهم نفس التوجهات ونفس المنطلقات، منطق الاعتراض على مصلحة المواطنين العرب، وعدم الذهاب في اتجاههم.

وقال بركة، هناك من يحاول القول ان تدخل الجبهة والتجمع يصبح تسييسا للقضية، فكيف من الممكن استنكار الوقوف الى جانب الأهالي في معركتهم، وعدم اعتبار سرقة الأرض والبيوت انها سياسة، عليكم التخوف من الذين يسلبون اراضيكم وليس من الذين يقفون الى جانبكم.

وأكد بركة ان وحدة الأهالي هي أساس المعركة، وهي التي ستقرر مستقبل قضيتهم. وتوجه النائب بركة الى مجلي وهبة قائلاً انه ما كان عليك ان تهاجم التجمع والنائب بشارة لمجرد طرحهم الموضوع ثم تعود وتأتي لطرح الموضوع في اللجنة.

من جانبه قال النائب د. حنا سويد، (الجبهة) إن التخطيط العصري في العالم يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الناس لدى الحديث عن محميات طبيعية، واصبح متعارفا عليه انه لا يمكن المس بالملكية الفردية للأراضي، وهذا أمر ملموس في كندا واستراليا وغيرهما، ولهذا فإن الفرضية التي يقوم عليها التخطيط في اسرائيل يجب ان يتوقف.

أما النائب د. دوف حنين، فقد أكد في كلمته، على أن الانسان هو مركب مركزي واساسي في البيئة فتطوير البيئة هو من أجل الانسان، ولا يمكن ان يكون التطوير على حساب حقوقه الاساسية.

وانتقد د. حنين المعايير المزدوجة لدى السلطة، فمن ناحية تطالب بمصادرة آلاف الدونمات الخاصة من اجل اقامة محمية طبيعية، وفي المقابل يجري تدمير أحراش ومحميات طبيعية من أجل توسيع مدينة يوكنعام عيليت المجاورة، رغم ان هذه المدينة تقوم على واحدة من أجمل المناطق الطبيعية في البلاد.

هذا وتحدث في الجلسة نائب المدير العام لسلطة المحميات الذي تحدث عن المخطط المزمع اقامته، واشار الى انهم في السلطة على استعداد لتأجيل الجلسة المحدد ل15/11/2006 لكن الامر لا يتعلق بهم. واثار حديثه سخرية الحضور في اللجنة عندما قال انهم في سلطة الحدائق والمحميات نجحوا في التقليل من حجم الارض المصادرة ب150 دونم من اصل 7000 معدة للمصادرة!!!! وهنا برز الاستخفاف بقضايا اصحاب الاراضي من قبل المؤسسات الحكومية.

المهندس اللوائي والمسؤول المباشر عن قضايا التخطيط في وزارة الداخلية ، ادم كدمون، تحدث عن المخطط وحاول مرة تلو الاخرى الخروج عن الموضوع والحديث عن امور هامشية لا تتعلق بالمصادرة وقال ان الوزارة واللجنة اللوائية للتخطيط والبناء تعارض تأجيل جلسة اللجنة المحددة ليوم 15/11/2006.

هذا وحضر اللجنة العشرات من سكان قريتي الدالية وعسفيا اصحاب الاراضي المنوي مصادرتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018