أهالي النقب ينظمون اعتصاما احتجاجيا ضد تحريش أراضي العراقيب في النقب..

أهالي النقب ينظمون اعتصاما احتجاجيا ضد تحريش أراضي العراقيب في النقب..

شاركت النائبة حنين زعبي يوم أمس، الأربعاء، مع العشرات من أهالي النقب، بينهم عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي جمعة الزبارقة، في اعتصام ضد عمليات تحريش أراضي العراقيب، والتي تهدف إلى سلبها من أصحابها، للتحضير لنقلها إلى ما يسمى بـ"الكيرن كييمت"، مع أن مصير تلك الأراضي لم يحسم بعد، وهي ما زالت قيد إجراءات بين عائلة أبو مضيغم وبين الدولة، التي لا تعترف بملكية العراقيب لها، وقد قامت الدولة بحسم مصير الأراضي عن طريق فرض أمر واقع عبر تحريشها، بدل الاعتراف بملكية أصحابها.

وعملية فرض الأمر الواقع تلك تعتبر غير قانونية، حتى بمفهوم القانون الإسرائيلي الذي يشرع المصادرة ويشرع مؤسسات عنصرية كـ"الكيرن كاييمت".

فقد استنفذت العائلة الوسائل القانونية، وقدمت مذكرة تصرح فيها بملكيتها على الأرض كما يتطلب القانون، ومن المفروض ألا تتصرف الدولة بالأرض حتى يتم الإعلان عن الإعلان رسميا عن "مالكها". لكن الدولة لم تقم بالإعلان الرسمي هذا، ولم تعترف بملكية أصحابها، ولم تقم حتى بالإعلان عن مصيرها، وبدل أن تواجه السكان بقرارها قامت بتحريش الأرض، لفرض أمر واقع، من جهة، وللتنصل من نتيجة قرارها الرسمي من جهة أخرى.

وقالت النائبة حنين زعبي إن عملية التحريش هذه تمنع أصحاب الأرض من التصرف بها، بينما يتم التحضير للادعاء بملكية الدولة على الأرض، لنقلها لاحقا لـ"لكيرن كييمت"، المنظمة العنصرية التي قامت لتسرق أراضي العرب.

وشددت على أن هذه العملية جزء من سياسة منع العرب من الاستفادة من إمكانية شراء الأراضي، حتى تلك الأراضي التي بملكيتهم!! حيث ربطت بين عملية التحريش هذه وبين الاتفاقية التي عقدت بين ما يسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل" و"الكيرن كييمت"، حيث يتم بموجبها نقل أراضي العرب في النقب والجليل إلى ملكية "الكيرن كييمت"، مقابل الأراضي التي تنازلت عنها الأخيرة لـ"دائرة أراضي إسرائيل" في مركز البلاد، والتي تبلغ حوالي 79 ألف دونما.

وأضافت النائبة زعبي أن هذا الاتفاق يعتبر جزءا من أخطر قانون أراضي سنته الكنيست منذ قيام الدولة، في مجال الحق على ملكية الأرض، إذ يتيح القانون الذي قام بخصخصة الأرض للمواطنين شراء الأرض، ولكي تمنع الدولة من العرب إمكانية شراء أراضيهم، أي الأراضي التي صودرت منهم، تقوم بنقلها إلى "الكيرن كييمت" التي يمنع دستورها بيع الأرضي أو استعمالها من قبل العرب.

كما أشارت إلى أنه عن طريق تلك الاتفاقية بين "دائرة أراضي إسرائيل" وبين "الكيرن كييمت"، تقوم الدولة بالإلتفاف على أي إمكانية لاستفادة للعرب من القانون، فالأراضي التي قد يشتريها العرب تنقل لـ"الكيرن كييمت"، وبالتالي يتم إبقاء جميع الأراضي تحت السيطرة اليهودية، حتى لو قامت الدولة بخصخصتها للمواطنين، الخصخصة هي لليهود وليس للمواطنين.

...