عودة مخطط برافر

عودة مخطط برافر
مظاهرة ضد مخطط برافر في النقب عام 2013 (أ ف ب)

علم موقع 'عرب ٤٨' أن وزير الزراعة، أوري أريئيل، يعتزم في الأسابيع القليلة المقبلة طرح مسودة لمشروع قانون مصادرة أراضي العرب في النقب أو ما يعرف بـ'قانون التسوية' أو 'مخطط برافر' من العام 2013.

ويهدف القانون، الذي أفشله نضال الأهالي والحراك الشبابي، إلى سلب أكثر من 800 ألف دونم من أراضي العرب في النقب، وينص على تدمير عشرات القرى غير المعترف بها في النقب وتهجير عشرات آلاف المواطنين العرب البدو في النقب.

وأكدت مصادر مطلعة أن وزير الزراعة من حزب 'البيت اليهودي' الذي عارض بشدة القانون في السابق، يجري هذه الأيام مشاورات واتصالات مع رؤساء لجان في الكنيست لإعادة طرح القانون. وأكدت المصادر أن مسودة مشروع القانون شبيهة للقانون السابق الذي دعمه حينها الوزير بيني بيجين.

وأريئيل هو مستوطن معروف بمواقفه المتطرفة المعادية للعرب، عارض وحزبه في السابق القانون المذكور باعتباره يعيد أراض للعرب في النقب استولت عليها الدولة. كما طالب حزبه 'البيت اليهودي' في المفاوضات الائتلافية الأخيرة بنقل صلاحية التعامل مع أراضي عرب النقب، التي تسعى السلطات الإسرائيلية إلى سلبها، إلى وزارة الأمن الداخلي، من أجل تشديد السياسة ضد عرب النقب بشكل أكبر من المخططات التي وضعها الوزير السابق بيني بيغن و'مخطط برافر' ووزير الزراعة السابق يائير شامير.

وكان أريئيل قد طرح القانون مجددا القانون في تموز/ يوليو العام الماضي، لكنه سحبه لاحقا من جدول أعمال اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، وزعم أنه قرر سحب مشروع القانون في أعقاب اتصالات أجراها مع أطراف لم يحددها من عرب النقب، وبناء على طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ما هو مخطط برافر؟

مخطط برافر يشتمل على ما تسميه الحكومة 'تسوية' ملكية الأراضي في البلدات العربية غير المعترف بها في النقب من خلال تهجير سكانها، وتسوية الأراضي التي يدعى أنها موضع خلاف بين الدولة وبين عرب النقب، من خلال مصادرة مئات آلاف الدونمات، علما أن عرب النقب كانوا يملكون نحو 11 مليون دونم قبل النكبة عام 1948، صودر منها نحو 10 ملايين دونم، وتنوي السلطات اليوم مصادرة مئات الآلاف من الدونمات المتبقية.

ويهدف المخطط إلى تطبيق توصيات اللجنة برئاسة القاضي إلعيزيزر غولدبيرغ، والتي عينت لفحص قضية 'توطين البدو واقتراح حلول'.

وبحسب المخطط، يعرض تعويض مالي يقل عن قيمة الأرض أو تعويض بأرض أخرى لا تزيد مساحتها نصف مساحة الأرض المصادرة. ويتضمن المشروع أيضا أن يعرض التعويض على أقل من 25% من دعاوى ملكية الأرض التي يطالب بها عرب النقب.

أما بالنسبة للقرى المسلوبة الاعترف، فإن المشروع يتضمن الاعتراف بعدد قليل منها، مقابل تشريد عشرات الآلاف من باقي القرى.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018