تقرير أممي: "العبودية الحديثة" في ازدياد.. 10 ملايين طفل مستعبدون

تقرير أممي:  "العبودية الحديثة" في ازدياد.. 10 ملايين طفل مستعبدون
مظاهرة ضد العبودية بنواكشوط، عام 2015 (أ.ف.ب.)

كشفت المقررة الأممية أورميلا بولا أمس الإثنين أنّ أكثر من 40 مليون شخص في العالم ربعهم أطفال يعانون الاستعباد، وفق ما أظهرته نتائج تقرير أعدّته حول "العبودية الحديثة"، وعرضته خلال الجلسة الـ42 لمجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

وقالت بولا إنّها تعتقد أنّ هناك زيادة في  "وباء العبودية الحديثة" نتيجة التدهور البيئي والهجرة والتغيرات الديموغرافية، إذ أنّ 60 بالمئة من ملايين المستعبدين مجبرون على العمل في القطاع الخاص، وأن 98 بالمئة من النساء والفتيات يتعرضن للعنف الجنسي.

ورجحت زيادة عدد الأشخاص المعرضين لخطر الاستغلال أو الاستعباد بسبب عدة عوامل، مبيّنةً أنّه "يمكن للناس أن يفقدوا وظائفهم بعد تغير المناخ، وقد يهاجر الشباب غير السعداء بأعمالهم عبر سبل غير آمنة، ومثل هذه السيناريوهات تزيد إمكانية تعرض هؤلاء الناس للاستعباد".

وأوضحت المقرّرة الأمميّة أنه يتم يوميًا جر العديد من الأشخاص نحو "العمل أو الزواج القسري، أو عمالة الأطفال"، مشددة على ضرورة تحرك الدول والشركات من أجل إنهاء العبودية، إذ "تؤدي العبودية إلى زيادة تكاليف الصحة العامة، وفقدان الإنتاجية، والعوامل البيئية الخارجية السلبية وفقدان الدخل".

وأكدت أن العبودية رغم حظرها حول العالم إلا أنها مستمرة كإحدى أهم المشكلات للإنسانية بصيغتها الجديدة "العبودية الحديثة"، وبيّنت أن أكثر من نصف العبودية الحديثة حول العالم موجودة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تليها إفريقيا.

تجدر الإشارة أن مدينة "برستل" البحرية غربي بريطانيا، لعبت دورًا مركزيًا في تجارة بريطانيا للعبيد الأفارقة، إذ أبحرت ألفان و108 سفينة محملة بالعبيد الأفارقة نحو الكاريبي بين عامي 1698 و1807، فيما حظرت العبودية في بريطانيا عام 1834.