كيف نفهم "داعش"؟

كيف نفهم "داعش"؟

رامي منصور

كيف نفهم ظاهرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)؟ وما هو التصنيف الأدق لهذا التنظيم: هل هو حركة تمرد متطرفة، أم طرف في حرب طائفية؟ هل هو حركة سلفية جهادية أم جهادية سلفية؟ وهل هو ظاهرة من ظواهر الحداثة وليس ردة عليها؟ وهل التنظيم صنيعة أجهزة مخابرات محلية وأجنبية؟ هل هو إسلام سياسي؟ هل التنظيم نتاج فشل الدولة العربية؟


يسعى عزمي بشارة في مؤلفه الصادر نهاية العام 2018 عن المركز العربي، "تنظيم الدولة المكنى داعش" (الجزء الأول)، إلى الإجابة عن هذه الأسئلة بهدف فهم هذه الظاهرة ووضع إطار عام لذلك بهدف نقدها، من خلال بحث متقاطع المجالات المعرفية، السياسية والاجتماعية والسيكولوجية وغيرها.

رامي منصور

وأهمية هذا الكتاب تحديدًا، ليست بسبب كاتبه أو موضوعه فحسب، بل لأنه، أولًا، يقدم مقاربة معرفية للظاهرة بأدوات علمية، لكن من وجهة نظر عربية، لا بهدف تقديم الحلول الأمنية والعسكرية في مواجهة التنظيم وعقيدته المتطرفة، ولا بهدف تقديم "وجبة سريعة" للمستهلك/ القارئ على غرار "الكتب الأكثر مبيعا" في الغرب، خصوصا أن الحديث يدور عن ظاهرة أشغلت العالم بشرقه وغربه؛ وإنما بهدف فهمها عربيا بشكل علمي؛

وثانيا، بأنه نجح، بتقديري، بفك الارتباط بين عقيدة التنظيم الإرهابي والإسلام فكريًا بأدوات علمية، أي أنّه استطاع "تخليص" ما لصق بالإسلام من تهم حول التطرف والدموية. وهو، عمليًا، عرّى ليس "داعش" فقط، بل حاجج وفكّك ركائز أيديولوجيا التيار السلفي الجهادي الدينية والدنيوية، وأظهر هشاشتها الدينية والعقائدية (الأيديولوجية)، حتى إن لم يكن ذلك مقصد بشارة الأصلي.

القارئ قد يشعر خلال قراءة الكتاب أنه أمام تراجيديا عربية، وأن الأمر يتجاوز تطرف التنظيمات الجهادية

وهذه مساهمة مهمة، لأن كتبًا عدة نشرت في الغرب ربطت بين التنظيم وبين الموروث الإسلامي والقرآن، وكأن التنظيم منحها هدية لإثبات ادعاءاتها حول تطرف الإسلام ودمويته المزعومة، خصوصًا أن التنظيم يدعي أنه يطبق الشريعة الإسلامية بحذافيرها.

ويبدو أن بشارة قضى أيامًا طويلة (لا يحسد على ذلك) بمراجعة أدبيات التنظيمات السلفية الجهادية مثل "القاعدة" و"داعش"، ومئات المراسلات السرية بين قيادات التنظيمات (نشرتها المخابرات الأميركية بعد قتل بن لادن وعثرت عليها في منزله)، لكن القارئ قد يشعر خلال قراءة الكتاب أنه أمام تراجيديا عربية، وأن الأمر يتجاوز تطرف التنظيمات الجهادية، لأنه ينكشف على وقائع عربية وصيرورة تاريخية كانت ستؤدي على الأغلب إلى ما وصلنا إليه.

إنه واقع عربي تراجيدي يتحمل العرب بشكل مباشر المسؤولية عنه، وهو فشل على كافة الأصعدة، الدولة والسياسة والأحزاب والاقتصاد والتنمية، أي فشل كل مقوّمات الحداثة العربية، أو فشل الحداثة العربية التي لم تكن على قدر تحديات أمتها، الداخلية والخارجية.

لكن بشارة "يحفر" بشكل أعمق في أسباب ظاهرة "داعش"، ولا يكتفي بالظلم وانعدام الحرية والعدالة، وفشل الدولة القُطرية العربية والسياسات الطائفية، والاستبداد والتعذيب بالسجون، والاحتلال الأميركي للعراق وغيرها، وكلها صحيحة؛ لكنه يتساءل لماذا هنا تحديدًا ظهرت "داعش"؟ فهناك دول غير عربية فشلت ولم تفرز ظواهر مثل "داعش"، وهناك شعور بالظلم والغبن والاستبداد في أماكن مختلفة بالعالم، ولكنها لم تفرز ظاهرة مثل "داعش"؟

يسارع باحثون إلى الإجابة بأن الفرق هو أن "داعش" لاقت حاضنة شعبية (سنية) في العراق، لذلك "تمددت"، وهو ما يثبت بشارة أنه غير صحيح إطلاقا، فتجربة "الدولة" الداعشية فشلت أساسًا بسبب الرفض الشعبي لها حيثما حلّت، بل واجهتها قوات محلية وعشائرية بالسلاح، ورفض السكان الواقعون تحت احتلالها التكيّفَ مع محاولتها صناعة "مسلم جديد" حسب مواصفات التنظيم، والقائمة على الطاعة العمياء والولاء، بل واجه التنظيم مقاومة مسلحة سرية في المناطق التي سيطر عليها في سورية والعراق، وفئات واسعة من السكان نزحت من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وهو ما ينفي نظرية الحاضنة الشعبية السنية.

ظهور "داعش": التقاء البعد السلفي الجهادي مع الاستقطاب الطائفي

وبحسب بشارة، فإن تفسير ظهور "داعش" بفشل الدولة المشرقية غير كافٍ، لأنه يهمل البعد السلفي للظاهرة الجهادية في واقع سياسي يسوده الاستقطاب الطائفي، وهو يرى أن التقاء البعد السلفي الجهادي مع الاستقطاب الطائفي من أهم مكونات خصوصية ظاهرة تنظيم "داعش".

وينضاف إلى ذلك، عدم إمكانية تجاهل أنماط العنف لدى الأنظمة في العراق وسورية، خصوصا أن السجون والتعذيب فيها كانا ورشًا لتصدير الجهاديين، إذ جمعت هذه السجون بين السلفيين ومجموعات شبابية واسعة، أرادت الانتقام والثأر من الحكم نتيجة الإذلال والتعذيب الذي تعرضوا له في السجون. وهذا ما نتج عنه أن شخصيات عسكرية عراقية سابقة، بعثية وغير بعثية (حجي بكر مثلا، القائد العسكري للتنظيم)، أصبحت قيادات مركزية في التنظيم، بل أنها نقلت خبرتها القتالية لاحتلال مناطق واسعة في العراق مثل الموصل. وفيما يعزو عالم الاجتماع العراقي الراحل، فالح عبد الجبار، فكرة الدولة لدى التنظيم إلى هؤلاء الضباط الذين كانوا جزءًا من جهاز دولة، وأرادوا استعادة "مجد" دولتهم، فإن بشارة يبيّن أن هذا الادعاء غير دقيق، إذ أن التيار السلفي الجهادي يحمل مشروع تأسيس دولة، لكنها عابرة للحدود الوطنية الحديثة، ولا تعترف بالدولة القُطرية أو القومية، بل هي دولة "تمدّدٍ وحرب" تقوم فقط على محيطٍ نقيضٍ لها (وإذا توقف التمدد بدأ الاندثار). وما يعزز ادّعاء بشارة في هذا السياق، الخلافات بين قيادة "القاعدة" والزرقاوي وأبو عمر البغدادي ولاحقا أبو بكر البغدادي، بأن مشروع الدولة غير واقعي ولا راهن في الوقت الحالي، وأنه مهمة مستحيلة. وبهذا يميز بشارة بين "داعش" وبين "القاعدة" بأن الأول لم يتوقف عند الجهاد تحت راية حكم الشريعة، بل ذهب إلى ضرورة إقامة دولة تفرض أحكام الشرع (كما يفهمها التنظيم)، وتقيم الحد.

يرى بشارة أن التقاء البعد السلفي الجهادي مع الاستقطاب الطائفي من أهم مكونات خصوصية ظاهرة تنظيم "داعش".

كان سجن بوكا الأميركي في جنوبي العراق بمثابة مساحة محمية جمعت مئات السلفيين والجهاديين ببعثيين سابقين وضباطٍ في الجيش العراقي المنحل. وهنا يطرح بشارة السؤال أنه لو أنتجت هذه العوامل مجموعة متطرفة في دولة قوية هل كانت ستتمكن من هذا الانتشار؟ أم أنها كانت ستبقى مجرد "عصبة" على هامش الدولة؟ أي أنّ فشل الدولة أتاح لها الانتشار والسيطرة على مناطق شاسعة، إذ اعتمد هذا التنظيم على فكرة "إدارة التوحش"، التي تعني العمل في المناطق التي تعمها الفوضى نتيجة فشل الدولة، والتسلل إليها وتقديم الخدمات والأمن للسكان، بهدف نيل الشرعية في أواسطهم ومن ثم الاستيلاء على هذه المناطق بملء الفراغ.

وقد عززت السياسات الطائفية للدولة والأحزاب الظروف الموضوعية لتمدد هذا التنظيم، خصوصًا أنه يستثمر هذه السياسيات ويذهب بها إلى أقصاها من خلال استهداف الشيعة وقوات الأمن والشرطة الموالية للحكومة، ليظهر على أنه "حامي السنة" والأجدر بنيل ثقتهم. فهذه الإستراتيجية اتبعها الزرقاوي في العراق، باستهداف الشيعة لاستدراجهم لضرب السنة، ليصبح هو الأوفر حظًا والأكثر شرعية بفضل عملياته الإرهابية الضخمة ضد الشيعة بهدف قيادة المناطق السنية.

ساعد فشل الدولة المشرقية، سواء لسبب خارجي مثل الحصار والاحتلال، أو داخلي مثل قمع الثورة في سورية، في العودة إلى البنى الاجتماعية ما دون الوطنية وحولها إلى ملاذ للفرد، مثل القبيلة والعشيرة والطائفة، وهي بنى عززتها الأنظمة لبناء ولاءات محلية، فاستغلت التنظيمات هذه البنى وفشل الدولة للرد على عنف النظام ليس بهدف محاربته، وإنما لـ"إدارة التوحش" وبسط سيطرتها على مناطق واسعة.

والسياسات الطائفية التي مارسها نوري المالكي في العراق وحله للصحوات السنية التي حاربت التنظيمات الجهادية، مهّدا الطريق أمام "داعش" في 2014 لاحتلال الموصل ومساحات شاسعة في محافظة نينوى، إذ دفعت سياسة المالكي الطائفية المدمرة العشائر السنية، خصوصا بعد الانسحاب الأميركي، إلى التحالف مع أي طرف للدفاع عن نفسها أمام طائفية الحكومة وأجهزتها الأمنية. وقد غرر "داعش" بهؤلاء بأنه حامي السنة، لكن سرعان ما تبيّن أن مخططه لا علاقة له بحماية السنة، وإنما مثل أي حركة سياسية مسلحة تسعى لفرض نفوذها بانتهازية ومكر للحصول على طاعة السكان.

أطفال الموصل بعد الحرب (أ ب)
أطفال الموصل بعد الحرب (أ ب)

وهذا ما يحيلنا مجددًا إلى الخلافات بين الزرقاوي ومشروعه اللاحق "داعش"، وبين تنظيم "القاعدة"، الذي حاول أن يقنع الزرقاوي ومن ثم "داعش"، بأن استهداف الشيعة والمدنيين إستراتيجية خاطئة استنادًا إلى تجاربه السابقة، إنما المطلوب هو محاربة الاحتلال الأميركي، واستقطاب السكان في المناطق السنية من خلال تقديم صورة إيجابية عن التنظيم، وليس من خلال تقديم صورة دموية وحشية للتنظيم. ويبدو أن "القاعدة" استفاد من تجاربه السابقة في أفغانستان والسودان واليمن، وبات يعطي الرأي العام المحلي قيمة متقدمة في اعتباراته وحساباته. وخلافا، لـ"داعش"، لم يعارض "القاعدة" مشاركة الحركات الإسلامية في العملية السياسية، ولم يحاول ضرب الحركات المشاركة فيها مثلما فعل "داعش" في العراق.

هل "داعش" ردة على الحداثة؟

يشير بشارة إلى أن التنظيم يفصل بين الأخلاق والدين، وبين الأخلاق ومقاصد الشريعة وهي العدل، من خلال أدلجة التدين، وتحويله إلى أيديولوجيا تطبيقية، أي يجب تطبيقها بحذافيرها، وعصارتها هي إقامة الحد و"الحسبة" بأدوات دموية وحشية، وفي مقدمة هذه الأيديولوجيا هي الولاء والبراء، أي الولاء للتنظيم أولا وليس للشريعة أو الدين، والبراء مما يراه هو كفرًا، وبذلك يخضع الدين لغايته هو ويضع نفسه فوق الدولة والدين والأخلاق؛ أن يصبح الدين تقنيات أو وسائل للسيطرة بدلا أن يكون غاية. وبهذا المعنى، أجرى التنظيم فصلا مضاعفا، فصل الأخلاق عن الدين وفصل الأخلاق عن التقنيات. وبهذا يشبه أيديولوجيات ظهرت في أوروبا القرن العشرين، التي فصلت الأخلاق عن الحداثة، وفصلت الأخلاق عن العقل، وبات فهمها للعقل أداتيا، أي الغاية تبرر الوسيلة، بغض النظر عن قيمة الغاية الأخلاقية، بحيث تحولت الوسيلة إلى غاية مقدسة، والغاية الأصلية إلى وسيلة خاضعة للأيديولوجيا ولحسابات الربح والخسارة.

يميّز بشارة بين "داعش" وبين "القاعدة" بأن الأول لم يتوقف عند الجهاد تحت راية حكم الشريعة، بل ذهب إلى ضرورة إقامة دولة تفرض أحكام الشرع (كما يفهمها التنظيم)، وتقيم الحد.

ويكتب بشارة "بقدر ما هي جزء من الحداثة وردّة فعل عليها في آن معًا، فإن السلفية الجهادية (وتنظيم الدولة على نحو متطرف) تحوّل الدين إلى مجرد أيديولوجيا تتضمن وسائل خاضعة للأهداف الأيديولوجية والسياسية، وقد تتحول الوسائل في حدّ ذاتها إلى أهداف، لكنها مفصولة عن الأخلاق، وهذا مس بالدين ورسالته" (ص ٢٩).

فكر "داعش" الديني

تظهر مراجعة بشارة للكتابات عن "داعش" أن الفكر الديني لـ"داعش" يستند إلى خمسة جوانب رجوعًا إلى الحديث النبوي القائل: "وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله"، وهي جميعها تتمحور حول مبدأ الطاعة العمياء. والجهاد هنا فرض عين على كل مسلم، وكذلك الهجرة إلى الأرض التي تسد فيها أحكام الشريعة (ص 92).

ويوضح بشارة أن كلمة الجهاد ومشتقاتها وردت في القرآن 41 مرة، 10 منها تتعلق بالقتال، وما عدا ذلك، فإن الاستسلام أو التسليم بالعقيدة الإسلامية يتطلب جهادا ضد الأنانية والأهواء والنزعات الفردية وتحمّل الشدائد. هذا كله جهاد (ص 92).

لذا، "الجهاديون والجهادية هما عمليا تعبيران عن أدلجة حديثة للجهاد أو تحول إلى هدف قائم بذاته. وبدأت أدلجته بصيغته الحديثة تلك في كتابات سيد قطب، ولاحقا عبد السلام فرج في كتابه ’الفريضة الغائبة’ (1980)، الذي جعل الجهاد فرض عين وليس فرض كفاية، وفي دعوة الفلسطيني الإخواني القطبي عبد الله عزام إلى الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي عسكريا...". (ص 96\7).

لكن "داعش"، لا يعتبر امتدادًا لسيد قطب أو للإخوان المسلمين، بل بالعكس هو يعادي الحركة لأنها تقبل باللعبة السياسية والديمقراطية، لذا يكفرها، إذ يؤكد بشارة "تأثر منظرو التيار السلفي الجهادي بدايةً بكتابات سيّد قطب، إلا أنهم اتخذوا توجهًا مغايرًا جمع بين الحماسة الجهادية وأفكار السلفية القائمة على التوحيد المطلق بالفهم السلفي للتوحيد، وتعميمه على مجالات الحياة كلها، بما يقود إلى الولاء والبراء".

ويوضح بشارة أن هذا التيار تأثر مباشرة بالسلفية الكويتية والأفكار الوهابية المعارضة في السعودية، وأن كتابات الإخوان المسلمين أصبحت هامشية بالنسبة إليهم، باستثناء سيد قطب، واستبدلوها بفكر تلفيقي لكتابات ابن تيمية، و"الرسائل النجدية" لمحمد بن عبد الوهاب تحديدًا، لتبرير محاربة الشيعة في العراق، خصوصًا وأن الفكر الإخواني بما فيه التيار القطبي الراديكالي عجز عن توفير مبررات فقهية لتبرير جرائمهم ضد الشيعة.

الدمار في الموصل بعد الحرب (أ ب)
الدمار في الموصل بعد الحرب (أ ب)

ويرى بشارة أن "مواجهة الظاهرة يجب أن تجري على خلفية جهد متواصل لتغيير الواقع الذي أنتجها، وإصلاح الدولة التي أدّى فشلها إلى تمدّد الظاهرة إلى ما فوق مقاييسها الطبيعية في أي منظومة سياسية اقتصادية اجتماعية حديثة. أما إصلاح الدين، فهو وظيفة المتديّنين والفقهاء الإصلاحيين، وليس وظيفة مراكز الأبحاث العلمانية..." (ص 27).

يختم بشارة كتابه بثلاث آيات، منها الآية الشهيرة (الآية 17) من سورة الرعد عن الزبد والجفاء وما ينفع الناس، لكنه يسبقها بآيتين تلخصان مقاصد الإسلام وتبرئانه من الداعشية: "إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ" (النحل: 90).

وأخيرًا يضيف بشارة من الآية 205 في سورة البقرة: "وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ".

وهنا أضيف: "وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يَعدِلون" (الأعراف: 181)؛ "وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة: 42).