التفسير التآمري للوقائع: أوهام وخرافات../ صقر ابو فخر

ربما كان مصطلح <المؤامرة> هو أكثر المصطلحات شيوعاً في الكتابات السياسية العربية منذ نحو مئة عام فصاعداً. ويكاد لا ينافسه على الشيوع، في هذه الأيام، إلا مصطلحا <الجهاد> و<الأمة>. والواضح أن مصطلح <المؤامرة> صار، بالتدريج، المفتاح التفسيري لأي قضية غامضة او مثيرة للشبهات. هكذا كانت الحال مع حوادث موت الرجال المشهورين أمثال جوزف ستالين (1935) والرئيس كينيدي (1963)، وهكذا هي اليوم في عملية تدمير برجي نيويورك في 11/9/2001، او في اغتيال الرئيس رشيد كرامي (1/6/1987) والرئيس رفيق الحريري (14/2/2005). ولا تنفك الذاكرة العربية تستعيد اغتيال الملك فيصل بن عبد العزيز (1975)، وحتى موت الرئيس جمال عبد الناصر (1970) وياسر عرفات (2004)، كمثال مكشوف على مؤامرة خفية. ولا ريب في أن العلاقات الدولية والصراعات القومية والمصالح الوطنية المتنافرة تتضمّن الكثير من المؤامرات الخفية. لكن أي مؤامرة، مهما كانت متكتمة وغير ظاهرة، فإن السياسة تفسرها بوضوح وجلاء.

المؤامرة بمفهومها الشائع تحدث، في العادة، في عالم الانقلابات العسكرية مثلاً، أو في مضمار الاغتيالات السياسية، كأن تتآمر مجموعة من الضباط مع دولة خارجية، او من دونها، على الاستيلاء على السلطة في بلد ما. لكن هذا التآمر يكف عن كونه خفياً ما إن تتسيّد المجموعة الجديدة السلطة، فتكشف عن الأشخاص والغايات والاتجاهات. ولعل الخفاء يستمر الى فترة طويلة في عالم الاغتيالات السياسية التي تنفذها الاستخبارات السرية. وحتى في هذا الحقل من الأعمال القذرة فإن الاستخبارات تنفذ سياسة ولا تقرر أي سياسة إلا بطريقة غير مباشرة، كأن يتم تزويد المستوى السياسي بمعلومات من شأنها استدراج أصحاب القرار إلى اتخاذ قرارات تلائم تفكير الاستخبارات. لكن المستوى السياسي في أي بلد معاصر ما عاد يعتمد، في معلوماته، على جهاز استخباري واحد، بل على عدة أجهزة يعمل بعضها بالاستقلال عن البعض الآخر.

مهما يكن الأمر، فإن التفكير التآمري لا يحتاج الى أي برهان رياضي او عقلي او منطقي، وجل ما يحتاج إليه هو مجموعة من الاشارات الاختزالية والمبعثرة التي يمكن إعادة تجميعها وصوغها مجدداً بحيث تخدم فكرة المؤامرة وتعززها. والتفسير التآمري للحوادث يريح الكثيرين ممن لا يجدون تعليلاً مقنعاً للحوادث، لأن الناس تميل الى التفسير المباشر حتى لو تسربل ذلك بأخطاء شائعة، فالجميع يقول <إن الشمس طلعت وغربت>، والحقيقة أن الأرض دارت على نفسها. أما الشمس فلم تطلع او تغرب البتة. لكن الانسان يصدق الأولى، لأنها أقرب الى الحس المباشر. والتفسير التآمري هو الأقرب الى الحس المباشر لدى غالبية الناس، لأنه لا يحتاج الى إعمال الفكر، والى التفتيش عن الأسباب والعلل.

الغريب، أن هذا الضرب من التفكير ينتشر، أكثر ما ينتشر، في صفوف بعض الكتّاب والصحافيين ممن قصرت معارفهم عن إدراك الحقائق. فالتفكير التآمري هو برهان أكيد على عدم فهم العلائق بين الدول، وكيف أن هذه العلائق هي، في الجوهر، وحتى بين الدول المتحالفة، علائق صراعية حيث يسعى كل طرف الى تحقيق أقصى ما يمكنه من المصالح بشتى الوسائل. وبدلاً من فهم الواقع وتفكيك الوقائع ثم تحليلها للوصول الى شيء من الحقائق، ينصرف الذهن العربي حينما يدور الكلام على المؤامرة، أول ما ينصرف، الى اليهود وقواهم الخفية. وهناك تعلق وثيق لدى أبناء الطبقات الوسطى العربية المتعلمين بفكرة <المؤامرة العالمية> التي شبكها اليهود منذ بداية التاريخ الجلي. وأصحاب هذا الايمان يعتقدون أن لليهود طبيعة ثابتة لا تخضع لمتغيرات التاريخ أو لقوانين الاجتماع والعمران، فهم أشرار، بشعون، قذرون، ماكرون، أو هم قرود وخنازير ممسوخة. هكذا كانوا منذ أن وجدوا، وهكذا يستمرون على هذا المنوال أينما ارتحلوا. وفكرة المؤامرة اليهودية تقوم على وهم بأن ثمة خطة جبارة وضعها اليهود منذ زمن سحيق جداً للسيطرة على العالم. فهم الذين صلبوا المسيح، ودسوا السم للنبي محمد، ودبروا <مؤامرة> عبد الله بن سبأ ضد الاسلام، وهم الذين عاثوا خراباً بإسرائيلياتهم المدسوسة في الأحاديث والتفاسير، وهم الذين لا يتورعون عن اختطاف الأطفال وامتصاص دمائهم لاستخدامها في فطير الفصح، وهم وراء الانحلال الخلقي في العصور كلها، وهم الذين أسسوا الماسونية والبهائية والأحمدية (القاديانية)، وكانوا وراء نشوء الرأسمالية الجشعة والشيوعية <البشعة>، حتى هتلر لم يكن إلا ألعوبة في أياديهم، وأن أندية الليونز والروتاري مجرد واجهات وسواتر لنشاطهم التآمري، وهم الآن يتحكمون بالإعلام العالمي وبالاقتصاد العالمي وبالسينما العالمية، وهم الذين استغلوا بريطانيا لإصدار إعلان بلفور سنة 1917، ويستغلون الولايات المتحدة الأميركية اليوم فيسخرونها لأهدافهم الدنيئة.

إن نظرية المؤامرة اليهودية هذه، وهذا الطراز من التفكير، يخدمان، في نهاية المطاف، الفكرة الصهيونية نفسها، لأن الصهيونية هي التي روّجت مقولة الجوهر الثابت للشخصية اليهودية. والكلام على وقوف اليهود وراء الحركات الانحلالية والعبادات الغريبة مثل <عبادة الشيطان> فيه الكثير من التخليط والادعاء والجهل. فإذا كان الهدف من ترويج هذه العبادات تدمير المجتمعات البشرية، فإن المجموعات اليهودية المنتشرة هنا وهناك هي أول من سيصيبه الدمار. غير ان الواقع ليس على هذا النحو، فتايلاند التي هي عاصمة البغاء في العالم لا يوجد فيها، على الأرجح، يهودي واحد. أما البغاء في بيروت وطنجة ودبي والمنامة والقاهرة فلا يديره اليهود على الاطلاق بل العرب. والهندوس والصرب والكروات ليسوا يهوداً، بل هم معادون لليهود عموماً، ومع ذلك تذابحوا مع المسلمين لأسباب لا صلة لليهود بها، بل لأسباب تتعلق بمجتمعاتهم وتشققاتها الطائفية والقومية.

سهام طائشة
تقدم لنا عملية تدمير مبنى التجارة العالمي في نيويورك في 11/9/2001 مثالاً معيارياً للتفسير التآمري. ومنذ وقوع هذه العملية شرع بعض الكتّاب، حتى قبل أن يتسنى لهم معرفة التفصيلات، في تقديم تفسيرات غير علمية عمن يقف وراء تخطيط هذه العملية المذهلة وتنفيذها. ومع أن محمد حسنين هيكل هو أكثر الصحافيين العرب خبرة ودراية وألمعية فقد رمى رمية أرادها صائبة، لكنها جاءت خائبة عندما تحدّث عن أن القوميين الصرب هم وراء تفجير برجي نيويورك انتقاماً لما فعلته الولايات المتحدة الأميركية بيوغوسلافيا (<السفير>، 1/01/2001، نقلاً عن مجلة <وجهات نظر>، تشرين الأول 2001).
وللأسف، فإن هذه الرمية لم تكن الأولى، فقد أورد، هيكل في النسخة الانكليزية من كتابه <حرب الخليج>، أن <قوات من جمهورية افريقيا الوسطى وصلت الى مصر في طريقها إلى السعودية خلال حرب الخليج>. وقد نفت جمهورية افريقيا الوسطى هذه الواقعة، وتقدّمت بشكوى إلى وزارة الخارجية المصرية، وطالبت بنفي ما ورد في الكتاب. ونُشر النفي في جريدة <الأهرام> مع تعليق لرئيس التحرير يأسف فيه لنشر هذا الخبر غير الدقيق (أنظر: سيار الجميل، <تفكيك هيكل>، عمان: الدار الأهلية، 2005). وأبعد من ذلك، فقد ذكر هيكل في كتابه: <أوسلو: قبلها وبعدها> أن أبو جهاد (خليل الوزير) اجتمع إلى يهودي أميركي يدعى ستيفن كوهين بتوصية من هشام شرابي الأستاذ بجامعة جورج تاون الذي كان يتصل بوزارة الخارجية الأميركية بصفة كونه مستشاراً خاصاً لأبو جهاد. وقد أوضح هشام شرابي، لاحقاً، أنه لا يعرف مَن هو ستيفن كوهين، ولم يقابله في أي يوم، ولم يكن يوماً مستشاراً خاصاً لأبو جهاد، ولم يكن على اتصال بوزارة الخارجية الأميركية بهذه الصفة، وكل ما في الأمر أنه دخل الى مبنى وزارة الخارجية هذه ثلاث مرات في حياته على رأس وفد من الأميركيين العرب لإطلاع وزير الخارجية على موقف الجالية الأميركية العربية حيال قضية فلسطين، وفي كل لقاء كان الوفد يعقد مؤتمراً صحافياً علنياً (<السفير>، 22/01/1996). ومثل هذه الأمور تجعل بعض روايات هيكل واهنة إلى حد ما. ومع أنه مرجع في هذه الشؤون، إلا ان عدم إسناد الكثير من رواياته الى أي مصدر، او إسنادها الى أشخاص ماتوا منذ زمن بعيد يضعف بالفعل من قوتها الإقناعية. وعلى سبيل المثال، فقد ذكر في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني <مع هيكل> على قناة الجزيرة (آب 2006) أن سورية تلقت اقتراحاً من إحدى الدول بأن تبادر الى تحريك جبهة الجولان عسكرياً، ولو بشكل محدود، لأن من شأن ذلك ان يساعد في إعادة تحريك عملية التسوية، ما يؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخراط المنطقة في سياق السلام مجدداً.
لم تمضِ عدة أيام حتى كان حمدي قنديل يجري حواراً تلفزيونياً مع الرئيس بشار الأسد لمحطة دبي الفضائية (23/8/2006)، وسأله عن هذا الاقتراح بالتحديد، فنفى الرئيس الأسد بشدة علمه به، وقال إنه لم يتلقَ مثل هذا الاقتراح من أي جهة، ولم يسمع به على الإطلاق.

فهمي هويدي ومصطفى محمود
على هذا المنوال من التفكير المتسرع رأى فهمي هويدي ان <القاعدة لا تستطيع القيام (بعملية نيويورك)، وأن الموساد هو مَن يقف وراء هذه العملية> (أنظر: جريدة <الوطن> الكويتية، 25/9/2001). وهو في هذا الرأي <القاطع> يبدو كأنه خبير في الخطط السرية لجهاز الموساد، أو ذو معرفة لا تضاهى في قدرات <القاعدة> وإمكاناتها.

إن هذه الطريقة في نثر الكلام هنا وهناك وكيفما اتفق تشير الى ضرب من التفكير الذي يحيد كثيراً عن اي تفكير علمي، لأن فهمي هويدي لو تروّى قليلاً لكان أسامة بن لادن أنقذه من تأويلاته وحيرته بعد اثني عشر يوماً فقط، فقد اعترف بأن <الله سبحانه وتعالى وفق كوكبة من كواكب الاسلام وطليعة من طلائع الاسلام. وقد فتح الله عليهم فدمروا أميركا تدميراً (قناة <الجزيرة>، (07/01/2001) ومع ذلك لم يتعلم هويدي فضيلة التروي وتمحيص الوقائع، فعاد إلى ديدنه ليقول <إن الموساد هو مَن يقف وراء تفجيرات طابا> (<السفير>، 11/01/2004). ومرة ثانية لم يطل الأمر حتى بانت الأمور على أيدي اصحاب الشأن، فقد أذاعت السلطات المصرية جميع أسماء الضالعين في تفجيرات طابا الذين تبين أنهم مصريون ينتمون إلى إحدى الجماعات التكفيرية الإرهابية.

ولعل فهمي هويدي تنقصه ملكة الدقة والتزام صرامة البحث العلمي، فيظهر كأنه كاتب عجول وليس باحثاً متمكناً، لأنه يطيح جميع قواعد التحقق، ويكتفي في كتاباته الغزيرة بالملتقطات الجارية في الصحف من غير أي تمحيص او تدقيق او ارتياب علمي.

لنضرب مثلاً على عدم الدقة، ففي إحدى مقالاته عن التطبيع في مجلة <المجلة> تعرّض هويدي بالذم لإحدى المجموعات اللبنانية التي تجرأت على توجيه دعوة، بحسب كلامه، الى عدد من الاسرائيليين للمشاركة في نشاط ثقافي في بيروت. وفي هذا الكلام تخليط وعدم دقة. فلو كان منصفاً منذ البداية لقال <اليهود> ولم يقل الإسرائيليين.

أما الحقيقة فهي أن لجنة ثقافية جرى تأليفها في بيروت سنة 1998 لإحياء الذكرى الخمسين للنكبة الفلسطينية قوامها الياس خوري وفواز طرابلسي وسمير قصير ورشا السلطي وجاد ثابت وآخرون، وكنت واحداً من هذه اللجنة التي وضعت خطة تتضمن في أحد بنودها ندوة بعنوان: <صورة الذات/ صورة الآخر>. وقد دُعي إليها عدد من اليهود العرب المعادين للصهيونية وإسرائيل. وبالفعل، تحرّك بعض الجماعات السياسية المعادية لليهود، كيهود، لمنع مجيء هؤلاء الأشخاص الى بيروت، ووجدت اللجنة أنها غير قادرة على ضمان سلامتهم، فصرفت النظر عن الدعوة. أما اليهود العرب المدعوون فهم: ابراهيم السرفاتي المناضل المغربي الذي أمضى 51 عاماً في السجن، وكانت إحدى التهم الموجهة إليه الانتماء الى حركة فتح، وادمون عمران المليح الأديب المغربي الذي كرس أعماله الأدبية لقضية اندماج اليهود العرب في مجتمعاتهم العربية ورفض تهجيرهم الى فلسطين، وجاك حسون المحلل النفسي المصري المقيم في باريس الذي طالما تميزت مقالاته بالحنين إلى مصر ورفض الصهيونية، وسليم نصيب السوري اللبناني المقيم في فرنسا الذي تعكس مقالاته حبه لمدينة بيروت وعشقه لأم كلثوم.

وعلى غرار فهمي هويدي لم يتورع مصطفى محمود عن إدخال عصه في أي أمر لا يخصه. وبدلاً من أن ينصرف الى شؤونه <الفكرية> وهواجسه القيامية، ادعى ان السبتيين الأميركيين (Adventist) هم الذين قاموا بتفجير البرجين في نيويورك (<الأهرام>، 22/9/2001). فتخيلوا! وهذا يذكرني بما كتبه الشيخ محمد الغزالي في جريدة <الشرق الأوسط> إبان حرب الخليج الثانية (1991) حينما زعم ان ميشال عفلق متزوج ابنة غولدا مئير. ولم يعتذر الشيخ الغزالي ولم يبادر الى تصحيح هذا الغلط القبيح.

مُضحِكات كالهذيان
تغذي فكرة المؤامرة مئات الكتب الساذجة والسطحية التي تلقى رواجاً كبيراً في العالم العربي أمثال <بروتوكولات حكماء صهيون> و<اليهودي بحسب التلمود> الذي وضعه أوغست روهلينغ في القرن التاسع عشر وصار، لاحقاً، الأساس الذي قامت عليه معظم كتب <الذبائح التلمودية> على غرار <الكنز المرصود في قواعد التلمود> للدكتور يوسف نصر الله، وكتاب <الصحوة> لعضو الكونغرس الاميركي العنصري ديفيد ديوك وغيرها. وهناك هذيان فعلي في هذا المضمار يُنشر عبر الانترنت، ويتم تداوله، باطراد وشغف، بين فئات شعبية متنامية. ومن بين هذه الكتب المبتذلة التي تنطحت لتفسير خفايا الحرب الأميركية على العراق كتاب بعنوان: <كنز الفرات: سر الحرب الجديدة في العراق> لواحد يُدعى محمد عيسى داود (محمد وعيسى وداود معاً؟ يا لطيف).

يقول المؤلف الكاشف للأسرار الغريبة والأحداث العجيبة إن الدافع الأول والأخير للحرب الأميركية على العراق هو وجود جبل من الذهب في نهر الفرات. وإن أجهزة علمية أميركية رفيعة المستوى استطاعت ان تصور جبلاً هائلاً من الذهب قابعا في قطاع ضخم من نهر الفرات. وبعد تحليل الصور وجد الأميركيون أن هذا الذهب نقي وصاف، ومن يسيطر على هذا الكنز يصبح أقوى قوة اقتصادية في العالم. ويؤكد المؤلف أن لا أحد سيتمكن من استثمار هذا الكنز بسبب صراع عدة أطراف عليه. والوحيد الموعود بهذا الكنز هو المهدي المنتظر (مجلة <النور> لندن، نيسان 2003).

هكذا إذن نعثر على السبب الخفي الكامن من وراء الحرب الأميركية على العراق، والذي لم يتمكن أحد من إزاحة الغطاء عنه غير هذا <الكاتب الملهم>. لكن حبل الدجل قصير جداً، فكاشف الغطاء هذا لم يعثر، بالطبع، على مستندات او صور او وثائق من التي زعم <ان أجهزة علمية رفيعة المستوى> صورتها وحللتها، وانما هي رواية من الروايات القيامية المنتشرة في كتب الأحاديث الكلاسيكية المستقرة في نخاعات هذا الكاتب الغشاش الذي قام بعملية احتيال مكشوفة حينما استند الى حديث منسوب الى أبو هريرة يقول: <لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيُقتل من كل مئة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم، لعلي أكون أنا فأنجو>. ثم بنى على هذا الحديث <رواية> ملوثة. وهذه الكتب تلوث، بالفعل، أدمغة فئات واسعة من الشبان العرب اليوم الذين لا يتيسر لهم الوصول الى المعرفة العلمية في مظانها، فيقعون تحت رحمة شيوخ الجهل وخطبهم وكتبهم من هذا العيار.


"السفير"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018