الدفاع عن مسرح الميدان هو جوهر نضالنا/ إبراهيم غطاس

الدفاع عن مسرح الميدان هو جوهر نضالنا/ إبراهيم غطاس

الدفاع عن مسرح الميدان يمثّل جوهر نضالنا كشعب في سبيل الاستقلالية الثقافية والحكم الذاتي الثقافي الذي نؤمن به.

ولنضع بعض النقاط على الحروف، هذه القضية ليست فقط قضية مضامين مسرحية  "الزمن الموازي" وتحديدا حقوق الأسرى بشكل خاص ولا هي قضية معايير التمويل الرسمي كما تحب المؤسسة الحاكمة والمجتمع الإسرائيلي تصويرها، بل إنها  تحوي إضافة لما تحويه مضامين المسرحية، قضايا سياسية عدّة من الدرجة الأولى، الأولى: اشتراط الحقوق بالولاء للصهيونية والخضوع للأسرلة التي نرفضها جملة وتفصيلا، والثانية: الحرب على الرواية ومحاولة القوي فرض سيادة روايته وطمس روايتنا، استمرارًا لسياسته على الأرض بهدم العمارة الفلسطينية وتحريف تاريخها ومحو الآثار وتغيير أسماء البلدات والشوارع وحتى تشويه التاريخ لتغريب البقية الباقية عن واقعهم وفضاء وجودهم.

والقضية الثالثة تعريفها كجزء من سياق الصراع مع الصهيونية ككل وليس تحديدًا مع اليمين، والتحديد هنا لمنع لبس الدخول في خندق التبعية ووصاية اليسار الصهيوني الليبرالي في أجندته الثقافية فيما يخص مجتمعه. ليس جهلًا للفروقات وإنما، العكس، وعيًا لها ولخصوصية ملائمة التعامل دون تغيير البوصلة السياسية والبرنامج.

فكل الحاصل هو نتيجة الأيدولوجية الصهيونية (كفكر استيطاني إقصائي) في سيرورته الطبيعية الحتمية لديناميكية التنافس الشخصي والفردي تحت هذه المظلة، مؤديًا لهذا المنحدر من السياسات الفاشية وكم الأفواه.

وهنا علينا أن نتساءل (وهو سؤال بلاغي) هل نريد مجتمعًا مستهلكًا للفن؟! كما تسمح لنا سياسة تجميل الذات الإسرائيلية؟ أم نريد أن ننتج فنًا وأن نبدع من داخل وجعنا ومشاعرنا وحياتنا وتاريخنا ووجداننا؟!.

الرد عليه يكون بإعلان ولائنا، نعم علينا أن نحدد ولاءاتنا بحسب أولوياتنا نحن وليس كما تريد أن تفرض علينا، فنعلن ولاءنا لأنفسنا ولحقوقنا ومن ثم للقيم الإنسانية وتتبعها التعددية ضمن القيم الديمقراطية، رافضين بذلك خانة الامتحان والتبرير، ولنقلب على المعتدي الآية نفسها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018