ما لنا وما علينا بخصوص مستوطنة شيبوليت

ما لنا وما علينا بخصوص مستوطنة شيبوليت

عاطف عدوي

كانت فكرة إقامة مستوطنة جديدة على 'جبل طرعان'، تحت غطاء 'ذوي الاحتياجات الخاصة'، قد ولدت عام 2003، وتحديدا في تاريخ 18.6.2003، حين تقدمت الجمعية القائمة على الفكرة للجنة اللوائية للتخطيط والبناء- لواء الشمال بمخطط لبناء مستوطنة جديدة على 'جبل طرعان' يكون 20% من سكانها من ذوي الاحتياجات الخاصة. هذا المخطط ورقمه (ج/14042) يشمل أراضي جبل طرعان في أجزاء من قسيمة رقم 1 من حوض 16600 وقسيمة رقم 1 في حوض 16602 وقسائم رقم 1 و6 في حوض 16603.

بعد مداولات في شأن هذا المخطط المقترح والتداول في الاعتراضات التي تم تقديمها للجنة الفرعية للاعتراضات، لا سيما اعتراض مجلس محلي طرعان آنذاك، رفضت اللجنة اللوائية هذا المخطط في جلستها رقم 2007008 من تاريخ 14.5.2007، معللة رفضها 'بوجود مشكلة حول ملكية الأراضي التي يشملها المخطط' والقصد الأرض المسجلة على اسم المندوب السامي في الوقت الحاضر نيابة عن قرية طرعان.

لكن، الأطماع الاستيطانية دفعت الجمعية المذكورة بمعاودة الكرّة، وهذه المرة عن طريق قرار حكومي، بواسطة 'كتيبة الاستيطان'، بإقامة المستوطنة في مكانها المُقترح.

تم طرح قرار الحكومة هذا على طاولة المجلس القطري للتخطيط والبناء، بواسطة لجنته الفرعية للشؤون التنظيمية المبدئية.

بعد سماع الإيضاحات والاعتراضات قررت اللجنة في جلستها رقم 548 من تاريخ 27.1.2015، إعطاء توصية للمجلس القطري للتخطيط والبناء البحث بإيجابية التصريح بإقامة المستوطنة 'على أراضي تابعة للدولة'، ضمن منطقة نفوذ المجلس الإقليمي 'الجليل الأسفل'، في مكان ملازم لـ'بيت ريمون' أو 'متسبيه نيتوفا' أو أي مستوطنة أخرى أو مؤسسة قائمة، وذلك لأن السياسة القطرية العامة للتنظيم تدعم توسعة مستوطنات قائمة وتحدد الامتناع قدر الإمكان عن إقامة مستوطنات جديدة وعن المساس بالقيم البيئية للطبيعة والتواصل الجغرافي بين المساحات المفتوحة.

من بين المواقع التي اقترحت لإقامة 'شيبولت' حوض 16594 من جبل طرعان- الواقع تاريخيًا ضمن أراضي قرية طرعان المتنازع عليها مع الدولة- إلى الشرق تماما من مستوطنة 'بيت ريمون' (شرقي المنشآت الزراعية الحيوانية). إن مساحة هذا الحوض هي حوالي 688 دونما، وفيه قسيمتين مفروزتين: قسيمة رقم (1) ومساحتها حوالي 600 دونما من أراضي جبل طرعان التاريخي، أما القسيمة رقم (2) ومساحتها حوالي 88 دونما فكانت مسجلة على اسم 'مدير الأوقاف الإسلامية العام في القدس' وتم تسجيلها، لاحقا، على اسم 'سلطة التطوير' التابعة لـ'سلطة أراضي إسرائيل'، بعد أن 'وهبها' إياها ما يسمّى بـ'حارس أملاك الغائبين' في تاريخ 24.5.1972 وهي وقف إسلامي صحيح.

وفقًا لما وضحنا أعلاه فإن مشروع إقامة المستوطنة لم يلغ إنما على العكس تماما، في حين تم إغلاق ملف التخطيط تماما عام 2007 أقر المجلس القطري للتنظيم والبناء عام 2015 إقامة المستوطنة على جبل طرعان، وإنما في موقع آخر غير المقترح سابقًا وفي حين كان القرار عام 2007 قد اعتمد على نزاع الملكية بين طرعان والدولة في ارض الجبل، جاء قرار عام 2015 دون ذكر لهذا النزاع.

(طرعان)

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018