الطائفيّة؛ من انتهازية الانتماء إلى مأسسة التعددية

الطائفيّة؛ من انتهازية الانتماء إلى مأسسة التعددية

أمل جمّال

لست من علماء النفس، لكنني أؤمن بالعودة إلى جذور ولادة أيّة صدمة اجتماعية أو شخصية لما في ذلك من أهمية لمواجهتها والتعامل معها والوصول إلى حلّها. والصدمة التي اتحدث عنها هي نرجسية الانتماء الديني، أي الطائفية التي تجذرت في مجتمعنا الفلسطينيّ منذ القدم، والّتي تأزمت في مفاصل تاريخية مختلفة، من أهمها نكبة العام 1948 وتبعاتها. لم تأخذ الطّائفيّة الفلسطينيّة منحى لبنانيّ الشكل بالإرادة، أي أنها لم تتم مأسستها بالعلن. ولكن، بالرغم من ذلك، هنالك لغط طائفيٌّ متجذّر ليس في الخطاب الشّعبيّ الفلسطينيّ فحسب، وإنّما في خطاب النُّخب المختلفة، دينية وعلمانية، مثالًا على ذلك مسألةُ بناء القوائم الانتخابيّة في الأحزاب، أو قوائم التّرشيح في القرى والمدن العربيّة المختلطة. إنّ النخب تكرس الانتماء الطائفيّ مفتاحًا للتعامل مع الآخرين بالترميز، وتستغلّه لتحقيق مصالحها الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة.

تنعكس الطائفية في حالات معينة بالتشكيك في أبناء الطوائف الأخرى، في تكفيرهم أو تخوينهم، وأحيانًا أخرى بالغربة والقطيعة عنهم والجهل بهم. هنالك عمليات واسعة من تسييس الانتماء الفئوي، والتعامل مع الاختلاف الديني من باب المحاسبة، الفوقية، الترفع أو الاستهتار وما هذا إلا انعكاس لطائفية سقيمة في مجتمعنا، لا تنحصر في الحالات الصدامية، كما أنها ليست وليدة خلافات موضعية فقط وإنما يتم تصنيعها بشكل يوميّ من قبل أفراد مختلفين في المجتمع، ويقومون بتوظيفها لأغراض متنوعة.

إن ظهورها في لحظات تاريخية محددة، مثلًا في كفر قرع الآن أو في أبو سنان قبل عامين أو في الناصرة قبل عدة أعوام لا يعني أنها غائبة عن المجتمع باقي الوقت، بل هذه إشارة تذكّرنا بأهمية التعامل معها على أنها ليست حالة شاذة وإنما، للأسف، جزء من الوعي والإدراك المجتمعي العام. صحيح أن الطائفيّة تفاقمت على خلفيّة توظيفها من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي تتفنن في تصنيعها بمنحِها أرضيةً مادية خصبة تغذيها لتخدم سياسات التفرقة والفرقة من أجل تسهيل التحكم في المجتمع الفلسطينيّ بأكمله، إلا أن الطائفيّة الفلسطينيّة لا تنبع من سياسات الحكومة فقط، وإنما لها ما يغذّيها من داخل المجتمع، خصوصًا بما يتعلق بتفاقم الإيمان الدينيّ عند البعض والولاء العقائديّ الضيّق عند آخرين، والمغالاة الهويّاتيّة عند الأغلبيّة في المجتمع والتي تغذيها من جهة قيادات محافظة في كل الطوائف، تعتاش على الانتماء الطائفي، ومن جهة أخرى قيادات شعبية تتغلف بشرعيّة الخصوصيّة الدينيّة من أجل تعميق الفُرقة والجهل وتجذير الشّكوك المتبادلة بين الطوائف المختلفة. كما أن إحدى ظواهر الطائفيّة هو محاولة البعض حصر تعريف الانتماء الوطنيّ الجامع لكل الطّوائف بمصطلحات دينيّة ضيّقة، وبالتالي يراها من لا يقبل هذه المصطلحات من أبناء وبنات نفس المجموعة غير المتديّنين أو أبناء وبنات مجموعات طائفية أخرى كمصطلحات قمعية واستثنائية.

ليس من الممكن حصر الطائفية في الفكر الدينيّ وحصر المسؤولية في المؤسسات الدينية. فهنالك فرق بين الانتماء الديني، الذي لا يمكن إلا أن نعترف به ونحترمه كجزء من موروثنا الحضاريّ، وبين الطائفيّة على خلفية دينية تستعمل الدين لشرعنة سلوكيّات ومعتقدات ليست دينيّة حصرًا، إنّما تفرض المصطلحات الدينية على من هم ليسوا متدينين.

لعبت القيادات الدينية في الكثير من الأحيان دور المجسّر في مجتمعنا- خاصةً في حالات تدهورت العلاقات الطائفية بين الطوائف العربية المختلفة- لتؤكّدَ على الحاجة للتسامح الدينيّ ووضع حدٍّ للفتنة، كما حدث في شفاعمرو أو المغار قبل عدة سنوات. إلا أن بعض هذا التعامل مع الطائفية أكد تواجدها ولو بشكل غير مقصود، من خلال حصر الانتماء في التبعيّة الطائفيّة وشرعنتها من خلال منح القائمين عليها دورًا استثنائيًا في مواجهة الأزمات المختلفة، بما في ذلك الأزمات الثقافية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في العقود الأخيرة، وبالتالي، أدّى إلى تعزيز الهوية الطائفية عند البعض.

كما أن الادعاءات التي تحصر الطائفية في سلوكيات الطبقات الضعيفة والجاهلة في المجتمع غير دقيقة وغير نزيهة وتأتي في بعض الأحيان للتستر عليها، ومثالًا على ذلك هو تعايش الناس البسطاء مع بعضهم البعض في المناطق المختلطة. للطائفية من يسيسها ويكرسها وعلى رأسهم بعض رجال الدين، لما فيهم من قوة للتحشيد وتأكيد الولاء، وبالتالي يتم تحويلها إلى مرجعية إدراكيّة وقيميّة في التعامل مع أبناء وبنات الطوائف الأخرى، خاصة في الحالات التي تتميز بالقطيعة والجهل.

من الممكن التأكيد على هذا الادعاء عند الحديث عن الشرخ الكبير بين الطائفة العربية-الدرزية وبقية المجتمع الفلسطيني في الداخل. لهذه القطيعة خلفية تاريخية لا يمكن التغاضي عنها ويجب العودة إليها والتعامل معها بجدية، دون تحميل مجموعة معينة المسؤولية التامة عنها. بالرغم من ذلك، لا بد من التنويه بأن الظروف التاريخية التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني وجدت لها أرضية خصبة في العلاقات الطائفية السيئة، والتي ما زال يغذيها البعض، الّذي أدى بالمؤسسات الصهيونية لاستغلاله بهدفِ تعميق الشكوك والحساسيّات، يليها الصدامات الطائفيّة في المجتمع الواحد. وقد تأزمت العلاقات الطائفية إلى حد القطيعة تقريبًا بعد أن أخذت بُعدًا مادّيًّا نتيجة للسياسات الحكومية التي اصطنعت مصالح مادية ووظائفيّة على خلفية طائفية في قطاعات مختلفة من سوق العمل، وعلى رأسها دمج مجموعة لا يستهان بها من أبناء الطائفة العربية-الدرزية في القطاعات الأمنيّة المختلفة، وإقامة مؤسسات تعليميّة ومجتمعيّة ودينيّة منفصلة. إن هذه السياسة والتي تبدأ بالتجنيد الإلزامي الباطل، لأنه يفرض على الشباب في عمر وبعد عمليات غسل دماغ لا تبقي لهم القدرة التعبير عن إرادتهم الحقيقية، أدّت إلى نمو نخب جديدة تتغذى على الفُرقة لها مصالح مرتبطة بالتمييز الطائفيّ، وهي التي تخرج للدفاع عن التميّز الطائفي كل مرة ينشب فيها خلاف يأخذ منحى طائفيًا حتى وإن كان لا يتعلق بالانتماء الطائفي، مثلما هو الحال في قطاع التعليم الرسميّ والمدارس أو في تعامل بعض أتباع الأحزاب الصهيونية العرب، وعلى رأسهم أعضاء البرلمان مع أزمة كفر قرع أو الحادثة المؤسفة في الأقصى من قبل.

بالرغم من أهمية هذه الحالات العينيّة، ليس من الصحيح التعامل معها من خلال اختزالها بحالات تأزمت فيها الطائفية حتى تحولت إلى صدامٍ مباشر وعنيف. أو حصرها في العلاقة بين الدروز وباقي المجتمع العربي.

أولًا، علينا أن نتجاوز حيثيات الحالة العينية، أي أزمة محددة، مثل حالة كفر قرع مثلًا، والتعامل مع جذور الظاهرة من أجل عدم تحويلها إلى استثنائيّة وبالتالي موقعيّة يشرع تجاهلها أو كنسها تحت السجادة المجتمعية. بل يجب أن نتنبه بأن خصوصيات الحالات العينية تُعيد نفسها بأشكال مختلفة في مدننا وقرانا المختلطة. هذا التكرار يعزز المقولة إن هذه الظاهرة متجذرة وليست عفوية. ظاهرةٌ تأخذ منحىً خطيرًا لأن نُخبًا مركزية في المجتمع تتبعها وتتبنّاها من أجل تكريس مصالحها الفئوية، دينية كانت أو سياسية. ولهذا تنتظر الفرص للاصطياد في المياه العكرة بشكل مقصود، وأخرى تتبعها وتغذيها بسذاجة وغباء.

ثانيًا، للطائفية أشكال مختلفة في المجتمع العربي تنعكس بشكل مختلف في العلاقات بين الطوائف المختلفة. فهنالك لغط طائفيّ بين الدروز تجاه المسلمين والمسيحييّن، وهنالك لغط طائفيّ بين المسيحييّن تجاه الدروز والمسلمين، وأيضًا لغط طائفيّ بين المسلمين تجاه المسيحييّن والدروز! ولا يمكننا التستر على ذلك إذا أردنا التعامل مع هذه الظاهرة بجدية، خصوصًا أنّ هنالك من يحرّض ويستغل كل خلافٍ لتعميق الهوة بين الطوائف المختلفة. كما أنه من الصعب حصر الطائفيّة في اتّجاه طائفيّ معيّن أو نتيجة موقف سياسيّ أو تجربة شخصية أو حالة عينية. فيكفي لنفي هذه الادعاءات التمعن في الطائفية المتبادلة بين المسلمين والمسيحيين في مجتمعنا، والتي وبالرغم من التشابه في المواقف السياسية بينهم بما يتعلق بالقضايا الوطنيّة، هنالك طائفيّة متبادلة في صفوف العديدين منهم، تنعكس بأشكال مختلفة في المجتمع بالرغم أن الاغلبية الساحقة في الطرفين لا يتحدث بشكل جلي عنها.

لا يأتي هذا الادعاء لشرعنة أي نوع من الطائفية أو لإلغاء خصوصية العلاقة بين المجتمع العربي والطائفة العربية-الدرزية. حيث أن العلاقة بين الدروز والطّوائف الأخرى في الظروف التي خلقتها الدولة الإسرائيلية أدّت إلى حالة اغتراب وقطيعة عمقت الشكوك المتبادلة والمحاسبات الناقمة. إلا أن هذه الخصوصية لا تنفي التشابه بين تسييس الطائفية في العلاقات بين كل الطوائف الفلسطينية، مثلما تجلى ذلك في حادثة شهاب الدين في الناصرة قبل سنوات أو المناوشات الطائفية الجارية في عيلبون في الفترة الأخيرة.

من المُهم التنبه إلى أنه للطائفية ترجمة من نوع آخر في البنية الاجتماعيّة العربيّة، ألا وهي الحمائلية التي تتغذى على الخطاب السياسيّ، والذهنية الجمعية الضيقة في القرى والمدن العربية المختلفة التي يتم تكريسها من قبل بعض المثقفين والأحزاب السياسية للحصول على دعم عائلات بأكملها خلال عمليات التنافس السياسية والاقتصادية في المجتمع. لهذا فالإشكال الأساسي هو في ثقافة الولاء للمجموعة الأوليّة الضيّقة، والتي تعتمد في الكثير من الأحيان على فهم ضيّق وخاطئ لمقولة "أنصر أخاك ظالمًا أم مظلومًا"، دون الأخذ بعين الاعتبار بأن نصرة الأخ أو الأخت هي في مساعدتهم تقويم سلوكهم، خصوصًا في حال أخذ منحىً طائفيًا. إن هذا الفهم الضيّق يتم ترويجه بشكل يوميّ من قبل قيادات مجتمعيّة مختلفة، حتى في مؤسسات المجتمع المدنيّ ويتم ترجمتها على المستوى المادي، ما يجعلها تحدّيًا كبيرًا يجب مواجهته بحزم من جهة وبتعقل وواقعية من جهة أخرى.

الحل للوضع هو تعزيز ثقافة التنوّع والاختلاف وشرعنته كجزء من مكونات المجتمع، والإشارة للمسؤولين عن تكريس اللغط الطائفي، دون الوقوع في مطباتهم وبالتالي مساعدتهم في تكريسه وتوظيفه السياسي.

إنّ ظاهرة التّكفير الدينيّ من جهة والتخوين السياسيّ من جهة أخرى آفات مجتمعية لا بد من مواجهتها من أجل الحد من السقوط في مواجهات عنيفة على خلفية طائفية في كل مرة تظهر فيها أزمة محليّة بسيطة، حتى وإن لم تكن لها علاقة بالانتماء الطائفي.

أوافق الكاتب اللبناني حازم صاغية، الذي كتب مؤخرًا بأن ثقافتنا المجتمعيّة والسّياسيّة، خصوصًا عند النخب، تتمحور في التّكفير والتّخوين كآليّاتٍ إدراكيّةٍ للحكم على الواقع الذي نعيشه. كيف يعقل حصر تقييم السلوك الدينيّ أو السياسيّ في الواقع في مصطلحات جامدة مثل التّكفير والتّخوين؟! هذا الشكل من التعامل مع الاختلاف أدّى، على مدار التاريخ، إلى سقوط الكثير من المجتمعات في لغط طائفيٍّ يتحوّل إلى مواجهة غير محبذة عندما تتضارب المصالح أو ينشأ خلافٌ بسيطٌ بين أبناء طوائفَ مختلفة، وخصوصًا عندما تقوم أطراف خارجيّة باستغلال الطائفيّة وتوظيفها، كما فعل الإنجليز في الهند أو الفرنسيون في الجزائر قبل الاستقلال، من أجل الوصول إلى أهدافهم بشق الصف الوطني.

وظيفة القيادات الوطنية، بما في ذلك المتديّنة والمثقّفة منها، ليست الهداية والخروج بتصريحات بين الفينة والأخرى للتعامل مع هذا الموضوع وكأنهم خارج الظاهرة، وإنما عليهم تقديم نموذج حي للسلوك القويم وتحمّل المسؤولية التامة عن مواجهتها والاعتراف بالشراكة في تفشّيها ولو من خلال التغاضي عنها وتجنب التعامل معها بجديّة والتّقليل من شأنها.

يجب الاعتراف بأن الظاهرة قائمة، وأنّه يجب العمل معًا للتأكيد على أنه، وبالرغم من أهمية وشرعية تعدّديّة الانتماء الدينيّ والتّنوّع الطائفيّ في مجتمعنا، إلا أن هذا الانتماء مرفوض عندما يتمّ النّظر إليه كمرجعيّة إدراكيّة أو عقائديّة أو ذهنيّة استثنائيّة ووحيدة في التعامل مع الآخرين. تعاملٌ كهذا لطالما أدّى إلى توظيف التعدّديّة والتنوّع في المجتمع لأغراض خارجة عن ماهيّتها من قبل قيادات دينية أو علمانية، تفسح المجال للتعامل مع الانتماء الطائفيّ بشكل مباشر أو غير مباشر كعامل مهمّ في مأسسة مواقعها داخل طوائفها أو داخل أحزابها، عوضًا عن اعتبارِها مقومًا جميلًا في مجتمعنا.

لهذا يبدو أن التغاضي عن تكريس الطائفيّة من قبل القيادات المختلفة واتهام المجتمع العام بها وكأنّها تعكس حالة جهل وعدم وعي لقطاعات غير مثقفة في المجتمع، وكذلك تجاهل مجرد وجودها والخجل من الاعتراف بتواجدها، أو تعليق كل المسؤولية على الدولة، ما هو إلّا جزء من تجذير الطائفيّة وتكريسها في المجتمع.

الاعتراف بالأزمات المجتمعيّة وعلاقتها بالبنية الإدراكيّة والدينيّة والثقافيّة للمجتمع هي جزء من الحلّ ولكنها غير كافية. لقد أتى الوقت لأن تقوم القيادات والمؤسّسات الوطنيّة بالمبادرة لبرامج تثقيفيّة وحلقات فكريّة تهدف إلى تبادل الأفكار والتجارب والتحدث عن الخصوصيات الدينية من جهة، والتأكيد على الانتماء الوطنيّ، الثقافي، اللغويّ، الأخلاقيّ، الأدبيّ، والحضاري المشترك بين أبناء وبنات الطوائف المختلفة، من جهة أخرى. برامج من هذا النوع يجب أن تُموَّلَ من موارد خاصّةٍ لكي تكون مستقلّة للقيامِ بوظيفتها لتعزيز التواصل والتعارف وخلق جسور معرفية وأخلاقية وتاريخيّة مشتركةٍ للتغلب على مطبّات الجهل والانتهازيّة والتسييس المقصودِ والممنهجِ من قبل مؤسسات الدولة، والحد من إمكانية التحشيد الطائفي في حالات تقع فيها شجاراتٌ حياتيّةٌ عاديّة تأخذُ منحىً طائفيًّا دون وعي.

ما دامت القيادات والمؤسّسات الوطنيّة تتعامل مع الطائفية باستهتار واستخفاف فإنها تؤجّل الوقوع في مطبّاتها إلى أجل لاحق. لذلك يجب العمل اليوم قبل الغد على إنشاء برامجَ تثقيفية في القرى والمدن العربية من أجل تفكيك مصطلحات تسييس الطائفيّة، والفصل بين مجرد الانتماء الديني الشرعيّ وبين تحويله إلى أداة للحكم على الآخرين، والحفر في الذهنية والنفسية التي تشرعن ذلك. على هذه القيادات والمؤسّسات العمل على مأسسة هيئاتٍ، خاصةً داخل لجنة المتابعة، الّتي يجب أن تتدخّل في حالات التأزم الطائفيّ، وتهدفُ إلى الوصول لمجتمع قادر أن يتجاوز الخلافات والاختلافات وتحويلها إلى كنز من الممكن استخدامه ليس كنموذج للتسامح والتواصل فحسب، وإنما كمَورد اجتماعيٍّ يمكن توظيفه للنّهوض بالمجتمع العربيّ ككل والتعامل مع تحدّياته المختلفة بشكلٍ أنجعْ.