المُلك للسيسي والسجن للي مش عاجبه!

المُلك للسيسي والسجن للي مش عاجبه!

أعلنت الحكومة المصرية، مساء أمس السبت، أن التوقيع على اتفاق الحدود البحرية بين مصر والسعودية، أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للسعودية.

وقابل ناشطو منصات التواصل الاجتماعي خبر تنازل السيسي عن الجزيرتين المصريتين لصالح السعودية بالمعارضة والغضب الذين ظهرا بوضوح في منشوراتهم وتعقيباتهم على شبكة 'فيسبوك'.

ونقلت صفحة 'ستاتوسكوب'، وهي صفحة تنقل ستاتوسات فردية إلى حيّزها في موقع 'فيسبوك'، عن أحمد سامي: 'المُلك للسيسي والدين للأزهر والوطن للجيش والنيل لأثيوبيا والجزر للسعودية والغاز لإسرائيل والسجن للي مش عاجبه'.

وكتب زياد في منشور على الموقع: 'طيب باختصار علشان الناس القلقانة، الاتفاق اللي تم توقيعه بخصوص الجزيرتين مالهوش أي قوة، ومايساويش أكتر م الحبر اللي إتكتب بيه لعدد من الأسباب:

١- المادة ١٥١ من الدستور بتلزم إجراء إستفتاء شعبي على أي إتفاقية لترسيم الحدود، ودة ماحصلش، فالتوقيع باطل.

٢- في حالة الخلاف - ودة مش موجود، المرجع بيبقى خرائط منح السيادة اللي رسمتها الدولة العثمانية، ودي بتثبت حق مصر في الجزيرتين.

٣- سنة ١٩٥٠ السعودية بعتت رسالة رسمية لبريطانيا وأمريكا في إقرار بتبعية الجزيرتين لمصر.

٤- وفي حالة الخلاف - ودة مش حاصل برضه لبطلان إجراء التوقيع نفسه - الدول بترجع للقانون الدولي للبحار الدولية، واللي بيقول إن أي دولتين بينهم ممر ملاحي محدود المساحة، بتتناصف الدولتين الممر، وخليج العقبة ٢٤ ميل بحري، والجزيرتين موجودين في ال ١٢ ميل بحري اللي تبع مصر.

المشكلة مش في إننا هنعمل إيه، لإن أي حد هيرفع دعوى أمام مجلس الدولة - ودوّل كتير - هيبطل الاتفاقية، وأي تحكيم دولي في أي يوم، مصر ليها الجزيرتين باللي هيكون عليها، المشكلة في النظام اللي مبرره الوحيد المعلن للحكم هو الحفاظ ع البلاد ضد الخطر الخارجي، وهو اللي بيفرط في مياة النيل، وغاز البحر المتوسط، وأرض الجزر المصرية، ولسة فيه ناس بتصدقه، والمشكلة الأكبر، مش إن النظام بيرتكب جرايم في حق شعبه ووطنه، لكن إنه وصل لمرحلة بقى فيها أفشل من إنه يرتكب جريمة صح'.

أما مؤمن سلّام فكتب: 'لماذا ثرنا على الإخوان؟

1- خوفنا يبيعوا حلايب وشلاتين وسينا للسودان واسرائيل، فجية السيسي وباع تيران وصنافير للسعودية.

2- خوفنا على الحريات العامة والشخصية، فجية السيسي وسحق الحريات العامة والشخصية.

3- خوفنا من سيطرة قطر وتركيا على مصر، فجيه السيسي وحطنا تحت السيطرة السعودية الإماراتية.

4- خوفنا من أخونة الدولة، فجيه السيسي يسلفن الدولة.

5- خوفنا من الانهيار الاقتصادي، جيه السيسي وشحتنا.

6- خوفنا من ضرب علاقتنا بالعالم الخارجي، جيه السيسي عشان يحولنا لليبيا أيام لوكيربي'.

وقالت دينا: 'لا السيسي ولا اي رئيس يقدر يفرط في شبر واحد من ارض مصر الدستور بيقول كده مفيش غير الخاين مرسي اللي راح باع لهم سيناء'.

وكتب سام ابن رشد ساخرا: 'السيسي تنازل عن أرضه والبابا تنازل عن صليبه'.

وانتقد محمد فاروق سياسات السيسي قائلا: 'لقد استندت الدولة لمبدأ إشكالي وإن بدا سليمًا نظريًا في التعامل مع الخارج، يقول: إننا نعادي من يعادينا، ونصادق من يصادقنا. بيد أن محورية الذات ونرجسيتها في هذا المبدأ حاضر وبقوة، حيث أن المعيار الوحيد: هو موقف الآخر من 'الذات = الحكم الحالي في مصر'، وليس سلامة هذا الموقف أو مشروعية انحيازاته القيمية والأيديولوجية. وبالتالي إذا رأي الحُكْمُ مثلاً أن حديث الديمقراطية الآن مكافئ للدعوة لانهيار الدولة، وكان رأي الخارج مختلفًا معه استنادا لقناعاته؛ يصبح هذا الخارج وعلى الفور متآمرًا ضد مصر.

اقرأ/ي أيضًا| عبد الناصر يحسم ملكية جزيرتي "صنافير" و"تيران"

مصر الحالية لم تعد تمتن ولا تشعر بالصداقة إلا ناحية الدول التي تدعم نظامها الحالي بسخاء مالي وسياسي، شريطة ألّا تطلب تلك الدول شيئًا يخالف رؤية النظام الحاكم، مثل السعودية والإمارات، وما دون ذلك يعتبر عبئًا عليها وإسهامًا في انهيارها. لكن هؤلاء الحلفاء لم يسلموا أيضا من أسهم الاستعلاء في أحاديث رجال الحكم عنهم، والتي وصفتهم في تسريبات كاشفة: بأنهم مجرد أنصاف دول ليس لديها خيار إلا دعم مصر!'.