أين ذهبتم بفلسطين؟

أين ذهبتم بفلسطين؟

خطأ جسيم هو ذلك الذي ارتكبه الجرّاح والإعلامي المصري، باسم يوسف، خلال حلقته الثانية من برنامج 'كتيّب الديمقراطيّة' على قناة فيوجن الأميركيّة، تحت عنوان 'الحق في شراء السلاح'، حيث أشار يوسف إلى الضفّة الغربية باعتبارها 'فلسطين' فيما 'زيّن' علم إسرائيل باقي الأراضي الفلسطينيّة.

خطأ يوسف أثار موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلقت المغرّدون وسم (هاشتاغ) #فلسطين_ليست_إسرائيل، للردّ على ما ورد في الحلقة، فقد قال مغرّد باسم المدفع، في حسابه على موقع تويتر بالقول 'يا ترى هتبرّر الكلاك هادا بإيش المرّة هادي؟ زي ما بتبرّر كل أخطائك'، باسم يوسف الذي لم يعلق على ذلك، وجد له، بالطّبع، من يبرّر، إذ قال عدد من المغرّدين إن يوسف يعمل في قناة أميركيّة لها قواعدها وعليه اتّباعها، وهو خطأ كان بإمكان يوسف تجاوزه بوضع خريطة جغرافية لا سياسيّة للشرق الأوسط.

وفي سياق ذي صلة، ألا وهو تغييب فلسطين عن الخرائط، قام محرّك البحث غوغل بحذف اسم فلسطين عن الخرائط، حيث اكتفى المحرّك الأوسع انتشارًا عالميًا بوضع اسم إسرائيل على الخريطة، بالإضافة إلى خطوط متقطّعة في إشارة إلى حدود الرابع من حزيران / يونيو عام 1967، دون وضع اسم الضفّة الغربيّة أو قطاع غزّة، حتّى.

ولم يمر الأمر هذا، أيضًا، دون ضجّة مماثلة في مواقع التواصل الاجتماعي، بالطبع، حيث أطلق المغرّدون وسم القدس عاصمة فلسطين من أجل الردّ على غوغل، وبالفعل، فقد اجتذب الوسم الإنجليزي (#ElQudsIsPalestinesCapital) عددًا كبيرًا من المغرّين، تجاوز عشرات الآلاف.

فقد قال المغرّد بها خليفة 'إننا لا نحتاج غوغل لإثبات تاريخنا'، فيما قال مغرّد آخر إن 'اسم فلسطين منحوت على جدران قلوبنا، فامحوه إن استطعتم'.

وردّت المغرّدة ولاء طاهر 'قالوا يموت الكبار وينسى الصغار، ولم يعلموا أن الأرض تسقي ذاكرة الصغار عشقًا'. في إشارة إلى مقولة ديفيد بن غوريون؛ في مقابل ترديد عدد كبير من المغرّدين مقطعًا من قصيدة محمود درويش 'ولنا نصف الحياة،

ولنا نصف المماتِ،

ومشاريع خلود وهويّة،

نحن أحياءٌ وباقون... وللحلم بقيّة'.