نتنياهو "يغازل" العرب .. يا بهجتنا ويا مهجتنا

نتنياهو "يغازل" العرب .. يا بهجتنا ويا مهجتنا

عبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو مفاجئ، عن 'اعتذاره' عن إثارته أنصار اليمين الإسرائيلي للتصويت في انتخابات العام الماضي عبر تحريضهم على العرب، بالقول إنهم 'يهرولون إلى صناديق الاقتراع بكميّات كبيرة'.

وفي الخطاب المسجل، قال نتنياهو مخاطبا العرب 'حققّتم إنجازات عظيمة، أنتم قضاة في المحكمة العليا، ونواب في الكنيست'.

وتداول الناشطون في موقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك' التسجيل المصور معقبين على خطاب نتنياهو السطحي بمنشورات تفضح عنصريته وأكاذيبه.

وكتبت الناشطة همت زعبي على حسابها الخاص في موقع 'فيسبوك': 'أبو اليئير يا نشامى، أنا مش بالزبط فاهمة شو الدافع من مخاطبتك إلنا بهذا الأسلوب هسه تحديدا. هل هو بسبب إنك رجعت تفاوض على الدعم الأميركي؟ ولا هو دافع اقتصادي بسبب شي تقرير عن وضع إسرائيل المتدني بسبب عنصرية الدولة تجاه العرب؟ أم هو بتوصية من شي طرف عربي 'سني معتدل' (عفطنة هو السيسي أبو شو بلا صغره؟) بس اللي طلع معي لإسا إنه الهيئة هدول 'مواطنينا' إلهم وزن وتأثير عشي إشي. ضل قيادتنا تعرف'.

وفي منشور آخر كتبت: 'وبعد كمان إشي أبو اليئير، طب ياخي كمّل المسرحية وبلاش بالإنجليزي، خلي حدا من جماعتك يترجمه ويسربه للعالم بلا ما ندرى. وهذا الحزب الواحد الوحيد اللي قصدته مش هو المشتركة؟ يعني كل القوائم العربية مجتمعة، إنه لمين بتعتذر بالزبط؟'.

وقال الكاتب والمترجم سليم سلامة في تعقيب على 'فيسبوك':'الأب الفخور!

من فيلم نتنياهو الجديد، اللي بيشرح فيه للعرب ليش قال عنهن 'يتدفقون بكميات'، عجبتني جملة واحدة عن جدّ، وهي اللي خاطب فيها العرب (مواطني إسرائيل) وقال لهم: 'أنا فخور بالدور الذي تلعبونه في نجاحات إسرائيل وأريدكم أن تلعبوا دورا أكبر حتى'!

لعب، يلعب، العب'.

أما نضال حسنين فوجه رسالته إلى نتنياهو قائلا: 'يا فتاح يا عليم:

بعث لنا نتنياهو برسالة مصورة يدعونا فيها إلى 'الانخراط في المجتمع الإسرائيلي والتقدم والتطور' ونسيان عبارته الشهيرة التي صاح بها يوم الانتخابات الأخيرة وكانت تعني أن الناخبين العرب يهرولون إلى صناديق الاقتراع ويسرقون منا السلطة.

Bibi يا Baby، لقد قاربت إسرائيل على السبعين عاما منذ قيامها. وقد اقامت مئات القرى والمدن والجامعات والمستشفيات و... و... للمواطنين اليهود، فهل لك أن تذكرنا بمدينة أو قرية عربية أو جامعة عربية انشأتها إسرائيل منذ قيامها إلى اليوم للمواطنين العرب، باستثناء مدينة رهط التي تعتبر معسكر تجميع للعرب البدو لتجريدهم من أراضيهم.

بالمقابل، يمكننا أن نذكرك يا بيبي كم قرية عربية شردت ودمرت حكومات إسرائيل منذ قيام الدولة! لذا أرجوك لا تطل علينا ثانية... شبعنا أوهاما!'.

وشارك الناشط السياسي خالد تيتي مقطع الفيديو ساخرا من عبارة نتنياهو باللغة العربية المكسرة: 'مواتنونا العرب الأعزاء

رحلة إلى القاهرة قريبا شالية مع عم السيسي مفاوضات سلام مع عمي أبو مازن عالطريق'.

وعلى غراره، علقت الصحافية مقبولة نصار على الخطاب قائلة: 'مواتنونا العرب الاعزاء

بعد سنة ونص يتذكر نتنياهو أنه أطلق العنان للعنصرية وكسب الحكم عن طريقها، وأنه حفلة المخاتيرالعرب اللي عملها في بيته ممحتش الوصمة، وبيطلب يا جماعة امسحولي قصة ال נוהרים بهاالدقن، وتعالو نفتح صفحة جديدة.

فيديو يحوي كل الأحابيل التسويقة، بيفتتح بالعربي، ( لعن سما العربي بس ماشي)، وبيحط بالنص قصة شخصية، وما بيستعمل كلمات ملغومة ولغة اتهامية، وبالأول بيغزل ناعم، بيعترف بالتمييز وبيعترف بكفاءات العرب، وبيقولك أنا بعملكوش معروفية لما بستثمر بالـ'وسط' العربي..

السؤال شو صار؟ وليش إسا؟ … والله يستر'.

وقال الصحافي محمد محسن وتد: 'التاريخ يشهد نتنياهو بحكي شيء وبعمل شيء آخر

يعني التجارب تؤكد تصريحاته باطنها عكس ظاهرها

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو يناور على الجبهة الداخلية و'يغازل' العرب وصدق المثل الشعبي القائل 'من أول غزوته كسر عصاته'.

ماذا قال 'مواطنو دولة إسرائيل العرب الأعزاء، مواطنونا العرب الأعزاء'.

وشبه إبراهيم غطاس اعتذار نتنياهو من العربي الفلسطيني بـ'اللط ع النياع'، قائلا: 'اعتذارك مثل اللط عالنياع

الاعتراف بالذنب فضيلة ولكن القول بانك لم تقصد كل العرب بل حزب معين، ما هو إلا استمرار في سياسة مركبة من التفرقة من جهة والعصا والجزرة من جهة أخرى، باعتبار أن الاعتذار الحقيقي يجب أن ينبع عن ندم صادق، وممارساتك اليومية تفضحك وتسلط الضوء على الضغوط العالمية التي دفعتك تقول ما قلت مع إبقاء مخرج لتفسر لليمين أنك عنيت باعتذارك العرب الطيبون!

وكنت ناسي، هوي مش كل العرب كانو بحزب واحد؟! مين ضل يا بهجة قلبي؟!'.

اقرأ/ي أيضا| قمة 'الأمل' العربية ... وتغلق الأنوف منكم الرمم

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


نتنياهو "يغازل" العرب .. يا بهجتنا ويا مهجتنا