وزير الإعلام السوري الأسبق: "لم تكن هناك مقاومة من الجانب السوري عند احتلال القنيطرة"

وزير الإعلام السوري الأسبق: "لم تكن هناك مقاومة من الجانب السوري عند احتلال القنيطرة"

قال الأمين العام المساعد لحزب "البعث" ووزير الإعلام السوري الأسبق محمد الزعبي في مقابلة مع برنامج "وفي رواية أخرى" على شاشة التلفزيون العربي: "لم تكن هناك مقاومة من الجانب السوري لدى احتلال إسرائيل للقنيطرة عام 1967 وإن النظام السوري عاقب وطرد من الجيش بعض من حارب في القنيطرة".

وتناول وزير الإعلام السوري الأسبق في المقابلة التي قدمها بدر الدين الصائغ تفاصيل اللحظات الأولى لسقوط الجولان في حرب حزيران عام ١٩٦٧ مؤكدا بأن سورية تفاجأت ببدء الحرب وأنه أعلن دخول سوريا الحرب ضد إسرائيل دون التنسيق مع حافظ الأسد وزير الدفاع آنذاك بناء على شعوره بالمسؤولية كقيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي.

وذكر بأنه تلقى ما يعرف بالبلاغ رقم 66 بشأن سقوط القنيطرة من حافظ الأسد ولم يذعه مباشرة بل بعثه إلى القصر الرئاسي وتلقى تأكيدا بإذاعة بيان سقوط القنيطرة.

وأضاف الزعبي أن حافظ الأسد اتصل به بعد ساعات وقال له إنه: "تعجّل بإعلان سقوط القنيطرة وطلب إصدار بيان تصحيحي".

وقال الأمين العام المساعد لحزب البعث الأسبق إن حافظ الأسد وصلاح جديد خاضا صراعا لتحميل بعضهما الآخر مسؤولية سقوط الجولان وانتهى المطاف بالزج بصلاح جديد في السجن وموته بعد ٢٠ عاما قضاها في السجن. وأوضح الزعبي أنه تلقى معلومات بأن صلاح جديد قد قتل في السجن حيث كان يمر بوضع صحي جيد قبل إعلان وفاته.

ورأى وزير الإعلام السوري الأسبق أن انقلاب ٢٣ شباط عام ١٩٦٦ الذي أسس لسيطرة العسكر على مفاصل الحكم في سوريا وحافظ الأسد هما المسؤولان الأساسيان عن سقوط الجولان قائلا: كان من المفترض ألاّ أدعم انقلاب 23 شباط لكننا خُدعنا.” واعتبر الزعبي أن حركة 23 عام 1966 كانت حركة طائفية بامتياز وذكر بأنه حضر اجتماعا سريا للتحضير للحركة التي قادها عسكريون وقفوا ضد قرار حل القيادة القُطرية وأدى انقلابهم إلى خلع أمين الحافظ من رئاسة سوريا وخروج قيادات تاريخية من البلاد والسلطة منهم مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار.

كشف الجاسوس كوهين

وروى محمد الزعبي تفاصيل كشف الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في سوريا عام 1965 وأوضح أن بث تفاصيل مؤتمر للبعث عبر الإذاعة الإسرائيلية أثار شكوكا أدت إلى كشف كوهين. وذكر بأنه لم يلتق بكوهين وأن ما ورد بشأن عضويته في القيادة القطرية لحزب البعث لا أساس لها من الصحة. وقال إن المخابرات السورية استعانت بالسوفييت لكشف أنشطة الجاسوس كوهين بتزويدها براشدات التقطت ذبذبات أجهزة تجسس كوهين حيث اقتحم عناصر الأمن منزله بينما كان يرسل معلومات إلى إسرائيل.

وأَضاف أن كوهين حاول الانتحار لدى اقتحام المخابرات السورية لمنزله لكن عناصر المخابرات لم يمهلوه واقتيد إلى السجن وأعدم على الملأ في ساحة المرجة. وأوضح محمد الزعبي أن إسرائيل كانت مستعدة لأن تسلّم أربعة آلاف أسير سوري مقابل جثمان كوهين لكن حافظ الأسد رفض ذلك.

وروى القيادي السابق في حزب البعث السوري تفاصيل خروجه من سوريا عام 1974 بعد تفاقم خلافاته مع حافظ الأسد وتهديده بالموت من قبل مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري الأسبق أثناء مؤتمر لحزب البعث.

وقال محمد الزعبي إن حافظ الأسد طلب مني عدم الترشّح للقيادة القومية بل التوجه لألمانيا لإكمال دراستي العليا.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص