لندن: ماذا كشفت الكاميرات المخفية في سجن "بروك هاوس"؟

لندن: ماذا كشفت الكاميرات المخفية في سجن "بروك هاوس"؟
(تويتر)

نشرت هيئة الإذاعة البريطانيّة "بي بي سي"، أمس الإثنين، لقطات كانت قد سجلتها كاميرات سرّية في مركز ترحيل خاص بالأجانب، "بروك هاوس" بالعاصمة البريطانية لندن، حجم سوء المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون، والظروف غير الآدمية التي يعيشون بها.

وبحسب ما ذكرته "بي بي سي"، فإن اللقطات صورها شخص يدعى كالوم توللي، أحد العاملين بمركز الترحيل، لصالح برنامج يسمى "بانوراما" تذيعه الهيئة البريطانية.

وأظهرت اللقطات وجود بعض المعتقلين على ذمة الترحيل، مسجونين في الأقسام نفسها؛ بل في الزنازين نفسها مع مسجونين جنائيين.

وسجلت الكاميرات ممارسة بعض الموظفين في المركز العنف بحق المعتقلين، فضلاً عن مشاهد أظهرت محاولات بعض المعتقلين الانتحار وهم تحت تأثير مخدر يسمى "بهارات"، يتم استخدامه بشكل منتشر في المركز.

كما ظهرت بالمشاهد المسجلة، أن تعاطي المواد المخدرة في مركز الترحيل وصل لأبعاد خطيرة للغاية.

ورغم أن أقصى مدة للبقاء في مركز الترحيل الذي تم افتتاحه عام 2009، يجب ألا تتعدى 48 يوماً، فإن هناك بعض المعتقلين موجودون فيه منذ أكثر من عامين ونصف العام، حسبما ورد في المَشاهد.

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، قال توللي الذي صور المقاطع، إنه شاهد بنفسه اعتقال أشخاص صادر بحقهم قرارات ترحيل لأكثر من شهور، رغم رغبتهم في العودة لبلدانهم بأسرع وقت.

تجدر الإشارة إلى أن 45% من إجمالي عدد المعتقلين في مركز الترحيل المذكور، الواقع قرب مطار غاتويك بلندن، وعددهم 508 أشخاص، هم من مرتكبي الجرائم المختلفة، وغيرهم ممن ينتظرون الترحيل خارج الحدود.

كما يشكِّل 55% من إجمالي المعتقلين، اللاجئون ممن رفضت طلبات لجوئهم، والأجانب الذين تجاوزوا الحد الأقصى للإقامة المنصوص عليه في تأشيرات الدخول للبلاد.

المركز يوجد به أيضاً الأجانب الذين سُمح لهم بدخول البلاد مرة ثانية بعد استئنافهم ضد قرارات ترحيلهم، وثبت لهم الحق في عدم الترحيل.

وبعد بث "بي بي سي" اللقطات المصورة، أعلنت الشركة المسؤولة عن تشغيل مركز الترحيل، فصْل 9 من العاملين به، وفتح تحقيقات حول الحادث.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان لها، فصل الشخص المسؤول عن المركز.