شفيق يتساءل: حادثة الواحات خيانة أم سوء تخطيط؟

شفيق يتساءل: حادثة الواحات خيانة أم سوء تخطيط؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدة كان قد نشرها رئيس الوزراء المصري السابق، أحمد شفيق، أثارت جدلا واسعا، استئنافًا لاتهامات كان قد وجهها ناشطون لوزارة الداخلية بالتقصير في التعامل مع الهجوم، عوضا عن اتهامات مباشرة وجهت للوزارة، بأنّ تسليم العناصر للجماعة المسلحة، جاء من داخل "المنظومة الأمنية" على حدّ تعبيرهم.

وأشار شفيق، في تعليقه على المجزرة التي راح ضحيتها 54 عنصرا أمنيا على الأقل من رجال الشرطة، في اشتباك مسلّح وقع مساء أمس الجمعة، في منطقة الواحات البحرية، إلى احتمالية وجود خيانة.

وقال شفيق في تغريدة نشرها على حسبها الشخصي في "تويتر": "ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة. أرجوكم لا تتعجلوا في الانتقام قبل أن تستوعبوا وتفهموا حقيقة ما دار أمس على أرض بلدنا الجريح وفي عمله".

وأضاف "أرجو أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبدًا لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلمًا ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصًا".

واستقبلت تغريدة شفيق على نحو مختلف، حيث رأي البعض أن من حقه أن يعبر عن رأيه، خصوصا وأنه وصل إلى رتبة فريق في القوات المسلحة المصرية ويتحدث من منطلق خبرته العسكرية، في حين هاجمت اللجان الأمنية الإلكترونية، التي توظفها المخابرات المصرية، المرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية، المقيم في دولة الإمارات.

وفي هذا السياق، غرد يوسف يقول: "السناريو إماراتي لتجهيز أحمد شفيق مكان السيسي... والأيام حتكشف لكم... السيسي كرت واحترق... ومصر العظيمة بيد الإمارات ....خسارة".

بدورها اعتبرت إيمان الشعراوي أن التوقيت الذي يستغله شفيق لتلميحات مثل الأخيرة التي أدلى بها حول إمكانية "وجود خيانة في المنظومة الأمنية" ليس اعتباطيًا، وقالت إن "أحمد شفيق كان برتبة فريق في الجيش المصري، وكمان سلاح الطيران بالتحديد، اللي أساس تحركاتهم مبني علي دراسه التوقيتات، واللي كتبه له هدف".

وكتب حسام الدين علي يقول: "أحمد شفيق يطرح تساؤلات مشروعه وتدور كلها بعقولنا ونبحث كلنا عن إجاباتها".

يذكر أن شفيق شغل منصب وزير الطيران المدني في العام 2002، وبقي في منصبه حتى اندلاع ثورة الـ25 من يناير عام 2011، ليتم تعينه، في خطوة من الرئيس المخلوع مبارك، آنذاك، لاستدراك الموقف بعد خروج الأمور من سطوة قبضته، رئيسًا للوزراء في 31 كانون الثاني/ يناير 2011، ولم يستقر في منصبه أكثر من 3 شهور، حيث أرغم على تقديم استقالته، إذ اعتبره الثوار من رجال النظام وهتفوا بالشوارع والميادين مطالبينه بالابتعاد عن المشهد السياسي.

وقدم شفيق للمحاكمة في قضية فساد عرفت إعلاميًا بـ"أرض الطيارين"، والتي تورط فيها كل من نجلي الرئيس المخلوع، جمال وعلاء مبارك، وحصل شفيق على البراءة، وتنافس على منصب رئيس الجمهورية لكنه خسر في جولة الإعادة أمام الرئيس المعزول محمد مرسي، ووضع اسمه على قوائم ترقّب الوصول منذ إقامته في الإمارات العربية المتحدة، لكن في نهاية 2016 رفعت السلطات المصرية اسمه من تلك القوائم، إلا أنه لم يقرر عودته إلى مصر حتى الآن، في ظل الأنباء التي تشير إلى توتر علاقته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018