السعودية تساوم الدعاة المعتقلين على الوشاية مقابل الإفراج

السعودية تساوم الدعاة المعتقلين على الوشاية مقابل الإفراج

كشف المغرد السعودي الأشهر، مجتهد، الذي يقول إنه أحد المقربين من مركز صنع القرار في السعودية، إن السلطات تساوم الدعاة المعتقلين على إطلاق سراحهم، وتطلب منهم الوشاية ضد آخرين والاعتراف بتلقي الدعم من قطر.

وقال مجتهد إن للحرية ثمن تفرضه السلطات السعودية على دعاة وعلماء الدين المعتقلين، دون تحديد تفاصيلهم، وطلبوا منهم أن "يشهدوا علنًا ضد بقية المعتقلين، وأن يعلنوا أنهم أخذوا في وقت سابق دعمًا من قطر".

ويبدو أنَّ ذلك سيكون ضمن خطوة تصعيدية من قبل المملكة ضد قطر، للدفع بالمزيد من الاتهامات بتمويل قطر للإرهاب، وتعقيد الأزمة الخليجية. وكان قد ألمح إليها أيضًا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء 24 تشرين الأول/ أكتوبر.

حيث قال الجابر، إن الأزمة الخليجية تحمل بين جنباتها احتمالات التطور، وحذَّر من أن تصعيد الأزمة ستكون "له نتائج بالغة الضرر والدمار، على أمن دول الخليج وشعوبها".

وجاءت تغريدة مجتهد بعد يوم من منع السلطات أولاد الداعية سلمان العودة من مغادرة البلاد، والذي كما يبدو أيضًا تصعيدًا من قبل المملكة، بحق هؤلاء المعتقلين بدون تهمة أو حتى محاكمة.

وكان نجل العودة عبد الله قد نشر تغريدةً يشكو حال إخوته الذين خسروا والدتهم قبل أشهر، ووالدهم يقبع في السجن، وأخيرًا هم مُنعوا من السفر، دون أسباب واضحة للمنع أو تاريخ محدد.

وبالتزامن مع الحملة الأمنية التي شنتها السلطات السعودية على عدد من مشاهير الدعاة، أخدت صحف سعودية حينها على عاتقها مهاجمة هؤلاء الدعاة، متهمة إياهم بـ"الترويج" لجمعيات خيرية قطرية، وضعتها دول الحصار على "قائمة الإرهاب"، ولكن يبدو أن التهمة الحقيقية غير ذلك.

وكان من اللافت أن العناوين التي صدرت بها هذه الصحف انتقاداتها، ابتعدت تمامًا عن ذكر الموقف الرسمي من هؤلاء الدعاة، الذين انتشرت الأنباء عن اعتقال بعضهم، محاولةً رسم صورة إعلامية تفيد بـ"إسقاط" شعبيتهم لدى جمهورهم الواسع.

حيث يتجاوز متابعو حساب د. عوض القرني المليوني متابع، والعريفي 19 مليونًا، وناصر العمر 5 ملايين و600 ألف تقريبًا، والعودة 14 مليونًا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018