تفاصيل دعم السعودية والإمارات لتنظيم أبو نضال الموصوم بالإرهاب

تفاصيل دعم السعودية والإمارات لتنظيم أبو نضال الموصوم بالإرهاب

كشف السفير الفلسطيني ورئيس الدائرة السياسية في تنظيم فتح - المجلس الثوري سابقا عاطف أبو بكر ، عن تفاصيل دقيقة بشأن التمويل السعودي لمنظمة أبو نضال التي نفذت عمليات اغتيال متعددة، ضد قياديين فلسطينيين ودبلوماسيين عرب وأجانب، فضلا عن عمليات تفجير راح ضحيتها المئات من المدنيين، في عدد من البلدان العربية والغربية في عقدي السبعينات والثمانينات.

وقال عاطف أبو بكر (أبو فرح)، في الحلقة الرابعة والاخيرة من سلسلة حلقات برنامج "وفي رواية أخرى"، التي يقدمها بدر الدين الصائغ على شاشة التلفزيون العربي، إن الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض حينها، دعا صبري البنا (أبو نضال) عام 1987 لزيارة السعودية تحت غطاء أداء مناسك العمرة، وجرى هناك الاتفاق على تمويل منظمته التي كانت قد نفذت عمليات ضد السعودية نفسها بهدف ابتزازها ماليا.

وذكر أبو فرح، أن من ضمن العمليات التي كان قد نفذها أبو نضال ضد المملكة تفجير خط الأنابيب بين السعودية والأردن، واختطاف 13 رهينة من السفارة السعودية في باريس عام 1973 واغتيال الدبلوماسيين السعوديين صالح المالكي في بانكوك، وحسن العمري في كراتشي، وعبد الله عبد الغني بدوي في أنقرة، بالإضافة إلى اختطاف رعايا سعوديين في لبنان.

وأوضح السفير الفلسطيني الأسبق أن محاولات أبو نضال لإقامة علاقات مع الرياض ظلت قائمة حتى عام 1987.

بدايات ارتباط أبو نضال بالسعوديين

وقال أبو فرح، إن أبو نضال التقى على هامش مشاركته في حوارات الجزائر للوحدة الوطنية الفلسطينية عام 1987 بالصحفي الأردني في صحيفة "المجلة" السعودية الصادرة في لندن، صالح القلاب، وسلمه رسالة للأمير سلمان حملها إليه القلاب بواسطة الصحفي السعودي عبد الرحمن الراشد.

وأضاف أن أبو نضال زار السعودية من الجزائر في أبريل عام 1987، بدعوة من الأمير سلمان بن عبد العزيز تحت غطاء العمرة، حيث التقى به وبعدد من المسؤولين في وزارة الداخلية والمخابرات السعودية، ثم غادر المملكة بطائرة السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان، وعاد بـ 3 ملايين دولار إلى الجزائر. وأردف تلك الزيارة بأخرى بعد شهرين وهذه المرة من ليبيا.

الدعم المالي السعودي لأبو نضال

وقال القيادي السابق في تنظيم فتح - المجلس الثوري، إن أبو نضال زار السعودية بعد غزو الكويت، بالتزامن مع تواجد القوات الأميركية على الأراضي السعودية، والتقى هناك بالأمير سلمان والأمير تركي الفيصل مدير المخابرات حينها.

وذكر أن يوسف علي الفرا العضو في تنظيم أبو نضال، التقى في السعودية بالأميركيين وظلت جماعة أبو نضال تتنقل بالطائرات العسكرية الأميركية من مكان إلى آخر. مضيفا أن الفرا، أصبح فيما بعد المندوب الرسمي للتنظيم في السعودية، وأن المملكة كانت تحول شهريا مبلغ مليون ريال سعودي (ما يعادل 266 ألف دولار) إلى حسابه في القاهرة حتى عام 1999، حيث "استطاع أبو نضال أن يفرض عليهم هذا الابتزاز وصاروا يقدموا له المال" كما أشار أبو فرح.

وأوضح أن السعودية كانت أمامها فرصة القضاء على منظمة أبو نضال، لكنها اختارت دعمه بالمال، مضيفا أن من يتلسنون ضد الجرائم الإرهابية لديهم نسبة عالية من النفاق حيث أن بعض الدول العربية مثل ليبيا والعراق كانت تدعم أبو نضال علنا، لكن السعودية كانت تدعمه بالخفاء.

علاقة "أبونضال" بالإمارات

وفيما يتعلق بالإمارات، ذكر عاطف أبو بكر، أن هدف أبو نضال كان ابتزاز البلدان الخليجية للحصول على المال، حيث نفذ سلسة عمليات ضد الإمارات، منها تفجير طائرة إماراتية قادمة من باكستان الى أبو ظبي، واغتيال وزير الخارجية الإماراتي سيف بن غباش والسفير الإماراتي في باريس، عبد العزيز مبارك، والدبلوماسيين الإماراتيين محمد إبراهيم الجويعد في الكويت ومحمد السويدي في روما.

وأضاف أبو فرح أن الإمارات خضعت لتهديدات أبو نضال في نهاية المطاف، ودفعت له في المرة الأولى 17 مليون دولار على ثلاث دفعات، ثم دفعت له 8 ملايين دولار مؤكدا: "أن أبو نضال استطاع في مرحلة ما أن يلوي ذراع الإمارات."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018