مطالبة عمالقة الإنترنت بدفع تعويضات "لربحهم من عمل الآخرين"

مطالبة عمالقة الإنترنت بدفع تعويضات "لربحهم من عمل الآخرين"
صورة توضيحية

قدمت تسع وكالات انباء أوروبية من الكبرى في العالم، طلبًا ينص على ضرورة دفع عمالقة الإنترنت، مثل "جوجل" و"فيسبوك" و"تويتر"، تعويضات مقابل ربح مبالغ طائلة من "عمل الآخرين"، في إشارة للماد الإخبارية التي تنشره.

ويناقش الاتحاد الأوروبي تشريعا يفرض على "فيسبوك" و"جوجل" و"تويتر" وغيرها من الشركات العملاقة دفع بدل مالي مقابل ملايين المقالات الصحافية التي تستخدمها أو تنشر روابط لها.

وسائل إعلام بلا صحافيين

وقالت الوكالات في بيان نشر بالفرنسية في صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن "فيسبوك أصبحت أكبر وسيلة إعلامية في العالم (...) ولكن لا فيسبوك ولا جوجل لديهما قاعة أخبار. ليس لديهما صحافيون في سورية يجازفون بحياتهم ولا مكتب في زيمبابوي يغطي رحيل موغابي ولا محررون يتحققون من صحة الأخبار التي يرسلها المراسلون على الأرض".

وقالت وكالات الأنباء إن "الحصول على الأخبار مجانا يفترض أن يكون من إنجازات الإنترنت الكبرى، لكنه مجرد وهم. ففي نهاية الأمر، إيصال الأنباء إلى الجمهور يكلف الكثير من المال".

وأضاف البيان أن "الأخبار هي السبب الثاني، بعد التواصل مع العائلة والأصدقاء، الذي يجعل الناس يستخدمون فيسبوك التي ضاعفت أرباحها ثلاث مرات إلى عشرة مليارات دولار 8,5) مليارات يورو) السنة الماضية".

مع هذا فإن عمالقة الإنترنت هي التي تجني الأرباح من "عمل الآخرين" من خلال جني ما بين 60 إلى 70 بالمئة من مداخيل الإعلانات، علما أن أرباح "جوجل" تزداد بمعدل 20 بالمئة كل سنة.

وفي هذه الأثناء تراجعت إيرادات الإعلانات لدى وسائل الإعلام 9 بالمئة في فرنسا وحدها السنة الماضية "في ما يعد كارثة بالنسبة لصناعة الإعلام".

خطر على الديمقراطية

وقالت الوكالات إن "سنوات مرت (دون فعل شيء) وبات جمع الأخبار الحرة والموثوقة مهددًا اليوم لأن وسائل الإعلام لن تتمكن بعد الآن من تحمل تكاليفه. إن مصادر الأخبار المتنوعة والموثوقة التي تشكل عماد الديمقراطية، معرضة لخطر الانهيار".

وقالت إن مساعي وسائل الإعلام في فرنسا وألمانيا وإسبانيا لإرغام عمالقة الإنترنت على دفع بدل مادي لم تنجح سوى في الحصول منها على "بعض الفتات"، مقترحة تصحيح بعض من انعدام التوازن عبر حصولها من الاتحاد الأوروبي هي ووسائل إعلامية أخرى، على "حقوق تأليف ذات صلة "عن عملها.

ولكن بعض أعضاء البرلمانات الأوروبية أعربوا عن قلقهم من أن يؤدي التشريع المقترح إلى تهديد حرية حصول مستخدمي الإنترنت على الأخبار.

وعلى ذلك ردت وكالات الأنباء بالقول إن "مستخدمي الإنترنت لن يتأثروا وإنما فقط أولئك الذين يجنون حصة غير متكافئة من عائدات الإعلانات عليهم أن يتقاسموا قسما جيدا منها مع أولئك الذين يقومون فعليًا بإنتاج الأخبار التي تُجنى بفضلها الأموال".

ووقعت على الالتماس وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة الأنباء الألمانية وجمعية الصحافية البريطانية ووكالات الأنباء الإسبانية والإيطالية والسويدية والبلجيكية والنمساوية والهولندية.