المسعور حازن يتهجم على عائلات أسرى غزة

 المسعور حازن يتهجم على عائلات أسرى غزة
(تصوير شاشة)

اقتحم عضو الكنيست من حزب الليكود، أورن حازن، اليوم الإثنين، حافلة أهالي أسرى غزة الذين كانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم في سجني "ريمون" و "نفحة" بصحراء النقب، وتهجم عليهم وأبنائهم لفظيا.

واعترض المتطرف حازن حافلة أهالي أسرى غزة "تضامنا" مع الجنود والمدنيين الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

ويتزامن تهجم حازن على عائلات الأسرى مع مشروع القانون الذي قدمه للكنيست ويقضي عدم السماح لعائلات الأسرى ممن ينتمون لفصائل فلسطينية تحتجز لديها جثامين لجنود ومدنيين إسرائيليين.

وسبق أن أعلنت كتائب القسام في غزة أنها تحتجز أربعة جنود إسرائيليين دون أن تحدد مصيرهم، وتربط ذلك بصفقة تبادل أسرى تبدأ مباحثاتها بالإفراج عن محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم.

وتسمح سلطات الاحتلال لأمهات الأسرى بزيارة أبنائهن في سجن نفحة وريمون الصحراوي كل يوم إثنين في رحلة طويلة وصعبة تنتهي أحيانا بالرفض الإسرائيلي لاستكمال الرحلة لرؤية أبنائهن.

وتوجه فجر اليوم 22 من أهالي أسرى القطاع، بينهم أربعة أطفال دون الـ16 عاما، لزيارة 14 أسيرا فلسطينيا بسجن "ريمون"، بتنسيق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكانت منظمات إسرائيلية ضمن ما يسمى "حملة الإفراج عن الأسرى والمفقودين" في إسرائيل، قد أعلنت عن نيتها، إعاقة حافلتين تقلان أمهات وأبناء الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في

ووجه حازن حديثه بوقاحة لوالدة أحد الأسرى وقال لها: "لن تزوريه إلا تحت الأرض"، مضيفًا "ابنك الحشرة إيش سوّى (ماذا فعل)، فردت عليه: "ابني مش حشرة"، فقال: "ابنك كلب وحشرة".

وأثار التهجم الاستفزازي للمتطرف حازن والدة الأسير بحالة غضب فقالت له: "ابني مش كلب، ابني أرجل الرجال، وراجل بمعنى الكلمة، اللي بقول كلب هو الكلب".

فما كان من المسعور حازن إلا أن قال لها: "أنا عضو كنيست"، فردت عليه بالقول: "عضو كنيست ولا رئيس وزراء ولا نتنياهو. احنا بنشوف ولادنا فوق فوق.. ولادنا رجال".

وعقب حادثة التهجم كتب حازن عبر حسابه في "تويتر": "كما وعدت صعدت دون خوف إلى حافلة ما يسمون العائلات الذي جاؤوا لزيارة حثالاتهم، وفي المواجهة معهم قلت لهم إن مكان الإرهابيين فقط تحت الأرض، وأعدكم أنني سأواصل دعم قانون منع زيارات الأسرى إلا بعد الإفراج عن جنودنا"، على حد زعمه.

وفي تعقيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الحادثة، قالت المتحدثة باسمها في غزة سهير زقوت إن اللجنة "تأخذ ما حدث على محمل الجد، وتتواصل مع السلطات المعنية".

وأكدت زقوت حق عائلات الأسرى الفلسطينيين في زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأمان ودون أي تدخل.

من جهته، أدان مكتب إعلام الأسرى اعتداء عضو الكنيست حازن السافر على أهالي أسرى غزة، مؤكدًا أن ذلك "يعبّر عن مدى حقد عضو الكنيست هذا ويكشف الوجه الحقيقي له ولحكومته من ورائه".

وحمل المكتب في بيان عممه على وسائل الإعلام حكومة الاحتلال مسؤولية السماح للمتطرف باقتحام باصات أهالي الأسرى وترويعهم والتلفظ بألفاظ نابية بحقهم.

ودعا الصليب الأحمر للوقوف عند مسئولياته في حماية أهالي الأسرى أثناء سفرهم لزيارة ذويهم بصفته المسؤول المباشر عن حمايتهم وسلامتهم.

من جانبه، وصف نادي الأسير الفلسطيني حازن بـ"الموتور والقذر"، معتبرا سلوكه همجيا، وتم بتوجيه من الحكومة الإسرائيلية تعبيرًا عن حالة من الإفلاس والشعور بالفشل في إحداث اختراق بقضية الاتفاق على إجراء صفقة تبادل جديدة.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، إن على الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات عملية مسؤولة من أجل التسريع في إتمام صفقة تبادل جديدة يتم من خلالها إطلاق سراح من أعادت اعتقالهم من محرري صفقة وفاء الأحرار "شاليط"، كمقدمة للبدء بالمفاوضات حول الصفقة، بدلاً من دفع بعض متطرفيها للقيام بتصرفات وحشية بحقّ عائلات الأسرى، وليس من شأنها إحداث أي تقدّم في إتمام الصفقة.

وأكد فارس أن مبادرة حكومة الاحتلال لإطلاق سراح 57 أسيرا أعادت اعتقالهم من شأنه أن يشكل نقطة تحول هامة نحو إتمام صفقة جديدة للتبادل، تقوم على إثرها المقاومة الفلسطينية بالإفصاح عما لديها للبدء بمفاوضات جدية.

وتواصل سلطات الاحتلال منذ 3 حزيران/ يوليو الماضي منع أهالي أسرى حركة حماس بغزة من زيارة أبنائهم للضغط على الحركة في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف فلسطيني في ظروف صعبة، بينهم نحو 350 أسيرا من غزة، واستشهد 212 أسيرًا نتيجة سياسة الإهمال الطبي داخل السجون.