"ذي غارديان" تنتقد زيارة بن سلمان: "لا تبيعوا قيمنا"

"ذي غارديان" تنتقد زيارة بن سلمان: "لا تبيعوا قيمنا"
ماي وبن سلمان في الرياض (واس)

انتقد صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، اليوم الجمعة، في افتتاحيتها الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى لندن، وعنونت الافتتاحية بـ"رأي ذي غارديان بزيارة ولي العهد السعودي: لا تبيعوا قيمنا"،

وطالبت الصحيفة رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بفتح ملف انتهاك حقوق الإنسان والانتهاكات التي تنتهجها السعودية على جميع الأصعدة والتي تحدث في الآونة الأخيرة في المملكة خلال لقائها به في العاصمة البريطانية لندن.

واعتبرت الصحيفة أن ولي العهد هو الحاكم الحقيقي للسعودية وليس والده، سلمان بن عبد العزيز، وأن الجلد والتعذيب وعدم تنظيم انتخابات لا زالت "أعمدة أساس" في حكمه، رغم محاولته تسويق نفسه للغرب كإصلاحي وليبرالي.

وتقول "ذي غارديان" في افتتاحيتها إن الحرب في اليمن التي تعد أحد مغامرات الأمير تحولت إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم، مضيفة "يا للعار فإن الأسلحة البريطانية تستخدم هناك ويقدم مساعدون بريطانيون خدماتهم لإطالة عمر الحرب وإضافة المزيد من المعاناة للمدنيين".

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس بالغريب إطلاق حملة من الناشطين لمنع هذه الزيارة وعدم الترحيب ببن سلمان، رغم أنه أصدر قرارات مثل السماح للمرأة بالقيادة ومشاهدة المباريات بالملاعب وتنظيم الحفلات، واعتبرت أن هذه القرارات جيدة لكنها غير كافية "في مملكة لا يسمح فيها للمرأة بالزواج والطلاق والسفر والحصول على عمل، أو حتى إجراء عملية جراحية، من دون إذن ذكوري".

كما تطالب الصحيفة ماي بوصفها قائدة بريطانيا باستغلال قوة المملكة المتحدة لأجل الخير، مضيفة أنها ستكون مطالبة عند استقبال الأمير بعدم الانسياق وراء إغراء المال إذ يتردد أن هناك تفكير في التحايل على القانون لضمان تدفق استثمارات بمبلغ 100 مليار دولار عبر شركة النفط السعودية.

وانتقدت الصحيفة تعامل السلطات السعودية، مع المعارضين، وألقت الضوء على الانتهاكات في المملكة، وسجلها في حقوق الإنسان. وقالت إن "سياسة توطيد السلطة التي لا ترحم من قبل بن سلمان نموذج لعدم تسامح النظام السعودي مع المعارضة".

وطالبت "ذي غارديان"، ماي، بعرض التقرير الذي قدمه كين ماكدونالد، ومحام آخر، عن موجة حالات الاختفاء التعسفي للناشطين في مجال حقوق الإنسان، والمنشقين السياسيين، ورجال الدين في السعودية، خلال لقائها بن سلمان في مقرّها في "داونينغ ستريت".

ولفتت إلى أن بريطانيا والسعودية على حد سواء، هما عضوان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي من المقرر أن يستعرض هذا العام سجل حقوق الإنسان.

وختمت بالقول إنه "على بريطانيا ألا تتخلى عن مبادئها وقيمها، ويجب على السيدة ماي، في هذا السياق، أن تثير مسألة حرية التعبير مع ولي العهد السعودي، حتى لو أزعجته بالمحاضرة عن ذلك".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018