مركز حقوقي: قناصة الاحتلال لديهم أوامر باستهداف الصحافيين

مركز حقوقي: قناصة الاحتلال لديهم أوامر باستهداف الصحافيين
(عرب 48)

قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحافيين الفلسطينيين رغم وجود كل الشارات المميزة لطبيعة عملهم "يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن جنود الاحتلال لديهم أوامر أو على الأقل تصريح، بإيقاع خسائر بشرية وردع الصحفيين من تغطية جرائمه".

وأوضح المركز في بيان عممه على وسائل الإعلام أن "قوات الاحتلال قتلت المصور الصحفي ياسر مرتجى بعد إصابته من قناصة الاحتلال بطلق ناري اخترق بشكل عرضي منطقة البطن، مما أدى إلى وفاته متأثرًا بجراحه فجر اليوم السبت الموافق 7 ابريل".

ووفق تحقيقات المركز، أُصيب الشهيد مرتجى، في حوالي الساعة 1:45 بعد ظهر يوم الجمعة، بعيار ناري في البطن أدى إلى تمزق بالشريان الرئيس للأمعاء، بينما كان يصور التظاهرات على بعد يتراوح بين 150-200 مترًا من الشريط الحدودي إلى الشمال الشرقي من ساحة اعتصام العودة في خزاعة، شرق خان يونس.

وأضاف "نُقل مرتجى عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى ناصر في خان يونس، وتبين وجود نزيف حاد في البطن وقطع في أحد الشرايين، وأدخل للعمليات، وبقي يخضع للعلاج حتى إعلان وفاته الساعة 1:20 فجر اليوم السبت".

وأشار المركز إلى أن الشهيد "كان يرتدي علامات مميزة أنه صحفي، إذ كان يرتدي سترة واقية زرقاء اللون مكتوب عليها "press"، إلى جانب ارتدائه خوذة رأس زرقاء اللون أيضًا".

وشدد المركز على أن "استهداف الصحافيين هو جريمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإن ما حدث سياسة إسرائيلية متبعة لإخراس الصحافة يمارسها الاحتلال ويرصدها المركز منذ عقود لطمس حقيقة وتغييب الرواية الأخرى التي تتحدث جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وأكد المركز أن على الاحتلال "التزام دولي باتباع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من المكلفين بإنفاذ القانون"، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك فورًا لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

وتنص معايير استخدام الاسلحة النارية على أن "الجنود لا يجوز لهم استخدام الرصاص الحي إلا في حالة تعرضهم لخطر محدق يتهدد حياتهم بشكل مباشر، ويجب أن يكون إطلاق النار بالتدريج وبشكل متناسب مع حجم الخطر، من خلال التحذير أولاً، ولا يجوز بكل الأحوال استخدام الرصاص الحي إلا كآخر خيار، وبهدف الدفاع عن النفس أو الغير من خطر محدق، وبهدف تعطيل حركة المهاجم وليس قتله".

وتابع "ووفق متابعة المركز عن كثب وتقارير دولية عدة، تؤكد الحقائق على الأرض عدم وجود أي خطر على حياة الجنود، حيث إنهم يقفون على مسافة بعيدة (مئات الأمتار) عن المتظاهرين، ويفصل بينهم ثلاثة سياجات فاصلة، وتحصينات تتضمن ساتر رملي ضخم، ودروع شخصية، مما يؤكد غياب أي احتمالية لوجود خطر حقيقي على الجنود".

ولفت إلى أنه "وفق متابعة حالات الاستهداف والإصابات، يمكن التأكيد على أن جنود الاحتلال قاموا باستهداف المتظاهرين بهدف القتل، وهذا يتضح بصورة جلية من مكان الاصابات، والتي كان عدد كبير منها في الرأس وفي أعلى الجسم".

ودعا المركز الأطراف الدولية ذات العلاقة ولاسيما الاتحاد الدولي للصحافيين وآليات الأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وخاصة المقررين الخاصين لكل من الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، بالعمل على رصد الانتهاكات والخروج بالموقف المناسب من هذه الأحداث وخاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للصحفيين.

وشدد على الدور المحوري للاتحاد الأوروبي في تعزيز حماية حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، وطالبه بتفعيل شرط احترام حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، بما يضمن احترام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة.

وأكد المركز أن تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي في هذه الأثناء يعتبر اشتراك في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.

ورصد المركز إصابة تسعة صحفيين منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/مارس 2018، وهم: أحمد قفة، وأحمد بربخ (معمر)، ومحمود مدوخ، وعلي العدوي، ووسام موسى، وعلاء النملة، وخليل أبو عاذرة، وإبراهيم الزعنون، ومحمود مرتجى.

واستشهد 10 فلسطينيين في "جمعة الكاوتشوك" وأصيب (1354) منهم (491) بالرصاص الحي والمتفجر باستهداف جيش الاحتلال الاسرائيلي المتركز على حدود قطاع غزة لمسيرة العودة الكبرى في الجمعة الثانية لها بعد أن قتل 20 أخرين الأسبوع الماضي.