مصر: رفع أسعار الكهرباء وتفاعلٌ غاضب من مغرّدين

مصر: رفع أسعار الكهرباء وتفاعلٌ غاضب من مغرّدين
توضيحية من الأرشيف

تربّع وسم "#الكهرباء" على شبكات ومنصّات التواصل الاجتماعيّ، لا سيّما تويتر، في مصر، بسبب قرارات رسميّة أفادت بأن أسعار الكهرباء سيتمّ زيادتها ضمن خطة الحكومة "لتعديل أسعار الطاقة في إطار الرفع التدريجي للدعم عن الكهرباء حتى 2021".

وأثارَ القرارُ الرسميّ استياء كبيرا لدى المواطنين الذين يُعانونَ الأمرّين بسبب الضرائب المفروضة عليهم، لا سيّما في ظا ظروف اقتصادية صعبة للغاية، إذ تبلغ معدلات الفقر والبطالة في مصر معدلات مرتفعة للغاية.

وعبّر المواطنون عبر الوسم عن استيائهم وامتعاضهم الشديدين من القرار، ذاكرين

وقالت إحدى المغرّدات: " زيادة في أسعار فاتورة #الكهرباء خلي بالك يا بلحة انت بتدوس جامد ع المواطن الغلبان.. انت بتلعب في عداد قعدتك ع الكرسي".

وسخر آخر من القرار قائلا: "#الكهرباء وتعملوها شرائح ليه ؟ اعملوها باقات باقة نص يوم كهربا يوم ب 5 جنيه باقة اليوم كله كهربا ب 20 جنيه باقة اتكهرب براحتك ب 50 جنيه".

وكتبَ أحد المُعلّقين: "انا بقول نرجع للمبه الجاز بتاعه زمان ونخلي الكهرباء متدخلش الا في بيت البشوات والبهوات ووفروا مشاريعكوا اللي بتضحكوا بيها علينا مش عايزينها ولا عايزينكوا نفسي القي حاجه واحده عملتوها تفيد البلد من ساعه ما جيتوا مش بتعملوا حاجه الا زياده الاسعار #الكهرباء".

يُذكرُ أنه ووسط زيادات متتالية في أسعار جميع السلع والخدمات في مصر منذ البدء في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016، أعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء، عن زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 26.6 بالمئة بداية من الأول من تموز.

وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة أسعار مترو الأنفاق والمياه وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يزيد العبء على كاهلهم في وقت يترقبون فيه زيادات جديدة في أسعار البنزين.

وقال وزير الكهرباء المصري محمد شاكر اليوم في مؤتمر صحفي بالقاهرة، إن رسوم الكهرباء في الجهد الفائق الذي يستخدم عادة في مصانع الحديد والصلب ستزيد بمتوسط نحو 41.8 بالمئة في السنة المالية المقبلة 2018-2019 التي تبدأ في الأول من تموز.

وأضاف أن رسوم الكهرباء في الجهد المنخفض الذي يستخدم في المنازل والمتاجر والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ستزيد بمتوسط نحو 20.9 بالمئة.

وارتفعت الأسعار بعدما حررت مصر، التي تعتمد على الاستيراد، سعر صرف عملتها الجنيه في نوفمبر تشرين الثاني 2016، ليصل التضخم إلى مستوى قياسي مرتفع عند 33 في المئة في يوليو تموز من العام الماضي.

واستمر التراجع الشهر الماضي، حيث انخفض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 11.4 بالمئة في مايو أيار من 13.1 بالمئة في أبريل نيسان، حسبما قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الغذاء، انخفض إلى 11.1 بالمئة على أساس سنوي في أيار من 11.62 بالمئة في أبريل نيسان.

وقالت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد المصري لـ"رويترز": “الطبقة الوسطى في مصر ستكون الأكثر تضررا من الزيادات الجديدة وستبحث عن مصادر أخرى لهيكلة مصروفاتها الشهرية من خلال البحث عن سلع وخدمات أقل تكلفة من تلك التي تستخدمها حاليا”.

وعانت الطبقات الوسطى والفقيرة في مصر في العامين الأخيرين من ارتفاع حاد في أسعار جميع السلع والخدمات. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، انتشرت شاحنات الجيش في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية بأسعار رخيصة وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة.

ولا يوجد تعريف واضح للطبقة المتوسطة في مصر أو دخل شهري محدد لأبناء هذه الطبقة. ويبلغ الحد الأدنى للأجور في مصر 1200 جنيه شهريا.

وأضافت الدسوقي “الشركات أيضا لن تستطيع تمرير زيادة الأسعار مرة واحدة على المستهلكين بل سيكون تدريجيا وعلى فترة زمنية كبيرة لأن الأسعار في السوق مرتفعة بالفعل، وإلا ستخسر الشركات من حصصها السوقية ومن كميات المبيعات”.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018