موت صحافيّ يمني بعد احتجازه من قِبَل الحوثيين

موت صحافيّ يمني بعد احتجازه من قِبَل الحوثيين
(فيسبوك)

أكّدت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن الصحافي اليمني أنور الركن، لفظ أنفاسه الأخيرة بعد تدهور حالته الصحية إثر احتجازه في سجن تابع للحوثيين.

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها، إن الركن ظلّ رهينة لدى الحوثيين لمدة عام تقريبًا، لكن عائلته كانت تجهل مصيره تماما، "وأُطلق سراحه بينما كان على وشك الموت".

وتوفي الصحافي أنور الركن الذي عمل سابقا في صحيفة "الجماهير" الحزبية في الثاني من  حزيران الجاري، بعد يومين من إطلاق سراحه، وبدا على جسده الهزال الشديد، وقالت أسرته إنه تعرض للتعذيب.

وأكدت مصادر صحافية، أن مليشيا الحوثيين، أخفت الركن في سجن استحدثته في مدينة الصالح (منطقة سكنية) تقع في الضواحي الشرقية لمدينة تعز حيث تفرض سيطرتها المسلحة على المنطقة.

ونقلت المنظمة شهادة لشقيق الركن أوردتها نقابة الصحافيين اليمنيين، أشارت إلى الحوثيين اختطفوه قبل عام تقريبا، بينما كان في طريقه إلى مسقط رأسه عائدا من العاصمة صنعاء، "ومن المرجح أن تكون البطاقات الصحافية الموجودة ضمن أغراضه الشخصية ذريعة لاعتقاله".

وقالت المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في المنظمة صوفي أنموث "لا شيء يمكن أن يبرر ما يتعرض له الصحافيون من اعتقال تعسفي وتعذيب، مضيفة أن الحوثيين تركوا أنور الركن يهلك أثناء الأسْر دون تمكينه من الرعاية التي يحتاجها أو حتى إخطار عائلته في الوقت المناسب".

ودعت أنموث إلى ضرورة الإفراج الفوري عن الصحافيين المحتجزين لدى الحوثيين "علما أن بعضهم ما زالوا قيد الأسر منذ العام 2015، مشددة على كافة الأطراف المتنازعة في اليمن إلى الكف عن ممارسة الترهيب والتعذيب والخطف بحق الصحافيين".

وأكدت المنظمة على استمرار احتجاز الحوثيين لما لا يقل عن عشرة صحافيين "حيث يبقى مصيرهم جميعا مجهولا بشكل تام، علما أن الحصيلة مُرشحة للارتفاع، خاصة أن من عادة الحوثيين التكتم على هوية الأسرى، كما كان الحال بالنسبة لأنور الركن".

وبحسب المنظمة، فإن اليمن أصبح يقبع حاليا في المركز 167 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، وهو يعيش خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018