#نبض_الشبكة: "جنازة إلكترونية" مهيبة رثاءً للراحلة مي سكاف

#نبض_الشبكة: "جنازة إلكترونية" مهيبة رثاءً للراحلة مي سكاف
الفنانة والمناضلة مي سكاف (فيسبوك)

بعد رحيلها بشكل مفاجئ وفي ظروف غامضة يوم أمس، الاثنين، امتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بمنشورات تنعى غيابها وتبكي رحيلها قبل انتصار الثورة التي آمنت بها.

فكتبت الناشطة السورية دارين العبدالله على حسابها في "تويتر": " لو اتفق السوريون لأجل سوريا الثورة كما اتفقوا اليوم بآرائهم وحزنهم على الحرة مي سكاف، لانتصرت الثورة وماتت مي فرحًا لا حزنًا".

أما الكاتب السوري والناشط مصطفى تاج الدين الموسى، فكتب على صفحته في فيسبوك إنّ مي سكاف "أتعبت الطاغية ولم تتعب" وأضاف "وداعًا يا صديقتنا الكبيرة"، مرفقًا بهذه الكلمات صورةً فيها "طوابع من الثورة السورية" تحمل صورة الفنانة الراحلة.

فيما كتب الشاعر والكاتب السوري ماهر شرف الدين، في حسابه على "تويتر" إنّ "للمصادفة المؤلمة، آخر مراسلة بيني وبين مي سكاف كانت بخصوص طلبها نسخة الكترونية من ديوان الراحلة الصديقة فدوى سليمان (الذي نشرتُه لها قبل أن أقفل دار النشر وحمل عنوان "كلَّما بلغ القمر")، آخر مراسلة مع مي كانت عن فدوى؛ كأنهما شقيقتان: في الثورة والأمل والغياب".

وكتب الصحفي والناشط الشاب هادي العبد الله على صفحته في تويتر أن "الكل اليوم يتحدث عن مي سكاف، يودعها ويرثيها.. ما أتمناه حقّاً ألا ننسى ميّ وقيم الحرية التي آمنت بها بعد أيام لنحافظ على قيم الثورة التي ماتت ميّ وهي تحملها دعونا لنكن أوفياء لـميّ بألا نفقد الأمل.. ونعمل معاً "رغم واقعنا البائس" على أن تكون سوريا بلا أسد.. حرة من كل ظالم".

ولم يقتصر رثاء الفنانة الإنسانة على المثقفين والفنانين والإعلاميين السوريين، بل شارك في هذه "الجنازة والتأبين" الإلكتروني كثيرون من شتّى أنحاء العالم العربي، فكتبت المقدّمة والإعلامية اللبنانية روعة أوجيه إنّها "طوال اليوم كنت أفكر بموت مي سكاف في هذه اللحظة من التاريخ، بهذا الوجع الذي كما لو يتعمّد أن يزيدنا حسرة على كلّ شيء حلو حلمنا به لسورية الحرة.. فكّرت بقلبها، وتمنّيت أن يكون، على الأقل، قد توقّف مفعمًا بالأمل والحبّ، غير مستسلم للسواد، كما لو كان آخر أشكال مقاومتها لكلّ هذا الظلم".

كذلك كتب المفكّر د. عزمي بشارة إنّ " الفجيعة بوفاة مي سكاف التي مثلت إلى حد كبير براءة بدايات الثورة وصدقها جاءت في مرحلة فجيعة كبرى، من هنا عدم إمكانية فصلها عن الحسرة في النفوس".

فيما كتبت الكاتبة والصحافية المصرية، د. داليا سعودي: " كنتُ أنتظر مشاهدها في "ربيع قرطبة".. الزوجة الأولى لمحمد بن أبي عامر الراحلة بعد أن أحبته ولم يحبها. شيء ما في صوتها، في مخارج حروفها، في رحيق الصدق المشع من عينيها، يجعلك تصدقها. شيء ما في رحيلها المبكر يكسر القلب. لعله نفاد الأجل رغم طول الأمل في رؤية سوريا تحرر !".

أمّا الكاتب والناشط الفلسطيني رأفت آمنة جمال، فكتب على صفحته: " كم هو محزن خبر رحيل الفنانة السّوريّة المبدعة ميّ سكاف صاحبة الأعمال الفنيّة الجادّة والموقف الوطنيّ الإنسانيّ الجادّ. وقفت ميّ سكاف مع الشّعب السّوريّ في انتفاضته فاعتقلها النّظام السّوري خلال تظاهرة المثقفين إلى جانب الكاتبتيْن المبدعتيْن ريما فليحان ويمّ مشهدي، ووضعت على قوائم اغتيال ممّا دفعها للخروج من سوريّة متمسّكة بدعوتها لدولة مدنيّة".

مضيفًا إنّ سكاف كانت "مناضلة حقيقيّة ساخرة تابعت مواقفها ومداخلاتها، هاجمت النظام والمعارضة على حدّ سواء وآمنت بالشعب وحرّيّته!".

كذلك كتبت الناشطة الشابة لمى مروان طه على صفحتها في "فيسبوك" ناشرةً فيلمًا وثائقًّا حول الفنانة الراحلة قبل خروجها من دمشق بأيام، قائلةً " كنتِ يا ميّ ممّا رسّخ إيماني بحقيقة الثورة وصواب الشعب وقذارة النظام، لربّما يحكي هذا التوثيق عنّك أفضل ممّا أجيد".

ورغم الحزن والسواد الذي يوشّح المشهد، إلّا أنّ وداعًا مثل هذا لفنانة آمنت بالثورة مبدأً وفكرةً وسبيلًا وغاية، لا يقول إلّا أنّها كانت مخلصةً حقًّا لما كانته، وأنّ أملها الذي قالت إنها لن تفقده في منشورها الأخير على صفحتها، يظلّ يدقّ فينا ساعةً، معلنًا أن "لا بد الليل أن ينجلي"، مهما طال!

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018