"الخط الأخضر" يبحث في اتفاق أوسلو بعد 25 عاما على توقيعه

"الخط الأخضر" يبحث في اتفاق أوسلو بعد 25 عاما على توقيعه

ناقشت حلقة "الخطّ الأخضر"، التي عُرضت مساء أمس، الجمعة، على التلفزيون "العربيّ"، اتفاق أوسلو وتكبيله القضيّة الفلسطينيّة بعد 25 عامًا على توقيعه.

واستضاف البرنامج، الّذي تقدّمه مريم فرح، للبحث في الحلقة كلًا الأمين العام لحزب التجمّع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني، د. إمطانس شحادة؛ والصحافي والباحث، أنطوان شلحت.

وعاد شلحت في بداية الحلقة إلى الظروف التي دفعت القيادة الفلسطينيّة إلى أن تذهب "بقدمين عاريتين" لتوقيع اتفاقيّة أوسلو، وعدّد منها اندلاع حرب الخليج مع قيام الرئيس العراقي حينها، صدّام حسين، بغزو الكويت ووقوف منظمة التحرير الفلسطينية حينها إلى جانبه، وبالتالي، هذا قلّل من أسهم قضيّة فلسطين ومن أسهم منظمة التحرير الفلسطينية إلى درجة أنه بمجرد أن عرض عليها أن تدخل في مفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركيّة، فإنها قبلت ذلك. ومن بين الأسباب أيضًا، وفق شلحت، انهيار الاتحاد السوفياتي السابق، وفي القراءة السياسية لقضيّة فلسطين، كان الاتحاد السوفياتي بمثابة ظهير مهم لمنظمة التحرير الفلسطينيّة.

بينما نبّه شحادة إلى ضرورة عدم التعامل مع حكومة يتسحاك رابين، التي وقّعت اتفاق أوسلو، على أنها "حكومة يسار" ووصف ذلك بـ"الخطأ في فهم الخريطة السياسيّة لإسرائيل"، حكومة رابين لم تكن حكومة يسار، أصلا لا يوجد يسار تقليدي في إسرائيل، رابين كان رجلا عسكريًا، وشنّ عديدًا من الحروب، كانت سياسته كسر العظام في الانتفاضة الأولى، اتفاقية أوسلو كانت تعكس عمليًا حاجة إسرائيل إلى نوع من الهدنة حتى لو كانت مؤقتة وقصيرة، لتحقق مردودًا في الساحة الدولية أولا، ومباشرة علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع عدد من الدول العربية والهند والصين، وثالثًا الهدوء لاستقبال المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفياتي.

و"الخطّ الأخضر"، برنامج سياسيّ أسبوعي يعرض يوم الجمعة من كل أسبوع، السابعة مساءً بتوقيت القدس، ويسلّط الضوء على التحدّيات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تواجه الفلسطينيين داخل الخطّ الأخضر، من إنتاج شركة "الدّيار" وإعداد أحمد دراوشة.