المغرب: إدانة مؤسس جريدة "الأخبار اليوم" بالاغتصاب والاتجار بالبشر

المغرب: إدانة مؤسس جريدة "الأخبار اليوم" بالاغتصاب والاتجار بالبشر
المدان توفيق بوعشرين (فيسبوك)

أدانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مؤسس جريدة "اخبار اليوم" الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، بتهم الاغتصاب والتحرّش الجنسي والاتجار بالبشر، وحكمته بالسجن مدة 12 عامًا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، أمس الجمعة.

وادعى محامو الصحافي، أن الادعاءات الموجّهة تجاه الصحفي غير صحيحة، إذ قدّموا للمحكمة أدلة تفيد بأنه بريء، وأنكر بوعشرين عددا من مقاطع الفيديو الذي لا يناسب "معطيات واقعية ومنطقية"، على حد قولهم.

ونقلت وكالة "فرانس برس" بيان النيابة العامة المغربية الذي وجّهت فيه تهما لبوعشرين، تشمل "ارتكاب جنايات الاتجار بالبشرـ والاستغلال الجنسي وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل".

وحكمت المحكمة على بوعشرين بدفع تعويضات لثمانية ضحايا، تتراوح ما بين 100 إلى 500 ألف درهم، أي ما يعادل 11 ألف دولار إلى 52 ألف دولار، ومن بينهن 3 نساء ضحية الاتجار بالبشر.

وتضمن الاتهام شكويين من امرأتين اتهمتا بوعشرين بالاعتداء عليهما جنسيا، إضافة إلى تصريحات من 3 نساء أخريات أكّدن أنهن تعرّضهن لاعتداءات جنسية من بوعشرين، بالإضافة إلى 50 تسجيل فيديو ضبطتها النيابة العامة في مكتب بوعشرين لدى توقيفه، واستندت النيابة العامة على كل هذه الأدلة لإدانة المتهم.

وأفاد محام ينوب عن المشتكيات، أن المحكمة عرضت في جلسات مغلقة هذه الفيديوهات التي تظهر "محاولة اعتصاب" و"مشاهد فظيعة، اطلع عليها المحامي.

وخضعت الفيديوهات للفحص التقني بطلب من النيابة العامة، للتأكد ما إذا كانت مفبركة أم لا، ليتم التأكد أن الفيديوهات غير مفبركة.

بينما يستميت دفاع بوعشرين بالادعاء أن الشخص الذي في المقاطع ليس بوعشرين، وقال بوعشرين في جلسة المحكمة الأخيرة إنه "لم ير سوى علاقات رضائية في أجواء مرحة بعيدا عن أي ممارسات للاتجار بالبشر"، حسب إفادة محاميه.

وقال بوعشرين في جلسة المحكمة التي دامت زهاء الساعتين، إن الحكم عليه لا يتعلق بالتهم الموجهة له بقدر ما تتعلق بكونه يزعج بحض الجهات في عمله الصحافي.

وادعى بوعشرين أنه لا توجد دلائل تؤكد على ارتكابه هذه الجرائم، وأكد أنه حتى لو تم التأكد بأنه هو من يظهر في الفيديوهات، فإن ما يظهر بها علاقات جنسية بالتراضي وليست اغتصاب.

واستند بوعشرين إلى مصطلحات ظهرت في الفيديو، استعملتها بعض المشتكيات مثل "اشتقت إليك" و"هل تحبني"، لنفي تهمة الاغتصاب أو الاتجار بالبشر.

وقال الصحفي في كلمته المطوّلة التي ألقاها، إنه "ضحية صراع بين السلطة والصحافة في البلاد، وأنه ضحية حرية التعبير، وضحية مقالاته التي كان ينتقد بها بعض الأطراف النافذة"، وطلب البراءة لانعدام وجود أدلة كافية لاتهامه، على حد قوله.

وصرّح محامي المدعي العام للضحايا، وفق ما جاء في "فرانس برس" أن هذه التعويضات "لا تتناسب مع حجم الأضرار التي لحقت بالضحايا"، وأضاف "لا أرى أية علاقة بين التعبير عن آراء أو مواقف سياسية وارتكاب اعتداءات جنسية. نحن إزاء ملف جنائي يتضمن وقائع ثابتة وضحايا".