#نبض_الشبكة: لافتات كفرنبل بدون رائد فارس

#نبض_الشبكة: لافتات كفرنبل بدون رائد فارس
من لافتات كفرنبل الشهيرة (فيسبوك)

منذ اندلاع الثورة السورية عام في آذار/مارس 2011، حظيت اللافتات التي واظب أهالي مدينة كفرنبل، شماليّ سورية، على رفعها أسبوعيًا، باهتمام واسع، خصوصًا مع تنوعها وحسّها النقدي والواعي والسّاخر أحيانًا.

وأمس، الجمعة، فقدت الثورة السورية اثنين من أبرز قيادات الحراك السلمي في كفرنبل، وقفا خلف هذه اللافتات، هما الناشط رائد فارس ورفيق دربه حمّود جنيد، بـ"رصاص مجهولين"، رجّح ناشطون أن تكون "جبهة النصرة" خلفه.

رائد فارس، حمود جنيد، خالد عيسى (تويتر)
رائد فارس، حمود جنيد، خالد عيسى (تويتر)

وخلال سنوات الثورة، حافظ فارس وجنيد على مطالب الثورة المدنية، ووقفا بوجه القمع الذي مارسه النظام السوري وجبهة النصرة، فرفضا الوقوع في الفخّ الطائفي أو الانضمام إلى "الحركات الجهادية" التي تسيطر على محافظة إدلب، وتدور جميعها في فلك "جبهة النصرة"، التي تعرّض للاعتقال ومن ثم التنكيل من قبل عناصرها، مطلع العام الجاري، قبل أن يفرج عنه لاحقًا، دون الإفراج عن معداته الإعلامية.

ونعى ناشطون سوريّون وفلسطينيون وعرب فارس وجنيد، لما كان لهما من دور في الثورة السورية ولأنهما شكّلا، لفترة كاملة، عنوانًا واضحًا للمعلومة الواضحة في ما يتعلّق بمناطق الشمال السوريّ.

وكتبت الصحافية اللبنانيّة ديانا مقلّد إن "جبهة النصرة في حال انسجام تام مع النظام السوري في سياسة قتل كل صوت حر في سورية، رائد فارس الذي كان من ضمن مجموعة تساهم في شعارات ووقفات كفرنبل الشهيرة تم اغتياله".

بينما كتب الناشط السياسي فجر دقدق في حسابه على تويتر "لا عاشت البلد التي ترمي أولادها عظاما، لا عاشت الأرض التي لا تستطيع احتواء هؤلاء، لا عاشت ’اليد المجهولة’ والسلاح الجبان في يد غربان الدم! صدى لافتات كفرنبل التي تُحارِب، عاشت!".

وكتبت الصحافيّة اللبنانيّة ريمة عسّاف في حسابها على تويتر، كذلك "هوَت ريشة كفرنبل التي خطّت أجمل اللافتات والرسومات عن الثورة السورية وأطلقتها إلى العالمية.. رائد فارس نجا من رصاص النظام فكتبت التنظيمات نهايته... رحيل رائد خسارة كبيرة لوجه مشرق شجاع ذكي ساخر مضحك ومبكٍ في الثورة السورية..".

أمّا الصحافي السوري فؤاد حلّاق، فقد اقتبس كلام الشهيد رائد فارس "إذا أردنا أن تكون النتائج عظيمة يجب أن تكون التضحية عظيمة"

وكتب زياد ماجد "ترك رائد فارس ورفاقه في كفرنبل في كلّ واحدٍ منا أثرًا، ابتسامةً أو أملًا أو سخرية أو وجعًا، أو غالبًا كلّ ذلك في وقت واحد. خسارته اليوم تبدو للكثيرين منا فقدانًا شخصيًا يُضاف إلى سجلّ خِسارات الثورة اليتيمة الطويل".

بينما كتب موقع "الجمهوريّة" السوريّ في مقالة بعنوان "معروفون يغتالون رائد الفارس وحمود جنيد"، "رحل رائد الفارس وحمّود جنيد عن هذا العالم يوم أمس، وقبلهما رحل عشرات آلاف السوريين وهم يحلمون بحياة أفضل، وبالعدالة. ومن أجل ذكرى جميع من رحلوا، لا نملك سوى أن نواظب بإصرار على طلب الحقيقة والعدالة، لأن هذا طريق إجباري للوصول إلى الحياة الأفضل التي كافح من أجلها رائد وحمّود ببسالة".

بينما كتب الكاتب ناصر علي في موقع "زمان الوصل" السوريّ "على أبناء الثورة وهم القلة المخلصة في هذا الطريق الصعب أن يعلنوا براءتهم من أي راية أو فكرة أو أشخاص ينتمون إلى خارج فكرة الخلاص من القتلة والمستبدين والظلاميين وإلا فعلى الثورة السلام".

وأضاف "زمان الوصل" أن "استهداف رائد وحمود ليس أمرًا طارئًا، وليس أمرًا فرديًا أو من مجموعة أو تنظيم بعينه، ولكنه إرادة قد اتخذ منفذوها قرارهم بتصفية أي رمز وطني ينسف فكرة الثورة، وهؤلاء يريدون أن يقولوا للعالم إن ما حصل في سورية على مدار هذه السنوات ليست سوى مؤامرة إسلامية إرهابية أرادت أن تنال من ’الدولة’، وسواها فقط هم عابرون وقتلة".