#نبض_الشبكة: جدل حول الإضراب النسائي

#نبض_الشبكة: جدل حول الإضراب النسائي

أثار الإضراب للاحتجاج على جرائم قتل النساء، والذي من المزمع أن تشهده البلاد يوم غد الثلاثاء، آراء متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الهويّة السياسية لتحالف "الخط الأحمر" المبادر الأساسي له. 

وتشهد البلاد إضرابا واسع النطاق، يوم غد الثلاثاء، احتجاجا على إهمال السلطات للعنف والجرائم ضد النساء، في ظل استفحال الظاهرة، الذي بادرت إليه أكثر من 50 جمعية نسوية في تحالف أسمته "الخط الأحمر". 

وناقش النشطاء على موقع "فيسبوك"، الإضراب، على عدّة مستويات أهمها الجدوى من ورائه، والموقف المبدئي من اعتبار العنف ضد المرأة كقيمة مُستقلة عن أي صراع آخر، في سياق استعماري واضح.

واعترض النشطاء بشكل أساسي على خروج الدعوة للإضراب من جمعيات نسوية إسرائيلية، وتبنيه عن طريق لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، رغم أن "شرارة" الإضراب، كانت تعرض عربيتين للقتل خلال الأسبوع المنصرم. 

وقالت جمانة أشقر: "حالة طوارئ.. غضب وتحرّك ضد قتل النساء في "إسرائيل"، "ومومينتوم" يجب أن يُستَغل. 
ترددت ألف مرة، وفكرت كثيرا.. لكن حدسي، شعوري، وما يحرّكني يقول صراعكن ليس صراعي. القتل قتل. والموت مُعطى جاف مُطلق. لكن الأسباب مختلفة، السلاح مختلف، المسؤولية مختلفة، المكان مختلف،الرائحة والأصوات المشاعر والمحيط يختلف.

أنا تحت احتلال. انت مُحتلة، انت شُرطية او جُندية مُسرّحة، انت إسرائيلية. لا أستطيع أن أعبّر عن غضبي بلُغتك، تلك التي أُرغِمتُ على تعلمها. لا أريد أن أرى أسماء الضحايا من النساء الفلسطينيات بلغتكِ على جدران وبيوت سرقتِها وتسكنين بها، وتنادينها باسمها المُخترع ولا على ملصقات لديك ثمنها بينما لا املكه. سلاحُكِ قتلني.
وجودك يقتلني يومياً. يحد من تقدمي.. يتركني بآخر السلّم الاجتماعي، السياسي، النفسي، الصحي، التعليمي، المهني والإنساني. لا ترين بي شريكة ، ترَين بي امرأة ضعيفة، بحاجة لبرامج تصحيح وتصليح، ترين بي قتيلة "جريمة شرف"، ـنا بالنسبة لك ـدعو للشفقة، تتفاجأين بتقدمي، تصدِمك معرفتي. ـنا كائن فضائي بالنسبة لك، تستغربين وجودي وشكلي وأدائي. أنا جزء من كُل ، كامل ، جامِع ، مزّقتِني وحولتِني لأجزاء تناديها إما بفلسطينية ، إما بإرهابية، إما بمخربة، او بعربية جيدة، او بعربية غبية، او ببدوية، او بمسيحية او بما يحلو لك من تسميات تتناسب مع نفسيتك. أنا منذ جئت إلى هذا العالم أصارع في كل لحظة لكي أحصل على عُشر ما قُدّم لك على طبق من أوجاعي، وخسائري، ودمي، وترابي، وحقوقي الإنسانية. كلّه أخَذتِه لأنك إسرائيلية وجزء لا يتجزأ من منظومة احتلال تحاصرني بأدق تفاصيل حياتي. لا احتاج لتضامنك معي، لست بحاجة لان نقف معا بوجه اي شيء، لن نكون أبدا في نفس الصف. قولي ما تشائي، واتهميني بالوحشية والتطرف. اقبل بذلك".

وكتب خليل غرة: "في ذروة العنف والجريمة الي بنعيشها فش مكان للخطاب النسوي الليبرالي الأبيض الفلسطيني والصهيوني - الي بنظر للعنف ضد المرأة على أنه هو تعريف العنف. وبقتطع مشهدية قتل النساء عن سياق إجتماعي وسياسي عام لمجتمع مُحتل ومُفكك يمارس القتل والجريمة بدوائر وحلقات متعددة. ما في نية للتقليل من حجم قمع وقتل النساء، لكن يجب موضعته بخانته الصحيحة، قتل النساء هو نمط بين عدة انماط جريمة تجتاح مجتمعنا.

هذا الخطاب تميل إله بعض النسويات/ المؤسسات أو الحملات النسوية الفلسطينية المتأثرة بروح الخطاب اليساري النسوي الصهيوني ومؤسساته. هاد الموقف الصهيوني مريح جدًا للصهاينة، لأنه بشوف العنف والجريمة فقط في جزئية مستوى قمع واحد، وهو الذكر في قمع الأنثى. بدون مراجعة طبقات القمع العليا أو ذات التناقض الرئيسي مع وجودنا على هذه الأرض، بدون علاقة لسياقنا الواقع تحت الإستعمار وبدون قراءة ومصارحة حقيقية وصادقة لواقع الجريمة والعنف على المستوى الإجتماعي والسياسي.

هاد الخطاب بفصل النسوي عن السياسي والإجتماعي، وبنظر للنساء بشكل مجرد - كمسألة حقوق وحريات فقط، لكن كلنا بنعرف إنه سياقنا معقد أكثر عن هيك، بتداخل فيه الاجتماعي والديني وتاريخ العادات والتقاليد ومنطق الهزيمة في النكبة ومنطق الضحية المقهورة كله بتجلى لليوم في أي جريمة. هاي الجماعة بتتعامل مع الشرطة كشريك في الحل، في ظل تعريفنا وإصرارنا إنه الشرطة جهاز إستعماري شريك بالجريمة وبالجرم، بتغاظيه المنهجي والبنيوي عن وجود السلاح، المجرمين، إعادة إنتاج المجرمين في الحيز العام الفلسطيني، وكلنا بنعرف إنه لو الجرم طاف نحو مجتمع المستعمرين لتمت معالجته بشكل مختلف كليًا.

بنفعش نركن عالشرطة ونستناها، أجا الوقت نفهم، ونستحي ع حالنا، نبطل نطالبها ونعاملها على نسق "لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا". فش حدا عنده حلول سحرية، وفش حلول مباشرة، في إرادة لازم تترجم لفعل، وفي جهد جماعي لازم يتحول لرافعة عمل جماهيرية وشعبية، منزلناش بعشرات الالاف عشان يارا ولا عشان زبيدة - وطالما عم ننسى مين عم بموت بعد أسبوع مش رح نحمى لا يارا ولا غيرها، لا الأكبر منها، ولا الأصغر منها".

فيما كتبت مها اغبارية أن الإضراب مهم لأن "حتى لو منعرف انه الإضرابات مش الحل بس هي حركة احتجاجية بديلة قد تكون مؤقته لجرّ احتجاج اكبر.. وحتى لو منعرف انه الإضراب بفيدش.. بس هيانا، خلال أسبوع قدرنا نحرك دولة كاملة والتجاوب لا يوصف، مصالح عامة فردية وشخصية، شركات/مؤسسات وجمعيات/بلديات/مجالس محلية والخ الخ..
بنفع نضغط ونغيّر مستقبل أولادنا إذا قررنا نملّي شوارع المدن.. ونسكرها ولو مجرد 24 دقيقة بكرا الصبح عالعشرة استذكارًا لروح ال 24 وردة اللي انقتلوا من بداية السنة لهسا. 
بنفع نذكّر الحكومة بكرا إنها وبالإضافة لكل مؤسساتها هي المسؤول الأساسي لاستفحال هاي الظاهرة. النساء هي البلد، النساء هي الشارع، النساء، أنا وانت وانتن وكل وحده منا، قويات كفاية عشان نقدر نغير نظام نهار كامل واحد على الأقل لأجل هدف حماية الضحية القادمة. وعلى أمل ألا تكون. انضمولنا بكرا، وتعالوا على مظاهرة المركزية بساحة رابين بتل أبيب.
التفاصيل بالرابط وكذلك تفاصيل السفريات من كل البلاد".

وكتبت حنين اغبارية: "لتأكيد البديهيات موقفي الشخصي من الإضراب العام يوم الثلاثاء والإعلان عن حالة الطوارئ والتتمة لاحقا:
كامرأة عربية فلسطينية مسلمة من ام الفحم مواطنة إسرائيلية تعيش تحت ظروف نظام أبرتهايد والتي تمثل أضعف شريحة في هذا المجتمع أعتبر قامعي الأول ومضطهدي الأول والذي يمارس العنف اتجاهي بكل غطرسته قوته سلطته على مدار 70 عام هو الرجل الأبيض الأشكنازي اليهودي الصهيوني صاحب السلطة والقرار والامتيازات! 

وأي امرأة يهودية إسرائيلية صاحبة امتيازات صمتت على قمعه وتعنيفه لنا على مدار سبعين سنه وكانت شريكه معه بمؤسسة الذكورية الإجرام والعنف الرسمية والي تدعي جيش احتلال وتعرف نفسها بذات الوقت أيضا بنسوية إسرائيلية ليست شريكة لي بساحات النضال ولن اعلن معها عن إضراب عام أو أي حالة طوارئ ولن أتواجد معها في ميدان تل أبيب للهتاف ضد ذكورية مجتمعي هذا المجتمع الذكوري الذي مورس عليه عنف إجرام وذكورية الأبيض ونسوياته لتزيد وتأصل من ذكوريته وعنفه تجاهنا كنساء فنحن الحلقة الأضعف أمامه ليفرغ ما مورس عليه من قمع وعنف وذل!

نحن كنساء فلسطينيات متواجدات بحالة طوارئ منذ 70 عام وهذه الدولة مارست بحقنا جميع أشكال العنف والإرهاب والقوانين العنصرية مشرعنة ذلك بكونها هي في حالة طوارئ وعداء لنا ولوجودنا!".

وكتب النائب عن الجبهة في القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، "تشهد البلاد بعد غد الثلاثاء اضرابًا نسويًا عامًا، احتجاجًا على اهمال السلطات الرسمية العنف والجرائم ضد النساء، في ظل استفحال هذه الظاهرة بشكل خطير. ويأتي الاضراب بمبادرة منظمات نسوية عامة في البلاد، بينها منظمات وجمعيات نسوية ناشطة في مجتمعنا العربي. كما ويشهد اعلان الاضراب، وهو الاول من نوعه بالبلاد، تفاعلًا واسعًا في جميع أنحاء البلاد، بدعم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية للرؤساء، وذلك من خلال اعتبار يوم الاضراب يومًا مدفوع الأجر للعاملات المشاركات في الاضراب".

وأضاف النائب جبارين "إن نسبة جرائم قتل النساء الأكبر قائمة في مجتمعنا العربي، ومن الطبيعي اذن أن يكون التفاعل في مجتمعنا أكبر. فأجهزة تطبيق القانون تهمل عن سابق إصرار، وبأوامر استراتيجية عليا، معالجة كل أشكال العنف المجتمعي والجريمة المنظمة، طالما أن طرفيها من العرب، وذلك من منطلق "فرّق تسد" وبهدف تفتيت المجتمع. وتستفحل الظاهرة أكثر، في الجرائم ضد النساء لكونهن نساء".

وشدد على أن "مسؤوليتنا جميعًا، وليس النساء وحدهن، أن نتصدى لهذا الإهمال المتعمّد ولهذا التواطؤ الخطير. اننا ندعو أيضا كافة أماكن العمل لدعم الاضراب، ودعم مشاركة الموظفات والعاملات في الإضراب في ذات اليوم، على أن يكون يوما مدفوع الأجر. اننا ندعو إلى إنجاح الاضراب، والى أوسع مشاركة ممكنة فيه".

في المقابل، كتب فايد بدارنة: "في دعوة من الحركة النسوية الاسرائيلية اعلان اضراب احتجاجي على العنف ضد النساء يوم الثلاثاء. تمام؟ تمام. بدي اذكر انه النساء جميعا في المجتمع الاسرائيلي شاركن في قمع واضطهاد وتعذيب مئات الالاف من النساء الفلسطينيات خلال خدمتهن العسكرية. وبهاي اللحظات، وبهذا اليوم وبكرة عشرات الالاف من المجندات الشابات بنات هؤلاءالنساء يمارسن الاستبداد على الحواجز ويمارسن العنف النفسي والجسدي والاذلال ضد النساء الحوامل والمرضى وكبار السن وطالبات الجامعات.
هاي مش مزاودة. هاي حقيقة ساطعة لكنها مظلمة.مجتمع نسائي بقبل انه يكون شريك يومي باذلال نساء شعب آخر ويمارسف العنف بفاعلية مش ممكن اتعايش بسلام مع نفاقه ومع عنفه .
بقدروا يوجهوا الصرخة لوقف عنف نساء حرس الحدود باب العامود، باب خان الزيت وبحارات الخليل؟
لاء".

وكتبت الناشطة السياسية وعضو بلدية الطيبة، نهاية حبيب: "فكرت كثير بموضوع الاضراب بكره..وافكار كثير تخبطت براسي..انا مع الاضراب ومع المظاهرات والاحتجاجات..لكن سالت هذه المراه المعنفه والبنت المعنفه حتشارك..حتضرب..حتتظاهر ...؟؟فلقيت فكرة اننا ممكن نزور ونقضي وقت مع عالاقل امراه او بنت بنعرفها بتتعرض للعنف..نسمعها نقعد معها ...ونساعدها تطلع شويه من الداىرة اللي هي فيها..يمكن نقدر نساعدها انه توعى انها انسانه معنفه"للاسف كثير بيعرفنش او لا يردن الاعتراف"...خلينا نحتويهن..نحضنهن ..نتطلع فيهن ويشعرن انه في ناس بتحبهن ..وبدهن اياهن يعشن حرات...".