"واشنطن بوست" تدعو ترامب للتحرك من أجل المعتقلين بالسعودية

"واشنطن بوست" تدعو ترامب للتحرك من أجل المعتقلين بالسعودية
الناشطات النسويات المعتقلات في سجون النظام السعودي (فيسبوك)

توجهت صحيفة "واشنطن بوست" إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، مطالبة إياه بالتحرك من أجل الصحفيين والناشطات المعتقلات في السعودية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إنه "يبدو أن إدارة الرئيس ترامب لا تدافع عن قضية مقتل خاشقجي، فبإمكانها على الأقل أن تدعم النساء المعتقلات في السجون السعودية".

وأشارت الصحيفة إلى أن مديرة وكالة الاستخبارات الأمريكية جينا هاسبل، بعد أن أحاطت الأسبوع الماضي مجلس الشيوخ الأميركي بالمعلومات، بدأ المجلس النظر بعين اليقين إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أصدر الأمر بقتل جمال خاشقجي.

وجاء في المقال "يبدو أن إدارة ترامب لن تتخذ خطوة نحو السعي إلى العدالة بالنسبة لقضية خاشقجي. ومع ذلك، بإمكانها القيام على الأقل بطلب من محمد بن سلمان أن يخلي سبيل الناشطات المعتقلات، وإذا فشل ولي العهد في اجتياز هذا الاختبار البسيط، فلا يمكن اعتباره شريكا موثوقا للولايات المتحدة مرة أخرى"، وفقا للصحيفة.

وأكدت الصحيفة أن إدارة الرئيس ترامب لا تزال تدافع عن ولي العهد السعودي في مسألة قتل خاشقجي.

وصرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس الأربعاء أن "السعوديين دفعوا الثمن"، وعلّقت الصحيفة على كلامه قائلة إن محمد بن سلمان ونظامه لم يدفعوا ثمنا مهمًا حيال جريمة خاشقجي، إذ يقال إن فريق الاغتيال الذي أرسل إلى إسطنبول لتنفيذ الجريمة قد تم توقيفهم، ولا يتم ذكر أي معلومة حول التهم الموجهة إليهم، ولا عن محاكماتهم، ولا العقوبات المحتلمة ضدهم، ولم تُنشر حتى أسماؤهم.

وأضافت الصحيفة أن "إدارة الرئيس ترامب تقول إنها فرضت حظر السفر على 17 سعوديا، إلا أن حظر السفر وتجميد الأموال لا يعني شيئا لهؤلاء".

وأكدت الصحيفة أن بقاء جريمة مقتل خاشقجي دون عقاب ليس فشلا أخلاقيا فحسب، بل هو في نفس الوقت ضياع فرصة.

وعقدت هاسبل وفي 8 كانون الأول/  ديسمبر الجاري، اجتماعات مغلقة مع أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ، لتقديم إفادة حول مقتل خاشقجي.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، مؤخرا، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان".

ومن جهته، شكك ترامب في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية، وهو ما دفع إلى تشكيك الإعلام الأميركي في طبيعة علاقاته مع بن سلمان.