بتحريض سياسيين ورجال دين: مقتلُ 80 صحافيًا في 2018

بتحريض سياسيين ورجال دين: مقتلُ 80 صحافيًا في 2018
صحافي فلسطيني أُصيب باعتداءات الاحتلال في غزة (الشبكة)

قُتِل 80 صحافيًا، بسبب أعمال عنف نابعةٍ من الكراهية، التي غذّاها "قادة سياسيون، أو زعماء دينيون، أو رجال أعمال عديمو الضمير" في مختلف أنحاء العالم خلال العام الجاري، الذي شارف على نهايته، وفق ما أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية، اليوم الثلاثاء.

وارتفع عددُ الصحافيين، الذين قُتلوا هذا العام، بواقع 15 صحافيا، أكثر من العام السابق، فيما احتُجز 348 صحافيا بسبب عملهم، مقابل 326  اعتُقلوا في العام السابق. وأكثر من نصف الصحافيين القتلى تم استهدافهم بشكل متعمد، فيما علق 31 آخرون في دوامة عنف.

(الأناضول)

وقالت منظمةُ ’مراسلون بلا حدود’ إن 60 صحافيا لا يزالون مُحتجزين كرهائن، مُشيرةً إلى أنها سجلت خلال عام 2018، ثلاث حالات جديدة لصحافيين مفقودين، اثنتين منهم في أميركا اللاتينية وواحدة في روسيا.

وذكرت في تقريرها  أن الجريمتين الأكثر شهرة في العالم خلال العام الجاري، هما قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في تشرين الأول/ أكتوبر  الماضي، وكذلك قتلُ الصحافي السلوفاكي في موقع "أكتشواليتي.إس.كاي" الإلكتروني في شباط/ فبراير الماضي.

الصحافي السعودي جمال خاشقجي (أ ب)

بدوره، أعلن أمين عام المنظمة، كريستوف ديلوار ، أن أعمال العنف ضد الصحافيين، "قد بلغت مستويات غير مسبوقة هذا العام"، معتبرًا أن "كل المؤشرات تدق ناقوس الخطر".

وحذر ديلوار من أن "هذه الكراهية المعلنة ضد الصحافيين، سواء من قادة سياسيون، أو زعماء دينيون، أو رجال أعمال عديمو الضمير، لها عواقب وخيمة على أرض الواقع، حيث تنجم عنها زيادة مقلقة في وتيرة الانتهاكات ضد الصحافيين".

وقال إن "مشاعر الكراهية هذه تتضاعف بشكل مهول على منصات التواصل الاجتماعي، التي تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، ما يضفي شرعية على هذا العنف، فيما تقوض الصحافة ومعها الديمقراطية يوما بعد يوم".

وتابع أنّ حالات "القتل والسجن والاحتجاز كرهائن والاختفاء القسري زادت جميعها"، مع ارتفاع حصيلة قتلى الصحافيين المحترفين بنسبة 15 بالمئة بعد ثلاثة سنوات من انخفاضها.

وذكر خبراء المنظمة أن قائمة الدول الأكثر خطرا بالنسبة إلى العاملين في وسائل الإعلام تضم؛ أفغانستان بواقع 15 قتيلا، وسورية بواقع 11 قتيلا، والمكسيك بواقع 9 قتلى.

الولاياتُ المتّحدة ضمن القائمة

ودخلت الولايات المتحدة هذه القائمة، أيضا، بعد أن أطلق أميركي في نهاية حزيران/ يونيو، الماضي النار على العاملين في مكتب هيئة تحرير صحيفة "كابيتل غازيت" بمدينة أنابوليس في ولاية ماريلاند، الأمر الذي أسفر عن مقتل 5 صحافيين.

ولم يُشِر التقرير مباشرة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي دأب على توجيه الانتقادات للصحافيين واعتبر بعضهم "أعداء للأمة".

لكن ديلوار قال إنّ "التعبير عن الكراهية يمنح العنف مشروعية وبالتالي يقوض الصحافة والديمقراطية نفسها".

الولاياتُ المتحدة ضمن القائمة السوداء (أ ب)

الصين أكبرُ سجنٍ للصحافيين وتركيا تُجسّد الاستبداد

ويقبع ستون صحافيا خلف القضبان، في الصين، 46 منهم مدوّنون، وبعضهم محتجز "بظروف غير إنسانية بسبب منشور بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي"، وفق تقرير المنظّمة.

وانتقد التقرير أيضا "نظام تركيا الاستبدادي" بسبب أسلوب محاكماتها "المخيف الذي يُتهم من خلاله صحافيون بالإرهاب على خلفية كلمة واحدة أو اتصال هاتفي"، إذ تحتلّ المركز الأول بعدد المراسلين المحترفين المحتجزين مع وجود 33 صحافيا خلف القضبان، على الرغم من انخفاض هذا الرقم العام الماضي.

الرئيس التركي إردوغان (أ ب)

ورأى التقرير أن الحكم في تركيا على ثلاثة صحافيين (تبلغ أعمارهم 65 و68 و74 عاما) "بالسجن مدى الحياة (...) وتحت أقسى ظروف العزل وبدون أمل إطلاق سراح مؤقتٍ أو عفو"، هو تصرّف "غير إنساني".

وتضم اللائحة السوداء أيضا مصر وإيران أيضا، مع احتجاز مصر لـ38 صحافيا ومدونا في السجون، وإيران لـ28.

من وقفة احتجاجية في مصر ضد حبس الصحافيين

وبالنسبة لمصر، فقد انتقد التقرير غموض نظامها القضائي العسكري، موضحا أن 30 مراسلا محتجزون دون محاكمة، فيما يبقى آخرون في السجن رغم طلب القضاء إطلاق سراحهم.

وتشهد فلسطين اعتداءات مستمرّة من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذين لا يفوتون فرصة كي يعتدوا على حرية الصحافيين الفلسطيين، وحقهم في الحماية، ويتعدون ذلك ويستهدفونهم بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز المدمع، في غزة وبلدات الضفة المختلفة، ففي يوم الجمعة الماضي، أُصيب صحافيان فلسطينيان بسبب الاحتلال.

(أرشيفية)

المصدر: "أ ف ب، الأناضول"