حرب إعلامية بين خالد يوسف والسلطات المصرية.. والنساء هن الضحية

حرب إعلامية بين خالد يوسف والسلطات المصرية.. والنساء هن الضحية
أرشيفية (فيسبوك)

يشغل الرأي العام المصري في الأيام الأخيرة توجّه الإعلام الموجّه من السلطات بـ"فضح" المخرج خالد يوسف على الإنترنت وفي مواقع التواصل، بعد تسريب مقطع فيديو جنسي لفنانتين مصريّتين، كان قد صورّهما في منزله.

وتتشعّب الآراء حول هذه القضية، إذ توجّه ليوسف أصابع الاتهام لنشره الشريط المصوّر، وعدم احترامه لخصوصية من فيه، وفي نفس الوقت الدفاع عنه لاستغلال بعض الجهات هذه القضية وتشويه صورته لمعارضته التعديلات الدستورية الجديدة التي تتيح للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الاستمرار في منصبه حتى العام 2034.

كما تناول آخرون مسألة معاقبة الفنانتين، لظهورهما في الفيديو، وانتهاك حريّتهما، رغم أن الذي يجب أن يعاقب هو الذي سرّب الفيديو دون موافقة من فيه.

ومن جهته أكّد يوسف أن موضوع التسريبات مرتبط برفضه لتعديل دستور بلاده، مشيرا إلى أنه يحترم قرار النيابة العامة بشأن حظر النشر بخصوصها، وقال في مقابلة متلفزة مع قناة "الحرة" الأميركية من باريس "لست أعارض من الخارج أنا كنت أخرج في لقاءات متلفزة سابقة من داخل مصر، وسأعود لمصر بإذن الله وليكن ما يكون، وقريبا، فور توجيه اتهام رسمي لي".

وأضاف "ما زلت عضو مجلس نواب ولديّ حصانة، ولم يتم التقدم ضدي بأي طلب لرفع الحصانة وبالتالي اسمي ليس على قوائم الترقب والانتظار".

ومما جاء على مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع، قال المغرّد أبو يوسف، إن السلطات المصرية تغاضت في السابق على علاقات يوسف السابقة عندما كان مؤيدًا لانقلاب 30 حزيران/ يونيو، لكنها اليوم تدينه لأنه غير موافق على التعديلات الدستورية:

وعبّر شحاتة محمد شحاتة عن تعقيد الموقف، إذ قال إنه "من الممكن أن نحترم موقف خالد يوسف الرافض للتعديلات الدستورية، لكن كيف نبرر له أفعاله المشينة مع هذه الفتيات الصغيرات وأسلوبه الرخيص فى ابتزازهم. للأسف كل فريق يبرر لنفسه أفعاله فالحكومة بررت لنفسها فضحه بسبب موقفه الرافض للتعديلات الدستورية والرافضين للتعديلات الدستورية برروا له فعلته لأنها ابتزاز حكومي، وبين هذين الفريقين المتناقضين تاهت القيم والمبادئ والفضائل".

وقد ظهرت الفنانة وإحدى الشابات، منى فاروق في فيديو آخر على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تبكي فيه وتطلب من الناس أن يكفوا عن مضايقتها لأنها "أخذت جزاءها".

وفي تعليق له على هذا الفيديو، الذي وصفه الكثير من المستخدمين بالمؤثر وغير المنصف بحق الشابات، قال المغرّد أبو عسم "فيديو منى فاروق وهي تتحدث عن حكاية مقاطع خالد يوسف مؤثر جدًا ولو أزحت نظرتك الملائكية لنفسك ستشعر بوجع التعرض للفضيحة والإذلال العلني والتنمر الاجتماعي من مجتمع يهتم بحياتك الخاصة أكثر من دستور سوف يعدل".

وعلّق المغرد إسلام محمود، أنه وفي موجة الاتهامات بين السلطة ويوسف، المرأة دائمًا هي من تكون الضحية الأكبر، خصوصًا عندما يبدأ المجتمع والأطراف المختلفة بالدفاع عن "أخلاق وهمية" كلّها تصب ضد النساء:

وانتقد المغرّد بيتر وسائل الإعلام التي ذكرت اسم الشابتين اللتان ظهرتا في الفيديو المسرّب واكتفت بالقول عن يوسف "مخرج مشهور"، وهو الذي سرّب الفيديو وهو "حر طليق"، بينما الشابتين "قيد التحقيق":