لبنان: حكم عسكري بسجن صحافي بتهمة "تحقير" جهاز الأمن

لبنان: حكم عسكري بسجن صحافي بتهمة "تحقير" جهاز الأمن

حكمت المحكمة العسكريّة في لبنان غيابيًّا على الصّحافي آدم شمس الدّين، بالسجن ثلاثة أشهر بعد اتّهامه بـ"تحقير" جهاز أمن الدّولة اللّبناني من خلال منشور نشره على صفحته في "فيسبوك".

وحوكم شمس الدين اليوم على كتابته منشورًا في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، انتقد فيه قيام أمن الدولة باعتقال شخص مصاب بالإيدز بحجة "الحرص على عدم نقل الفيروس إلى الزبائن" في صالون التزيين والوشوم الذي يديره، مع نشر اسمه بالكامل وتسريب محضر التحقيق معه.

وذكر شمس الدين في منشوره قضية الممثّل زياد عيتاني الذي اعتقله جهاز أمن الدولة بتهمة "التواصل مع العدوّ الإسرائيلي" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، ليتبيّن بعدها أنّ الملفّ ملفّق وتمّت فبركته، ولاحقًا في أيار/ مايو الماضي تمّ اتّهام تم الادعاء على إيلي غبش بجرم الافتراء الجنائي باختلاق جرم لعيتاني، مع مشاركة من المقدم سوزان الحاج حبيش، التي كانت تشغل منصب مديرة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي آنذاك.

وأثار الحكم على شمس الدين جدلًا على وسائل التواصل الاجتماعي، ليصل وسم #ضد_الحكم_العسكري إلى قمة قائمة الأكثر تداولًا في "تويتر" بلبنان، حيث كتب الكثيرون منشوراتٍ تستنكر الحكم داعمةً لشمس الدين.

فكتب الصحافي والناشط جاد شحرو على حسابه في "تويتر" أنّ "هذا البلد عدو الحريات، حامي الفساد بمنظومته السياسية. يحمي الأجهزة الأمنية الفاسدة بالقانون، القانون الذي يوظفه ضد الصحافيين. *كل التضامن مع الزميل آدم شمس الدين، وضد كل الافتراء الذي يطاله قضائيًّا في الحكم الغيابي الصادر بحقه والذي يحكم بسجنه".

وكتبت الناشطة ملاك وهبي على حسابها في "تويتر" أنّ "بغض النظر عن رأيي بمنشور آدم شمس دين. . بس بأي حق بدو يصدر فيه حكم عسكري؟ومش محكمة مطبوعات؟"، متسائلةً: "وينها المحكمة العسكرية من مئات الإرهابيين؟".

كما كتب الصحافي بشار الحلبي أن "في لبنان لا نملك سوى حرّيتنا بالتعبير عن أنفسنا فقط لا غير؛ لا دولة ولا حكم قانون ولا خدمات ولا مؤسسات ولا محاسبة ولا مشاريع ولا فرص عمل وحتى الاقتصاد على شفير الانهيار؛ لذلك ومن أجل صون حريتنا، متضامن مع الصديق آدم شمس الدّين بوجه آلة القمع المستجدة".

فيما قال الصحافي سلمان عنداري في تغريدة على حسابه ف "تويتر" إنّ "هذا النظام يرفضنا، لا يريدنا أن نعيش فيه ونعبر عن اعتراضنا ... ونحارب فساد مافيات السلطة والمال" مضيفًا أنّ "هذا البلد يطردنا بقوانينه وبرجعيته وبممارسات بوليسه وبقمعه الكبير والصغير وبسطوة رجال الدين علينا"، معتبرًا أنّ "اليوم آدم شمس الدين وبالأمس العشرات توقفوا وحوكموا وغدًا دور الجميع".

كما أعاد العديدون نشر منشور شمس الدين الذي حوكم بسببه، على اعتبار أنّه يدخل ضمن حق حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة.

وكتبت الصحافية اليانا بدر على صفحتها في "فيسبوك" أنّ "الي كتبه الزميل آدم شمس الدين على حسابه على فيسبوك رح أرجع انشره؛ لأنّ محاسبة صحفي على أي موقف أو فكرة مش مطرحها محاكمكم العسكرية ولا أجهزتكم الأمنية اللي رح تبقى معرضة للنقد، هيدي أقل حقوقنا".