محاكمة الناشطات السعوديات: منع دخول الصحافيين وتأجيل المحكمة

محاكمة الناشطات السعوديات: منع دخول الصحافيين وتأجيل المحكمة
(أرشيفية)

قررت السلطات القضائية السعودية، اليوم، الأربعاء، تأجيل محاكمة ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة، تفيد تقديرات حقوقية بأن عددهن 10، إلى 27 آذار/ مارس الجاري، وسط توقعات بأن تصدر السلطات أحكام قد تصل إلى السجن 5 سنوات بحق المعتقلات وفرض غرامات مالية باهظة؛ وذلك وفق ما أفاد به، حساب "سعوديات معتقلات"، عبر "تويتر"، المعني بالدفاع عن الناشطات.

وبحسب المصدر ذاته، تم توجيه اتهامات من النيابة العامة، للناشطات تتمثل في "التواصل مع جهات وقنوات إعلامية معادية، وتقديم دعم مالي لجهات معادية خارجية، وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضر بمصلحة المملكة".

وبعد استعراض المحكمة الجزائية بالرياض التهم الموجهة للناشطات، لم تسمح لأي منهن بالكلام أو الرد، وأسمعهن القضاة أن تلك التهم هي التي اعترفن بها ووقّعن عليها، ثم رُفعت الجلسة إلى بعد أسبوعين في 27 آذار/ مارس الجاري، وفق ذات المصدر.

وأفاد المصدر بأن "أهم ما جرى في محاكمة الناشطات هو محاولة تضليل الرأي العام من خلال استخدام نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لإصدار التهم، وهو الذي ستصدر الأحكام وفقه، وذلك بدل قانون مكافحة الإرهاب ظنا منهم أنهم قد يتجنّبون الانتقادات الدولية بأنهم يتهمون النشطاء بالإرهاب".

وأوضح المصدر أن "المادة 6 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تُوجب عقوبة سجن تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 3 ملايين ريال، وهي العقوبات التي طالب بها النائب العام خلال محاكمات اليوم، ضد الناشطات"، وبحسب المصدر، فإن "العقوبات قد تزيد إن تم اعتبار المادة 8 التي تشير للعمل ضمن ‘تنظيم أو عصابة‘".

ومنع أكثر من 20 صحفيا أجنبيا وبعض الشخصيات الأخرى المعنية من دخول قاعة المحكمة التي جرت فيها محاكمة لجين الهذلول وعزيزة اليوسف، وقد قيل لهم إن الدخول ممنوع "لحماية خصوصية المتهمات"، بحسب "سعوديات معتقلات".

وفي وقت سابق، أفاد حساب "سعوديات معتقلات"، أن من مَثُل أمام المحكمة الجزائية بالرياض في جلسة غير معلنة، 10 ناشطات منهن نوف عبد العزيز، ومياء الزهراني، وأمل الحربي، إلى جانب كل من لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات القضائية السعودية بشأن ما ذكره المصدر، غير أن المملكة عادة ما تؤكد تمسكها بتطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان.

وأطلق حسابا "سعوديات معتقلات" و"معتقلي الرأي"، المعنيان بالشأن الحقوقي السعودي أيضا عبر تويتر، هاشتاغ (وسم) #لا_لمحاكمة_الناشطات، حظي بتفاعل العشرات، الذين أكدوا براءة المحتجزات وطالبوا بالإفراج عنهن.

وكانت السلطات السعودية أوقفت الناشطات في أيار/ مايو 2018، قبل أن تعلن النيابة، لاحقا اتهامات بحق بعضهن تتعلق بالإضرار بمصالح البلاد.

وفي 2 آذار/ مارس الجاري، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، إنه ناقش مع وزير الشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، قضايا بينها قضية الناشطات المحتجزات، التي تقول تقارير حقوقية إنهن "يتعرضن لتعذيب".

تصريحات هنت، جاءت بعد بضع ساعات من إعلان النيابة العامة السعودية عزمها إحالة قضية الناشطات للقضاء، وسط انتقادات من منظمة "هيومن رايتس ووتش" لتلك الخطوة، التي اعتبرتها منظمة العفو الدولية، "إشارة مروعة على تصعيد حملة قمع نشطاء حقوق الإنسان" في المملكة.