"فيسبوك" تضيف "الانفصالية البيضاء" لمنشورات الكراهية المحظورة

"فيسبوك" تضيف "الانفصالية البيضاء" لمنشورات الكراهية المحظورة
توضيحية (Pixabay)

أعلن عملاق التكنولوجيا الأميركي "فيسبوك" عن قرار يحظر بموجبه المنشورات والمواد الداعمة للتفوّق الأبيض التقليدي، والحركات المسماة بالانفصالية البيضاء، إذ يحظر ابتداءً من الأسبوع القادم التعبير عن دعم أو مدح هذه الإيديولوجيات، وسيتمّ معاملتها بنفس طريقة التعامل مع منشورات الكراهية على الشبكة.

ومن المفترض أن تقوم الشركة بتوجيه مستخدميها الذين يقومون بعمليات بحث تتعلق بمحتوى مرتبط يإيديولوجيات تفوق العرق الأبيض، إلى نتائج تحيلهم إلى منظمة غير ربحية، تعنى بمساعدة الأشخاص على ترك مجموعات الكراهية، مثل منظمة "لايف أفتير هيت" أي "الحياة بعد الكراهية".

وقال بيان الشبكة إنّ "من الواضح ان هذه المفاهيم متصلة بشكل عميق مع جماعات الكراهية المنظمة ولا مكان لها على مواقعنا"، موضحًا أنّ تطبيق الحظر سيتمّ عبر المنصّتين اللّتين تملكهما الشركة، وهما "فيسبوك" و"إنستغرام".

ووسط ضغوط من حكومات في جميع أنحاء العالم، عززت الشبكة الزرقاء خلال السنوات الماضية آليات الذكاء الاصطناعي للعثور على المحتوى الذي يدعم الكراهية وإزالته؛ كذلك فقد سبق لسياسات الموقع الأزرق أن حظرت منشورات تدعم سيادة العنصر الأبيض كجزء من الجهد لوقف قذف الناس بالكراهية تبعًا للعرق والإثنية والدين.

وأشار بيان فيسبوك إلى أنّه "للأسف سوف يكون هناك دائمًا أشخاص يحاولون التلاعب بأنظمتنا لنشر الكراهية"، موضحًا أنّ "التحدي الماثل أمامنا هو أن نبقى في المقدمة عبر الاستمرار في تحسين تقنياتنا وتطوير سياساتنا والعمل مع الخبراء الذين بامكانهم تعزيز جهودنا".

فيما أكّد البيان على أنّ الحظر الجديد لن يطبق على مواضيع مثل "الافتخار الأميركي"، أو الانفصاليين الباسك كونها "جزءًا مهم من هوية الشعوب"، ولكونها "تعبر عن مفاهيم أوسع للقومية أو الاستقلالية السياسية".

في المقابل، قال الباحث في مركز تحليل اليمين المتطرف، مارك بوتوك إنّه يعتقد أنّ الحظر الجديد لـ"فيسبوك" يمكن أن يحد من انتشار خطاب القوميين البيض، لكنه يشكك في أنه سيخلّص العالم من هذه الأيديولوجية، وأضاف متسائلًا "سنرى إن كانوا قادرين على فرض الحظر"، وفق وكالة "فرانس برس".

وقال بوتوك إنّ "هناك الآلاف من المنشورات للقوميين البيض يوميًّا على ‘فيسبوك‘؛ لم يتمكنوا من إيقاف فيديو كرايست تشيرش، لذا سيكون تنفيذ الحظر نوعًا من التحدي"، في إشارة إلى الهجمات على المسجدين في نيوزيلندا.

فقد أظهرت مجزرة نيوزيلندا النطاق العالمي الواسع لحركة القومية البيضاء، التي تبشّر بمُثُل متخيلة "أوروبية" ترفض الهجرة وتتشارك في أحيان كثيرة نشر تهديدات عبر الشبكة، ويعتبر بعض المحللين أن هذه الحركة متماسكة ومترابطة عبر الإنترنت وتمتد عبر أوروبا إلى روسيا، وتتمتع كذلك بعمق كبير في الولايات المتحدة وكندا.

كذلك، يرى المحللون، وفقًا لـ"فرانس برس" أنّ هذه الحركة "تشكل تهديدًا دوليًّا يوازي التطرف الإسلامي، وربما أكثر من ذلك في الولايات المتحدة حيث تفوقت هجمات القوميين البيض على تلك التي ارتكبها جهاديون لسنوات".

وما يشجع القوميين البيض وفق بعض الباحثين هو ظهور سياسيين وأحزاب تتبنى الآراء التقليدية وتتبع خطًّا متشدّدًا تجاه الهجرة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية