ترامب: وسائل الإعلام الأميركية "عدوة الشعب"

ترامب: وسائل الإعلام الأميركية "عدوة الشعب"
(أ ب)

قاطع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العشاء التقليدي للصحافيين والمراسلين، الذي يُقام سنويا في واشنطن، وهاجم وسائل الإعلام خلال خطاب ألقاه، يوم السبت، في ولاية ويسكونسين حيث شارك في تجمع لمؤيدي فريقه المفضل لكرة السلة، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

ووصف ترامب عشاء المراسلين الذي قاطعه في عامي 2017 و2018، وهذه السنة، أي طوال ولايته الرئاسية حتى الآن؛ بـ"الممل" و"السلبي".

واتهم ترامب وسائل الإعلام "بنشر أخبار كاذبة"، ووصفها بأنها "عدوة الشعب". وقال: "إنهم يزيفون. أقول لكم، هل تعرفون ما هو السيء في الأمر؟ تقييمهم هو السيء لأن الناس لا يصدقونهم".

وقال رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض، أوليفر نوكس، أمام الحضور في العشاء، إنه لا يريد التحدث عن ترامب، لكنه دعا إلى رفض خطاب الرئيس، مبينا أن عبارتي؛ "أخبار كاذبة وأعداء الشعب ليست شعارات أو أسماء حيوانات (...) يجب علينا أن نرفض الاعتداءات السياسية على الرجال والنساء الذين يجعلون بعملهم الشاق، محاسبة الأقوياء ممكنة".

وهذه السنة وللمرة الأولى منذ عشر سنوات، لا يشمل برنامج العشاء أي شخصية فكاهية تسخر من الرئيس والصحافيين. فقد اختارت الجمعية مؤرخا هو رون شيرناو ليتحدث خلاله.

وشن شيرناو في كلمته هجوما انتقد فيه "الحملة الخبيثة والقاسية على مصداقية وسائل الإعلام". وبعدما أشار إلى أن خطابه يشكل خروجا عن تقاليد هذا العشاء، قال "نحتاج إليهم (الكوميديون) اليوم أكثر من أي وقت مضى خلال هذه المرحلة السريالية في الحياة الأميركية".

ومن الصعب معرفة أسباب تكثف هجوم رئيس القوة العظمى الأولى في العالم على وسائل الإعلام التي يتهمها في كل مناسبة بنشر "أخبار كاذبة".

لكن بمعزل عن رغبته في إثارة حماس قاعدته الانتخابية عبر تحديد "عدو"، من المؤكد أن نشر تقرير المدعي الخاص روبرت مولر حول التحقيق في التدخل الروسي هز الرئيس الأميركي.

والفرضية الأخرى هي أن الملياردير الأميركي يريد إثارة اهتمام الصحافيين، مع دخول عدد من المرشحين الديمقراطيين إلى السابق الرئاسي للانتخابات التي ستُجرى في عام 2020.

وكان تقليد إقامة هذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين وعدد كبير من نجوم هوليود، قد بدأ في عام 1921. ومنذ 1980، حضر كل الرؤساء الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء العشاء، باستثناء الرئيس رونالد ريغن في 1981، لأنه كان يتعافى من اعتداء أصيب فيه بجروح بالغة.

وفي عشاء العام 2011، استهدف الرئيس السابق باراك أوباما، ترامب الذي كان بين المدعوين بانتقادات حادة.