الحريديون يتصدّون للـ"يوروفيجن" بالصلوات وإطالة السبت

الحريديون يتصدّون للـ"يوروفيجن" بالصلوات وإطالة السبت
أحد المشاركين في المسابقة (أ ب)

تنشغل إسرائيل، منذ سنة، بمسابقة الأغنيّة الأوروبيّة ("يوروفيجن") التي تختتم، السبت، أعمالها في تل أبيب، بمشاركة الفنانة مادونا، رغم الدعوات الواسعة للمقاطعة وإقامة مهرجانٍ بديل انطلق بالفعل في العاصمة البريطانيّة، لندن.

وتستغلّ إسرائيل الـ"يوروفيجن"، الذي يعتبر "مونديال الموسيقى" وأحد أكثر المسابقات مشاهدة، للترويج لنفسها اقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا وأمنيًا وسياحيًا، غير أن التوقعات بوفود عشرات آلاف السياح إلى البلاد خابت، إذ اقتصرت مشاركات الجمهور على الإسرائيليين فقط.

وأبرز الـ"يوروفيجن" أزمة أخرى في إسرائيل، غير عدم وفود السياح والتهديدات الأمنية بفعل إدراك فصائل المقاومة الفلسطينيّة للأهمية التي توليها إسرائيل لصورتها في العالم، هي أزمة التيار الحريدي المتزمّت، الذي أبدى مواقف حادة من تنظيم الـ"يوروفيجن"، لأسباب دينيّة، وأصدر فتاوى اعتبرت في مواقع التواصل الاجتماعيّ... ساخرة.

وآخر هذه الفتاوى كان من الحاخام الرئيسي لإسرائيل، دافيد لاو، الذي دعا الحريديين إلى إطالة يوم السبت بعشرين دقيقة، نظرًا "للتدنيس الجماعي للسبت" الذي يمارس خلال التجهيزات لمسابقة الـ"يوروفيجن".

وأعرب لاو عن "أسفه لأن هذه ليست المرّة الأولى التي يدنس فيها السبت أمام العالم كله، لذلك، فأنا أطلب من كل واحد منكم أن يطيل السبت بعشرين دقيقة".

بينما دعا الزعيم الديني، الحاخام حاييم كنيبسكي، الأربعاء، إلى صلاة جماعيّة منتصف ليل الجمعة السبت في كل الكنس في البلاد. وكان لافتًا سؤال كنيبسكي عن أن الدعوة لصلاة جماعيّة ستسبب "معرفة الجمهور أن هناك ’يوروفيجن’"، وكأن إسرائيل لم تضجّ به منذ عام، فأجاب الحاخام "ذلك لن يضر، علينا أن نصلّي كي لا تتضرّر كل إسرائيل".

والأسبوع الماضي، أوقف رئيس حزب "يهدوت هتوراه" الحريديّ، يعكوف ليتسمان، اتصالاته مع رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومته المقبلة بسبب "تدنيس السبت" خلال الـ"يوروفيجن"، ما اضطر نتنياهو إلى إرسال رسالة محاباة لليتسمان، جاء فيها أن "الـ’يوروفيجن’ مسابقة دوليّة تحكمها معايير دولية غير خاضعة لسلطة الحكومة الإسرائيليّة، وتدار بشكل حصري من قبل هيئة البث الرسمية لا من قبل الحكومة الإسرائيليّة" وأضاف نتنياهو أن حكومته "غير معنيّة بتدنيس السبت وأن معظم المشاركين في المسابقة من خارج البلاد وليسوا يهودًا".

ويتّخذ الحريديون موقفًا حادًا من العمل أيّام السبت، وسبّب ذلك شرخًا في العام 2016، بين حزب "يهدوت هتوراه" وبين الحكومة الإسرائيليّة، كاد أن يسقطها، بعد تراجع وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن العمل في بناء سكة الحديد أيّام السبت.