النائبة الأردنية الملاحقة: "لم تقعد هند فاعتقلوها"

النائبة الأردنية الملاحقة: "لم تقعد هند فاعتقلوها"
النائبة هند الفايز

 اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية مساء أمس، الخميس، النائبة السابقة والمعارضة السياسية، هند الفايز، في عمان على خلفية قضية مالية، حسب ما أفاده مصدر أمني أردني.

من هند التي رفضت الصمت؟

وهند حاكم الفايز (50 عاما) ناشطة سياسية معارضة، ونائب سابق في مجلس النواب الأردني عام 2013، وتنتمي إلى واحدة من أكبر العشائر الأردنية ووالدها حاكم الفايز أحد مؤسسي حزب البعث سجن في سوريا نحو عقدين في عهد الرئيس السوري حافظ الأسد.

"أقعدي يا هند"

وتشارك الفايز في اعتصام أسبوعي كل خميس، رغم قلة عدد المشاركين  فيه،قرب مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة الأردنية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية ورفضا للنهج السياسي والاقتصادي الحالي.

لحظة الاعتقال

وقال الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام الأردنية إن "إحدى دوريات النجدة أوقفت إحدى المركبات وكان بداخلها نائب سابق (سيدة) ولدى تدقيق اسمها تبين  أن بحقها طلب تنفيذ قضائي على خلفية مطالبة مالية وأمر حبس".

وتناقل الأردنيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مقطع فيديو مصور للحظة اعتقال النائب، التي اتضح أنها هند الفايز، وهي تصرخ خلال مقاومتها شرطيتين كانتا تجبرانها على دخول سيارة دورية الأمن.

سبب الاعتقال

وأوقفت الشرطة سيارة الفايز وبعد التدقيق على اسمها تبين وجود طلب قضائي وتنفيذ بالحبس على خلفية مطالبات مالية بحقها، بحسب صحيفة "الرأي" الحكومية.

ونشرت الصحيفة صورة للمذكرة القضائية التي أدت لاعتقال الفايز، وهو ما أثار ردود فعل متباينة من كون المذكرة والتنفيذ تم في يوم واحد، بينما هناك عشرات القضايا العالقة منذ سنوات دون تنفيذ قضائي.

ويأتي اعتقال الفايز في الوقت الذي تم فيه طرح قطعة أرض تملكها للبيع بالمزاد العلني، في إجراء جديد من الضريبة بحق الأموال غير المنقولة للنائب السابق.

إمكانية الإفراج عنها

وكشفت مصادر أمنية انه لم يتم الإفراج عن النائب السابق هند الفايز. اليوم وذلك لعدم دفع المبلغ المستحق عليها بموجب مذكرة التوقيف الصادرة ورجح في المقابل ان يتم الإفراج عنها غدا الجمعة بعد إجراء التسويات القانونية ودفع المستحقات.

تفاعل كبير مع الفايز على مواقع التواصل الاجتماعي

وحظي الاعتقال بتفاعل كبير عبر "السوشيال ميديا"، معارضًا لما تتلقاه الفايز من ملاحقات سياسية لكم صوتها المعارض، وواصفًا الاعتقال ب"تصفية حسابات همجية".

كما وربط ناشطون وصحفيون بين اعتقال الفايز وتكليف وزير الداخلية الجديد سلامة حماد، الذي طالما اتهمته الفايز بعدائها والتسبب بخسارتها للانتخابات التشريعية الأخيرة عن سبق إصرار، ومحاولة للقصاص منها بسبب مواقفها المعارضة.

فغرّد الدكتور ظافر معايته معلقًا  إن حكومة الرزاز فقدت بوصلتها ووجب تصحيحها " من يعتقد ان الأردنيين يدارون بالتخويف فإما واهم او أعمته السلطة ... اعتقال قانوني بنكهة سياسية في ظروف ستخلق مزيدا من السخط على حكومة الرزاز التي فقدنا منها الأمل في تصويب بوصلة النهج .. أتمنى ان لا ندفع أثمان باهظة نتيجة المراهقة السلطوية".

وكتب الصحفي إسلام صوالحة غبر حسابه في تويتر بطريقة ساخرة فقال " توقيف مركبة النائب يوم خميس (صدفة) وتدقيق اسمها (صدفة) وتطلع مطلوبة لقضايا مالية ( صدفة) وتطلع هند الفايز (صدفة ) وبعد أسبوع من عودة سلامة حماد (صدفة) ... لا تخرج قبل ان تقول سبحان الله".

وعلّقت المحامية هديل العزيز عن تدمير الوطن خلال السيطرة على قضاءه " كيف تدمر وطناً؟ اجعل القضاء أداة في يد السلطة التنفيذية واجعل القانون سوطاً يُلوح به حسب السياق، واخلق طغاة صغار مقتنعين أنهم أصحاب السلطان ".

كما وعبّر عضو مجلس النواب الأردني، طارق خوري، عن اعتقال الفايز " تجوع الحرة ولا تأكل من ثديها... أمس سقطت حكومة عمر الرزاز".

ومن الجدير بالذكر، أن الاعتصام الذي يجري كل خميس، امتداد ضعيف لاحتجاجات شعبية واسعة اندلعت الصيف الماضي في المكان نفسه، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل الذي زاد من مساهمات الأفراد والشركات، ما دفع رئيس الوزراء السابق هاني الملقي إلى الاستقالة ليخلفه عمر الرزاز.

ويعاني الأردن الذي تأثر بشدة من النزاعين في العراق وسوريا، من أوضاع اقتصادية صعبة وديون فاقت الأربعين مليار دولار وتشكل نحو 95 بالمئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية