الشّبكة تبكي الساروت "بلبل الثورة وحارسها": "كثيرٌ أنتَ والباقي قليلُ"

الشّبكة تبكي الساروت "بلبل الثورة وحارسها": "كثيرٌ أنتَ والباقي قليلُ"
"حارس الثورة" عبد الباسط الساروت (أ ب)

لقي خبرُ مقتل منشد الثورة وحارس نادي الكرامة السوري لكرة القدم، عبد الباسط الساروت، اليوم السبت، تفاعُلا كبيرا جدا في شبكات التواصُل الاجتماعي، ولا سيّما في "فيسبوك" و"تويتر".

وضجّت الشبكة بتفاعُل الناشطين والمتابعين، والذين عبّر معظمهم عن صدمتهم لرحيل "أيقونة الثورة" الساروت، كما أطلق عليه البعض، معبّرين عن حزنهم وأسفهم لرحيل الساروت الذي "طالما تمنى الشهادة على أرض سورية".

وكتب مُغرّد في "تويتر"، بدا غير مصدقٍ خبرَ مقتل الساروت: "أكتب حروفي وأرفض تصديقها! الخبر يقول أن بلبل الثورة وحارسها الأول ’عبد الباسط الساروت’ لحق بإخوته الشهداء واستشهد قبل قليل متأثرا بإصابته خلال معارك التحرير بريف حماة الشمالي.. لا كلام ولا مفردات تعطي البطل حقه.. لطالما تمنى الشهادة على أرض سورية.. رحمك الله يا أخي".

وكتب آخر أن "حارس الحرية وأيقونة حمص ومنشد الساحات والصوت الذي لا ينسى في ذاكرة الثورة السورية شهيدا كما يليق بمن عاش مثله، هكذا يموت الثوار واقفين، وإن كانت الحياة تشبهك أكثر إلى رحمة الله يا ساروت سلام عليك في الخالدين".

ووَعد أحد المغرّدين، "حارسَ الثّورة الأمين" الساروت، بأن يظلّوا "حُرّاسا أوفياءَ للثّورة".

وقالت مغرّدة إن المخلصين يموتون "لشدة إخلاصهم لمبادئهم فالمبدئي يَنشُد المثال، والمثال بعيدٌ بعيدٌ؛ مع تكالب الأعداء وكثرة المنتفعين. ولأن العدل الأكمل لا يتحقق إلا في الآخرة يبيع المخلصون أنفسهم وأموالهم لله..".

وكتب مُغرّد: "استشهد من هتف جنة يا وطنا برصاص من قال الأسد أو نحرق البلد".

وكانت الكثير من التعليقات والمنشورات، تُفيد بأنه لا كلامَ مجديًا في هذه الحالة، إذ قال مغرّد: "شو فينا نقول قدام حدا متلك ياكبير"، فيما قال آخر: "أي كلام يرثيك.. لا شيء..".

ونشر بعض المغرّدين تسجيلا صوتيا قالوا إنه لوالدة الساروت، ويُسمع فيه صوت امرأة بالكاد تستطيع ترتيب كلامها من فرط البكاء، وأوصت الشّبان "بالثأر للشهداء والأرامل والأيتام" وإكمال الطريق الذي اتخذه ابنها في سبيل الحريّة، التي عزّ وجودها في ظل نظام استبدادي مجرم.

وكان للشعر من التعليقات نصيب، إذ كتب مغرّد: "كثيرٌ أنتَ والباقي قليلُ… سلامٌ أيّها البطلُ النّبيلُ سلامٌ أيّها السّاروتُ إنّا… تلاميذٌ يعلّمنا القتيلُ بأنّ طريقَنا وعْرٌ طويلٌ… يليقُ بوَعْرهِ العزْمُ الطويلُ".

وكتبت متفاعلة مع الموضوع في "فيسبوك": "جسد الساروت الحلم وانكساره... جسد الشباب الثائر واحباطه وتناقضاته. جسد الحلم في ابهى صوره ثم تحوله الى كابوس مرعب.. كم هو محزن هذا الموت ومأساوي .. من ردد مع الجماهير جنة جنة جنة تسلم يا وطنا ااسلم الروح على مشهد وطن دامي... لا جنة في سوريا ولا غيرها فلتكن جنتك في عالم السماء... حاليا جهنم انتصرت علينا جميعا".

وكتب آخر: "الساروت حارس الثورة وقصتها المختصرة في انتصاراتها وانكساراتها، في سلميتها وتسلحها، في نكوصاتها وانحرافاتها، في طوبايتها وبراغماتيتها، في مقاومتها التي لا تلين ولا تتوقف رغم ضيق الأفق وانفضاض المؤمنين بها عنها"، مضيفا: "جمع الساروت في شخصيته كل قيم النضال واشكاله التي عرفناها. ابن الهوامش المفقرة لم يعرف اليسار ولا منظريه، لم يقرأ دراسات التابع وما بعد الكولونيالية، لكنه كان الصرخة الأبرز ضد المركز وتوحشه الاقتصادي والسياسي".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية