كازاخستان: صورة وتبعاتها؛ ضرب عمال عرب ومُطالبات بالتحقيق والشبكة تنتفض

كازاخستان: صورة وتبعاتها؛ ضرب عمال عرب ومُطالبات بالتحقيق والشبكة تنتفض
الصورة التي التقطها اللبناني إيلي داوود (تويتر)

ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في الدول العربية، وتفاعلت مع قضية عمال عرب ضُرِبوا على يد مجموعة من زملائهم الكازاخيين، ردا على قيام أحدهم، وهو لبناني الجنسية، ويُدعى إيلي داوود، بنشر صورة اعتبرها البعض مسيئة للمرأة الكازاخية.

وتناقل رواد شبكات التواصل مقاطع فيديو تُظهر الاعتداء على عمال عرب، وأغلبهم من الجنسيات اللبنانية، والأردنية، والفلسطينية، والتعدي عليهم بالضرب والركل داخل موقع العمل في مدينة تينجيز، ما ساهمَ في انتشار  الموضوع وأخذه حيّزا أكبر، حتى تصدّر هاشتاغ "#كازاخستان"، قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في عدد من الدول العربية، إذ إنه حصد أكثر من 32 ألف تغريدة، عبّر قسم من أصحابها عن استنكار ورفض لما فعله العمال الكازاخيون، فيما عبّر القسم الآخر عن تأييدهم للاعتداء.

وتطوّرت الأحداث لدرجة دفعت وزارة الداخلية الكازاخية، لإصدار بيان، أكدت من خلاله أنها تمكنت من السيطرة على الأوضاع في مقر إحدى شركات البناء غرب البلاد، بعد الاعتداء على العمال العرب، إذ قالت إن "المشاهد التي تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس السبت، وتظهر مهندسين وعمالا عربا يعملون في شركة اتحاد المقاولين ccc، وهم يتعرضون للضرب من قبل عمال كازاخستانيين، سببه صراع بين العمال في أحد مواقع البناء في تنغيز (غرب)، وتم تقديم المساعدة الطبية لأكثر من 30 عاملا في عيادات الشركة".

وذكرت الوزارة أن "الواقعة سببها صورة نشرها اللبناني إيلي داوود مع فتاة كازاخية قيل إنها تعمل في الشركة نفسها، واعتبرها الكازاخيون مهينة لهم ولبلدهم، وقامت الشرطة بعمل وقائي، وتمت تسوية النزاع"، مؤكدة أن "الشرطة توفر الأمن، والوضع مستقر، ويتم إجراء تحقيق ما قبل المحاكمة بشأن الشغب، ونائب محافظ المنطقة التقى المشاركين في الصراع، وتم تأسيس لجنة مشتركة لضمان عدم تطور الأوضاع، كما طلبت "الامتناع عن نشر معلومات غير دقيقة". 

مُطالبة بالتحقيق
وطلبت الحكومة الأردنية، تحقيقا رسميا في حادث الاعتداء الذي شمل مواطنين أردنيين، والاطلاع على التحقيقات في القضية، إذ أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، سفيان القضاة، أن اجتماعا أمنيا سيُعقد في كازاخستان، غدا الإثنين، بحضور السفير الأردني، وبحضور مسؤولي الشركة، ومسؤولين أمنيين وقضائيين، لمتابعة مُجريات التحقيق.

وبحث أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، زيد اللوزي، اليوم الأحد، الحادث وتداعياته مع سفير جمهورية كازاخستان لدى الأردن، إيداربك توماتوف، طالبا توضيح ما حصّل، وأسباب ذلك.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في وقت سابق "إن السفارة تنتظر نتائج تحقيق السلطات الكازاخية لمحاسبة المسؤولين والغوغائيين على فعلتهم (...) سيقوم السفير بزيارة الجرحى والاطمئنان عليهم وزيارة أماكن العمل والعلامات للتأكد من عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات".

وقالت الخارجية الفلسطينية إنها "ستتابع عبر سفارتها في نور سلطان، التعاون والتنسيق مع الخارجية الكازاخية للتأكد من اتخاذ كامل الإجراءات المطلوبة بخصوص هذا الاعتداء من تحقيق ومحاسبة وإجراءات كفيلة بعدم تكراره وبضمانات الدولة الكازاخية"، مشيرة إلى أن هذا الحادث "يجب ألا يؤثر على طبيعة العلاقات المميزة التي تربط دولة فلسطين بجمهورية كازاخستان، خاصة أن الاعتداءات لم تكن تستهدف العمال الفلسطينيين بعينهم، لكن شاءت الظروف بوجود أعداد كبيرة منهم في ذلك المكان".

وذكرت أن على الراغبين في الاستفسار عن العمّل وعن أوضاعهم، يمكنهم التواصل مع السفارة مباشرة.

وكان السفيران الفلسطينيّ والأردني، قد عملا على تأمين العمال الأردنيين والفلسطينيين، ونقلهم إلى أماكن آمنة، بُغية الحفاظ على سلامتهم.

بدوره، هاتَفَ وزير الدفاع اللبناني، نظيره الكازاخي، ليطمأن على حالة اللبنانيّين الذين أصيبوا في الهجوم، وعبّر خلال اتصاله عن استنكار لبنان للحادث، وطلب من نظيره أخذ جميع الإجراءات لحماية الجالية اللبنانية في كازاخستان.

الشبكة تتفاعَل

وكتب مغرّد أرفق أحد فيديوهات الاعتداء: "هنا الاعتداء الوحشي على العمالة العربية في كازاخستان و السبب ان شخص لبناني قام بنشر صورة فيها من الإهانة لفتاة كازاخستانيه".

وقال مغرد: "مجزرة تحدث بحق العمال العرب واللبنانيين في كزاخستان الفيديوهات من هناك مخيفة ؟! عنصرية كزاخية مقيتة تجاه العمال في ذاك البلد وصلت حد القتل والسحل!! والسبب صورة على وسائل التواصل الاجتماعي! اين الدولة اللبنانية؟! هل اتصل احد بكازاخستان؟! سفارة كازاخستان هل استدعي السفير مثلا ؟!".

وكتب مغرد: "هذا مايحدث للعمال اللبنانيين والعرب في كازاخستان هجوم على العمال العرب وكل من هو ليس من اهل البلد ان كان فلسطيني مصري لبناني اردني هندي في مشروع لشركة ccc في كازخستان".

وقال متفاعل مع الموضوع: "كل التضامن مع العمال الاجانب في #كازاخستان شو ما كان السبب الله يكسر ايديهم! ثانياً : شفتوا شو صعبة لما تشوف ابن بلدك عم يتبهدل وينضرب بالغربة عشان لقمة العيش ؟؟! ف يلي ما منرضاه على نفسنا لازم ما نرضاه على غيرنا و لازم نحترم كل عامل موجود ببلدنا !!".

وذكر مغرد أن "الاعتداء بوحشية على مهندسين وعمال عرب في #كازاخستان من قبل زملاء كازاخيين، بسبب صورة مستهجنة نشرها عامل لبناني اسمه #ايلي_داوود اساء فيها الى المرأة الكازاخية. ما قام به المدعو إيلي مرفوض ويجب محاسبته بالأطر المناسبة، لكن ما يحصل الان هو جريمة بحق عمال عرب لا ناقة لهم ولا جمل".

وكتب مغرد: "لبناني قام بتصوير إمرأة كازاخستانية بشكل مُسيء فثار الشعب وجلدوا كل العمال العرب من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين أثبت شعب كازاخستان أنه أصيل وصاحب غيّرة ويقف دون نسائه".