سعاد الشمري على التلفزيون الإسرائيلي: بن سلمان رسولٌ منقذ

سعاد الشمري على التلفزيون الإسرائيلي: بن سلمان رسولٌ منقذ
الشمري

أجرت الناشطة السعوديّة، سعاد الشمري، أمس، الإثنين، لقاءً مع هيئة البث الإسرائيليّة الرسميّة ("كان")، للحديث عن سماح السلطات السعوديّة للنساء بالسّفر دون محرم لخارج البلاد.

والشمري، المعروفة بقربها من وليّ العهد السعودي، محمّد بن سلمان، استغلّت ظهورها على القناة الإسرائيليّة للترويج لبن سلمان بوصفه "قائدًا مجدّدًا، ورسولا منقذًا".

وقالت إن الهجمة على السعوديّة تستهدف "شخص محمّد بن سلمان" لأنه "إصلاحي".

وخلال اللقاء، تجاهلت الشمري، التي تعرّف نفسها بأنها "ناشطة نسويّة"، معتقلات الرأي في السعوديّة، ومنهنّ لجين الهذلول، التي اعتقلت لمطالبتها بحقّ النساء بقيادة السيارة، وتعرّضت في سجنها للتهديد بالاغتصاب والقتل والتقطيع ورمي جثتها في الصرف الصحي، من قبل مستشار بن سلمان القوي، سعود القحطاني، المتورّط في جريمة اغتيال الصحافي البارز، جمال خاشقجي، وتقطيعه وتذويبه.

ويعتبر لقاء الشمري لافتا لأمرين، أولًا لأنه يكرّس التطبيع بين السعوديّة وإسرائيل، الذي أخذ خلال السنوات الأخيرة طورًا علنيًا بعد أسبوعين من زيارة مدوّن سعودي لإسرائيل ولقائه بنجل رئيس الحكومة الإسرائيليّة، يائير بنيامين نتنياهو. وفي دولة مثل السعوديّة، التي يحاكم فيها ناشطون بسبب تغريدات في حساباتهم على تويتر، يُصعب الاعتقاد أن اللقاء جرى دون موافقة رسميّة، خصوصًا أن الشمري معتقلة سابقة وقامت بإعادة تغريد للقاء بعد أن جرى.

والأمر الثاني، هو تجيير الشمريّ انتزاع حقّ المرأة السعوديّة بالسفر دون محرم إلى ما وصفتها "رؤية بن سلمان الإصلاحيّة" لا إلى طريق نضالية طويلة خاضتها نساء السعوديّة ضد الوصاية العائليّة والذكورية والدينيّة عليها.

ويواجه وليّ العهد السعوديّ أزمة حادة دوليًا، بسبب جريمة اغتيال خاشقجي وتعذيب الناشطات السعوديّات والحرب في اليمن.

وبعد المأزق الذي وجد فيه بن سلمان نفسه إثر اغتيال خاشقجي، كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في تشرين ثانٍ/ نوفمبر الماضي، عن أن نتنياهو طلب من البيت الأبيض الحفاظ على علاقات الولايات المتحدة الوطيدة مع بن سلمان، المتهم بإصدار الأمر بالاغتيال في القنصلية السعودية في إسطنبول.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قولها إن نتنياهو وصف بن سلمان بأنه "حليف في المنطقة".